نص: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

بعد مرور عشر سنوات على الهجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية قرب دمشق الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، يحيي سوريون يعيشون في مناطق خارج سيطرة النظام هذه الذكرى الأليمة عبر نشاطات ثقافية تذكر وتعرف بما حدث. ويتهم النظام السوري بارتكاب المجزرة، فيما يأمل السوريون بتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.

ونظم أهالي الضحايا وناشطون ومسعفون تجمعات منذ مساء الأحد في مناطق عدة بشمال وشمال غرب سوريا لإحياء ذكرى الهجوم الذي ينفي النظام السوري أي تورط له به.

في عفرين بشمال سوريا، شارك عدد من الناجين ذكرياتهم الأليمة بينما جسّدت مسرحية للأطفال المأساة التي طبعت ذلك اليوم.

"سنبقى مصرّين على محاسبة بشار الأسد المجرم المسؤول عن المجزرة"

وقال محمّد دحلة، وهو أحد الناجين لوكالة الأنباء الفرنسية "نقيم هذه الفعالية ليس لنتذكّر نحن المجزرة، فهي تعيش في ذهننا بشكل يومي"، مضيفا "سنبقى مصرّين على محاسبة بشار الأسد المجرم المسؤول عن المجزرة". وعبر عن أسفه لتنفيذ النظام السوري "غيرها من المجازر فيما بعد نتيجة تخاذل العالم".

في 21 آب/أغسطس 2013، وقع هجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (الغوطة الغربية)، أبرز معاقل الفصائل المعارضة آنذاك قرب العاصمة، واتهمت المعارضة النظام السوري بتنفيذه.

وتم تداول عشرات مقاطع الفيديو في الأيام والأسابيع اللاحقة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر جثث أطفال ونساء ورجال صدمت العالم، وأكد ناشطون أن عائلات بكاملها قضت.

في نهاية آب/أغسطس من ذلك العام، أعلنت الولايات المتحدة أنها على "قناعة قوية" بأن النظام مسؤول عن الهجوم الذي أوقع 1429 قتيلا بينهم 426 طفلا. وفي 16 أيلول/سبتمبر، نشرت الأمم المتحدة تقريرا لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، يتضمن "أدلة واضحة" على استخدام غاز السارين.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبر في تصريحات في بداية الحرب السورية أن استخدام الأسلحة الكيميائية "خط أحمر". وكان على وشك شن ضربات عقابية ضد دمشق، لكنه تراجع. وأبرمت بلاده في أيلول/سبتمبر من العام ذاته، اتفاقا مع روسيا حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

 "شممت رائحة الموت"

واستعاد المسعف محمّد سليمان، ابن بلدة زملكا في الغوطة، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته، تفاصيل يوم الهجوم.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "حوالى الساعة الثانية والنصف تقريبا، جاءتنا إشارة عبر الأجهزة اللاسلكية عن وقوع قصف كيميائي في مدينة زملكا، توجهت إلى المكان (...) وجدت عددا كبيرا من المصابين والشهداء، كأنه يوم القيامة، مشهد لا يوصف". ويضيف "شممت رائحة الموت، قمت بنقل الجثث (...) إلى مركز طبي قريبا من منزلي"، مشيرا إلى أنه كان يلف وجهه بوشاح لحماية نفسه من تنشق الغاز.

ويروي أنه بعدما توجّه إلى منزل عائلته، لم يجد أحدا. في هذه الأثناء، طُلب من جميع السكان إخلاء المنطقة ودخل المسعفون الذين يرتدون ألبسة وقائية فقط.

"أذكر أن رقم أبي كان 95"

لكنه واصل مع شقيقه البحث عن عائلته. في مركز طبي قريب من المنزل، "وجدت أبي وسكانا من الحي وقد وضعت على جثثهم أرقام من دون أسماء، أذكر أن رقم أبي كان 95. وضعت الأسماء على الجثث التي تعرفّت عليها من سكان الحي".

وتبيّن لاحقا أن شقيقه وزوجة شقيقه الآخر مع اثنين من أولادها، قضوا في الهجوم. وتابع "حفرنا مقبرة جماعية تتسّع لمئات الاشخاص، وقمنا بدفن الجثث قرب بعضها، يفصل بين الواحد والأخرى حوالى خمسة سنتيمترات".

وقال سليمان "نتمنى من دول العالم إنصافنا.. فهي تستطيع أن تحاسب" المسؤولين عن الهجوم، مضيفا "نرجو من الله أن يأخذ حقّ الناس الأبرياء".

ورغم تأكيد دمشق تسليمها مخزونها من الأسلحة الكيميائية، تكررت بعد ذلك الاتهامات الموجهة إليها بشن هجمات كيميائية.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعا داميا تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: النيجر الحرب في أوكرانيا السعودية ريبورتاج سوريا إدلب ذكرى هجوم بشار الأسد النظام السوری

إقرأ أيضاً:

الأكبر منذ «الحرب العالمية الثانية».. أنباء عن هجوم «وشيك وغير مسبوق» على إيران

تحدثت “القناة 14 العبرية”، عن هجوم وشيك وغير مسبوق على إيران قد يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

وذكرت القناة، أن “تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى جانب التدريبات المكثفة للجيش الإسرائيلي، تشير إلى هجوم كبير وشيك على إيران”.

وأضافت القناة أن “الضربة المحتملة ستكون الأعنف ضد دولة ذات سيادة منذ الحرب العالمية الثانية، مما قد يؤدي إلى تدمير المشروع النووي الإيراني الذي استمر لعقود”.

وأفادت القناة أن “الهجوم قد يوجه ضربة قاسية للحرس الثوري الإيراني، الذراع العسكرية للنظام، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغييرات داخلية واسعة قد تصل إلى تغيير النظام في طهران”.

وفي حال تنفيذ الهجوم، توقعت القناة، أن ترد إيران “بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، مما سيضع منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية أمام اختبار هو الأصعب في تاريخها، كما أشارت إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستكون بحاجة إلى الصمود في مواجهة هجوم واسع النطاق”.

وأوضحت القناة أن “سيناريو الهجوم لا يزال قيد الدراسة، ومن المحتمل أن يتم تنفيذه من قبل الولايات المتحدة وحدها، أو من قبل إسرائيل منفردة، أو حتى في إطار خطة مشتركة، وهو الخيار الذي تفضله تل أبيب”.

ووفقا للتقرير، فإن “إيران تجد نفسها اليوم في موقف أكثر ضعفا، لا سيما بعد الضربات الإسرائيلية ضد “حزب الله” في لبنان وحركة “حماس” في قطاع غزة، إلى جانب الهجمات الأمريكية الأخيرة على “الحوثيين” في اليمن، وهذه التطورات، تعني أن طهران ستضطر إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية في أي مواجهة مقبلة”.

وبحسب قناة “روسيا اليوم”، حذرت القناة من أن “إيران تمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، تشمل صواريخ شهاب وخيبر، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد”، وجميعها قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الإسرائيلية والأهداف الاستراتيجية داخل العمق الإسرائيلي”.

وخلص التقرير إلى أن أي “مواجهة مع إيران قد لا تكون مجرد ضربة جوية خاطفة، بل قد تتطور إلى حرب طويلة الأمد تشمل إطلاق آلاف الصواريخ يوميا، مما قد يؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات داخل إسرائيل، ويتطلب تماسكا كبيرا من الجبهة الداخلية”.

آخر تحديث: 1 أبريل 2025 - 17:57

مقالات مشابهة

  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
  • ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
  • تجدد الغارات الأمريكية في الأثناء: المواقع المستهدفة والخسائر
  • هدف جوي يثير الرعب بإسرائيل وصفارات الإنذار تدوي في كيسوفيم بغلاف غزة
  • حماس تعلق على مجـ.زرة الاحتلال في عيادة الأونروا
  • فصائل فلسطينية تعقب على قصف عيادة الأونروا في جباليا
  • تعليق إسرائيلي لـCNN على الهجوم الذي أدى إلى مقتل 15 عامل إغاثة في غزة
  • جريحان في هجوم خلال احتفالات رأس السنة الآشورية في شمال العراق
  • الأكبر منذ «الحرب العالمية الثانية».. أنباء عن هجوم «وشيك وغير مسبوق» على إيران