تحدثت صحيفة " القدس العربي"، اليوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، عن السيناريوهات الإسرائيلية للجهة التي ستتولى حكم قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.

وقالت الصحيفة، "بعد لقائه بمستشار الأمن القومي الأمريكي مايك وولتش، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، يلتقي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في لقاء حاسم، اعتبره مراقبون إسرائيليون الأهم من بين لقاءات رؤساء حكومات إسرائيلية مع رؤساء أمريكيين منذ عقود، بسبب حساسية المواضيع المطروحة فيه، من مستقبل غزة و" حماس " إلى التطبيع مع السعودية وإيران".

إقرأ أيضاً: وفد إسرائيلي يزور قطر نهاية الأسبوع لبحث وقف نار "طويل الأمد" بغزة

وقال مكتب نتنياهو إن اجتماعه مع ويتكوف ومايك وولتش كان "إيجابياً وودياً"، وبعد ذلك قال إن بعثة إسرائيلية ستغادر في نهاية الأسبوع الحالي إلى الدوحة، بهدف التداول بتفاصيل تقنية ترتبط باستكمال تحقيق الصفقة. كما جاء في بيان مكتب نتنياهو إنه سيُعقد فور عودته للبلاد، ليلة السبت، اجتماع للكابينيت السياسي- الأمني للتباحث في مواقف إسرائيل من المرحلة الثانية للصفقة، والتي تحدد ملامح المفاوضات المستقبلية.

وطبقاً لتسريبات صحفية، فإن مداولات المرحلة الثانية ستكون مختلفة عن مفاوضات المرحلة الأولى التي تخللّها إرسال طواقم إسرائيلية للدوحة والقاهرة، ومع ذلك ستخرج بعثة للدوحة بعد أيام. وحسب هذه التسريبات العبرية، فإن مفاوضات المرحلة الثانية ستعتمد بالأساس على زيارات مكوكية يجريها ويتكوف بين تل أبيب والدوحة والقاهرة. وفق "القدس العربي"

إقرأ أيضاً: ترامب: لا ضمانات لاستمرار وقف إطلاق النار في غزة

ومصير حركة حماس في قطاع غزة أحد الأسئلة المركزية المطروحة، عشية انطلاق مداولات الصفقة الثانية، وسيطرح سؤال "اليوم التالي" في غزة في لقاء نتنياهو وترامب، ومن المرجح أن ينعكس الجواب في صفقة أكبر، سياسية، تشمل تطبيعاً مع السعودية.

أربعة خيارات

وطبقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، هناك أربعة نماذج ممكنة للسيطرة على غزة في "اليوم التالي"، وكل منها له طابعه أو مضمونه المركّب بالنسبة لإسرائيل ولسكان غزة، وهي؛ احتمال بقاء "حماس" في الحكم، وإن بدا هذا أقل احتمالية طبقاً للرؤية الإسرائيلية.

أما الاحتمال الثاني، فيقول إن بقاء "حماس" في الحكم في غزة سيصعب مهمة إعمارها، لأن إعادة البناء تستغرق سنوات طويلة من العمل والمساعدات الأجنبية.

وتتابع الصحيفة العبرية في موقعها "واينت": "في الشهور الأخيرة، أدارت حماس مداولات حول لجنة مدنية لإدارة غزة بقيادة تكنوقراطيين فلسطينيين إلى جانب السلطة الفلسطينية. بيد أن حماس ترفض تفكيك ذراعها العسكري، وتحاول استنساخ نموذج "حزب الله" في لبنان داخل القطاع، وهذا ما تعارضه السلطة الفلسطينية".

وتقول إنه إلى جانب كل هذا، فإن إمكانية بقاء "حماس" في الحكم تتعارض مع أهداف الحرب المعلنة من قبل إسرائيل، وتهدد مستقبل ائتلاف نتنياهو في حال قرر عدم الاستعانة بـ "سلة أمان" المعارضة.

يشار إلى أن جيش الاحتلال يجب أن ينسحب من محور نيتساريم في اليوم الثاني والعشرين من توقيع اتفاق الصفقة، أي بعد أيام، والانسحاب من محور صلاح الدين (فيلادلفيا) في اليوم الثاني والأربعين، اليوم الأخير من المرحلة الأولى، على أن ينهي الانسحاب في ثمانية أيام.

في المقابل، فإن الإفراج عن المخطوفين والتقدم نحو المرحلة الثانية مرهون بالانسحاب المذكور، ما يثقل على رغبات سموتريتش. ولذا، يقضي الاحتمال الثالث بعدم تقدم إسرائيل نحو المرحلة الثانية، وتبادر لتجديد الحرب حتى الاحتلال الكامل للقطاع، وبناء حكم عسكري تتولى إدارة القطاع وتصريف شؤونه المدنية. طبقاً للصحيفة العبرية، فإن مثل هذا الاحتلال من شأنه المساس بمحاولات نتنياهو الدفع نحو تطبيع مع السعودية، وعلى ما يبدو سيطالب بدعم ترامب الذي طلب إنهاء الحرب وتحرير كل المخطوفين.

السلطة الفلسطينية

ويقضي الاحتمال الرابع بعودة السلطة الفلسطينية للقطاع، وتعتبرها البديل الوحيد لـ "حماس"، لكنها غير مقبولة لإسرائيل.

وتنوه الصحيفة بأن نتنياهو يحاول دائماً إبعاد نفسه عن حكم فلسطيني في القطاع، ويدعي أن إدارة معبر رفح على يد فلسطينيين لا ينتمون للسلطة الفلسطينية، بعكس ما كشفت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" بأن هؤلاء ينتمون فعلاً لها.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال حاولت خلال الحرب تشكيل جهات سلطوية محلية من غزة لكنها فشلت.

وبين هذا وذاك، ترى الصحيفة العبرية أن إدارة معبر رفح من قبل جهات تنتمي للسلطة الفلسطينية تثير تكهنات تفيد بأن نتنياهو، وتحت ضغط ترامب وقادة عرب، ربما يتجه للسماح لموظفي الرئيس عباس بالقيام بدور كبير في إدارة القطاع، وبالتعاون مع جهات دولية أو مع مقاولين.

يشار إلى أن الشهور الأخيرة شهدت مقترحات وأطماعاً إسرائيلية لإدخال قوات دولية للقطاع تتولى إدارة شؤونه وتقوم بمهام إدارية، وربما تشارك قوات عربية أيضاً في إدارة القطاع في حال وافقت السلطة الفلسطينية على ذلك.

ترامب سيواصل إملاء خطواته

ويتفق المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل مع تقديرات محللين محليين كثر بأن اجتماع نتنياهو وترامب، ليلة الثلاثاء، حاسم، بل يقول إنه الأهم من بين كل لقاءات القمة الأمريكية الإسرائيلية منذ عقود.

وتطابقاً مع الاحتمالات المذكورة، فإن هارئيل يرجح أن ترامب، وطبقاً لتصريحاته، معني بإتمام الصفقة وإنهاء الحرب والدفع نحو صفقة عملاقة بين أمريكا والسعودية تشمل اتفاق تطبيع.

ويشير هارئيل إلى نية نتنياهو تغيير طاقم المفاوضات للتحكم بوتيرة ومضمون مفاوضات المرحلة الثانية ودفع الغايات السياسية للواجهة: مستقبل غزة و"حماس".

ويضيف: "في حال عمل نتنياهو لتحقيق المرحلة الثانية أو صيانة الائتلاف، فإن ترامب سيواصل إملاء خطواته".

يشار إلى أن ترامب، ورغم تصريحه الأخير بأنه ليس واثقاً من إمكانية استمرار وقف النار، يرغب بتنحي "حماس" عن الواجهة كما تشتهي إسرائيل، لكن مؤشرات كثيرة تقول إنه غير معني بمعاودة الحرب، وربما يرى بضرورة محاولة الضغط على "حماس" بالحصار وربط الإعمار بتنحيها.

ظاهر وباطن اللقاء

في هذا المضمار، يدعو رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود براك الإسرائيليين، في مقال نشرته "هآرتس" اليوم الثلاثاء، لتأييد صفقة مع السعودية، وكأنه لا توجد محاولة انقلاب قضائي سياسي في إسرائيل، ولمحاربة هذا الانقلاب وكأن الصفقة غير موجودة. ويؤكد براك أن ترامب غير متوقع، وأن هذا جزء من قوته، مرجحاً أن يكون تفكير الإسرائيليين بعد أسبوعين مختلفاً عما هو الآن.

ويضيف: "الآن ستبدو الاحتفالية الأمريكية باستقبال نتنياهو كبيرة، الغلاف والظاهر ودود وحاضن، والمضمون داخل الغرف المغلقة سيكون واضحاً وصارماً. علاوة على زيارة ويتكوف الذي فرض على نتنياهو تطبيق الاتفاق (الاتفاق نفسه من شهر أيار الذي تهرّب منه نتنياهو بثمن موت مخطوفين وجنود)".

ويرجح براك أن ترامب سيطالب نتنياهو باستكمال الصفقة، وأن لا يكون ممكناً استئناف الحرب بحجم كامل في القطاع، وأنه لاحقاً سيتم إدخال قوة عربية، بموافقة وتعاون السلطة الفلسطينية، ودعم الجامعة العربية والولايات المتحدة ومجلس الأمن.

ويضيف براك: "وهكذا يتم إنتاج بديل لحماس بالتدريج. أما قضية ترحيل الغزيين فستتبخّر بسرعة، ولن يصادق على ضمّ في غزة أو في الضفة الغربية، فيما ستحصل إسرائيل على عتاد وستوجه تهديدات لإيران، لكن ترامب سيسعى لاحقاً لاتفاق نووي أفضل من الاتفاق السابق مع إيران".

يشار إلى أن محرر صحيفة "هآرتس" ألوف بن يرى أن نتنياهو سيذهب نحو التطبيع، ويدرك أن ائتلافه سينهار، ولذا فإنه سيطلق حملته الانتخابية من واشنطن وهو بجانب ترامب، رافعاً شعار تطبيق فكرة الترانسفير.

المصدر : وكالة سوا - صحيفة القدس العربي اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تأجيل سفر الدفعة الرابعة من مرضى غزة عبر معبر رفح الاحتلال يعزل بلدة طمون بالكامل عن محيطها لليوم الثالث على التوالي مدير مستشفى جنين الحكومي: لدينا مخزون كافٍ من المستلزمات الطبية بالمستشفى الأكثر قراءة إسرائيل تعلن إصابة أكثر من 15 ألف جندي منذ 7 أكتوبر 2023 الأردن: توقع وصول مستشفى النسائية والتوليد إلى غزة في الأسابيع المقبلة صحة غزة تنشر احدث إحصائية لأعداد شهداء العدوان بالصور: تفاصيل لقاء رئيس الوزراء مع قائد الإدارة السورية الجديدة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة المرحلة الثانیة الیوم التالی مع السعودیة فی الیوم أن ترامب فی غزة غزة فی

إقرأ أيضاً:

الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة

الثورة /

عمدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نقل التحريض الممنهج الذي تمارسه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة عبر تحريك أدواتها في أوروبا.

إذ حركت أبوظبي أحد مرتزقتها رمضان أبو جزر التابع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان من أجل مخاطبة الأمم المتحدة للتحريض ضد حركة “حماس” وفصائل المقاومة في غزة.

ووجه أبو جزر رسالة باسم “مركز بروكسل الدولي للبحوث” الممول من الإمارات، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاولا استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض على حماس.

وزعم أبو جزر أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.

كما تماهي أبو جزر مع التحريض الإسرائيلي بالادعاء بأن فصائل المقاومة تسيطر على معظم المساعدات الإنسانية وتعيق إيصالها إلى المحتاجين من السكان والنازحين في غزة.

وينسجم هذا الموقف من أبو جزر ومن ورائه دحلان والإمارات مع التبرير الإسرائيلي المعلن بشأن نهج التجويع الممارس في غزة ووقف إيصال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع المدمر.

وذهب أبو جزر حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.

ويشار إلى أن رمضان أبو جزر الذي يقيم في بلجيكا يكرس نفسه بوقا مرتزقا لدول التطبيع العربي لا سيما الإمارات ويتبني الترويج لمخططاتها القائمة على التطبيع والتحالف العلني مع إسرائيل ومعاداة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويعد رمضان أبو حزر الذي يعمل كمنسق ما يسمى حملة الحرية لفلسطين في بروكسل، أحد أبرز رجالات محمد دحلان في أوروبا.

ويتورط أبو جزر في عمليات تجنيد الشباب الفلسطيني في أوروبا للعمل في تيار دحلان، ويسوق نفسه زورا على أنه خبير في القانون الدولي.

وقد دأب أبو جزر على الظهور في وسائل الإعلام الممولة من دولة الإمارات للهجوم على حركة حماس وفصائل المقاومة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو 18 شهرا والدفاع عن موقف دول التطبيع العربي.

مقالات مشابهة

  • نواب رئيس جامعة الفيوم يتفقدون منظومة الاختبارات الإلكترونية "الأسبقية الثانية"
  • قائد عسكري إسرائيلي سابق: حماس وفّت بتعهداتها والضغط العسكري أثبت فشله
  • إطلاق المرحلة الثانية لمسابقة القارئ المتميز بموسمها التاسع بالسويداء
  • الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
  • عائلات الرهائن الإسرائيليين للرئيس الأمريكي: "نتنياهو يكذب عليك"
  • بعد عودته للحرب على غزة..نتنياهو يلتقي ترامب الاثنين
  • غداً..إنطلاق المرحلة الثانية لبرنامج القيادة والإشراف والتنظيم الإداري بصحة الشرقية
  • صحيفة عبرية: نتنياهو يعاني من التشنج والهستيرية
  • اغتيال قيادي في حماس بغارة إسرائيلية على لبنان
  • ترامب: تحدثت إلى نتنياهو اليوم وقد يزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل