عرض "حفلة تنكرية" ضمن مسرح الطفل بثقافة السويس
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
ضمن أنشطة نوادي مسرح الطفل التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، قدم فرع ثقافة السويس عرضا مسرحيا جديدا بعنوان "حفلة تنكرية".
أقيم العرض على خشبة مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية وسط حضور جماهيري كبير.
أحداث مسرحية حفلة تنكرية
وتدور أحداث المسرحية حول مجموعة من الأطفال الذين يتعرضون للعقاب في المدرسة بسبب تصرفاتهم أثناء الطابور الصباحي، فتقرر المعلمة إرسالهم إلى المكتبة لتلخيص كتاب.
تحاول المعلمة احتواء الأطفال من خلال سرد قصة "أحدب نوتردام"، حيث يدخل الأطفال إلى عالم القصة ويتقمصون شخصياتها. هذه التجربة تساعدهم على إدراك خطورة التنمر وأهمية تقبل الآخرين.
صناع حفلة تنكرية
العرض تأليف وأشعار: بيشوي ألبير، إخراج ناريمان عبد العال، ألحان: محمد محمود، استعراضات: أروى أسامة، تنفيذ الديكور: روايدا نادر، مخرج منفذ: أحمد عبدالحكم، ديكور: أحمد رضوان، ملابس: ناريمان عبدالعال.
لجنة التحكيم
أقيم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج محمد صابر، المخرج أحمد طه، ومهندسة الديكور سارة شكري.
يأتي العرض ضمن عروض نوادي مسرح الطفل، إنتاج الإدارة العامة لثقافة الطفل برئاسة د. جيهان حسن، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي تحت إدارة د. شعيب خلف، وفرع ثقافة السويس برئاسة عبد المنعم حلاوة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: احدب نوتردام الهيئة العامة لقصور الثقافة الطابور الصباحي حضور جماهيري عروض نوادي مسرح فرع ثقافة السويس قصر ثقافة الإسماعيلية مسرح الطفل
إقرأ أيضاً:
كيف نُعيد الطفل إلى الطبيعة؟
ريتّا دار **
في خضمّ الحياة الرقمية المتسارعة أصبحت الأجهزة الذكيّة تحتلّ مكان المساحات الخضراء؛ حيث يعيش الأطفال اليوم بعيدين عن أبسط أشكال التواصل مع الطبيعة، ما يهدّد توازنهم النّفسي والجسدي، والسّؤال الّذي يفرض نفسه هنا: كيف نُعيد أطفالنا إلى أحضان الطّبيعة قبل أن تفقد مكانتها في وجدانهم؟
تشير الدّراسات إلى أنّ غياب الطّبيعة عن حياة الطّفل ليس تفصيلًا هامشيًّا، بل يؤثّر بشكل مباشر على نموّه وسلوكه. فقد كشف تقرير المجلس العربيّ للطفولة والتّنمية لعام 2020 أنّ 70% من الأطفال العرب يقضون أوقات فراغهم في استخدام الأجهزة الإلكترونية، بينما تقلّ نسبة مشاركتهم في أنشطة بيئية أو رياضيّة في الهواء الطّلق إلى أقلّ من 20%.
وعلى الصّعيد العالميّ، تؤكد منظمة الصّحة العالميّة أن قضاء الأطفال وقتًا منتظمًا في الطّبيعة يحسّن المزاج العام، ويخفض مستويات التوتّر، ويعزز مهارات التّركيز والتعلّم.
كما أظهرت مراجعة علميّة نشرتها مجلّة علم النّفس الأمامي عام 2019 أنّ التّفاعل مع البيئة الطّبيعية يُسهم في تحسين القدرات الاجتماعيّة والحدّ من السّلوكيات العدوانية لدى الأطفال.
وفي هذا السياق نؤكّد أن "العودة إلى الطّبيعة" ليست ترفًا تربويًّا؛ بل ضرورةً حيويةً لصناعة جيلٍ متوازنٍ نفسيًا وجسديًا.
لم تغفل الدّراسات أهمية النشاطات البيئية المباشرة؛ إذ أثبتت دراسة جامعة كولومبيا البريطانية أنَّ زراعة الأطفال للنباتات، حتى في بيئات حضريّة صغيرة، تعزز لديهم الإحساس بالمسؤولية والانتماء، وغرس قيم التعاون والمثابرة.
أما في سلطنة عُمان، فقد أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة "المدارس الخضراء"، التي تهدف إلى غرس الوعي البيئي في نفوس الطلاب عبر أنشطة عملية مثل الزراعة المدرسية وإعادة التدوير، مما يُعزز العلاقة بين الطفل والبيئة المحيطة به.
ورغم ما قد يبدو من تحدّيات، إلّا أنّ العودة إلى الطبيعة لا تتطلب إمكانيات ضخمة أو استثنائية. يكفي تنظيم نزهة أسبوعية إلى حديقة قريبة، أو مشاركة الطفل في زراعة نبتة بسيطة مثل الحبق أو النعناع على شرفة المنزل؛ والاحتفال بإنجازاته الصغيرة باستخدام بعضٍ مما زرعه والثّناء عليه وتشجيعه. كما يمكن تخصيص "ركن أخضر" في المنزل حيث يتابع الطفل نمو النباتات ويتعلم الصبر والرعاية.
تلعب القدوة دورًا جوهريًا في تشكيل علاقة الطفل بكل ما حوله. الطفل الّذي يرى والديه يهتمّان بالبيئة سيتبنّى هذا السلوك بالفطرة وسيتعلّم أن الأرض كائن حيّ يمنحنا الحياة.
توصي منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" أيضًا بإدخال أنشطة الزراعة البسيطة ضمن الحياة اليومية للأطفال، لترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية.
إنَّ إعادة الطفل إلى الطبيعة أصبحت مسؤولية حقيقية تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمجتمع بأسره؛ فلنعمل على أن تبقى الطبيعة جزءًا حيًّا في حياة أطفالنا، لا مجرّد صورة رقمية تمرّ عبر الشاشات.
***********
المصادر:
تقرير المجلس العربي للطفولة والتنمية 2020
منظمة الصحة العالمية (WHO)
مراجعة علمية بمجلة علم النفس الأمامي 2019 (Frontiers in Psychology)
دراسة جامعة كولومبيا البريطانية.
مبادرة المدارس الخضراء، وزارة التربية والتعليم في سلطنة عُمان.
منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
** كاتبة سورية