حصاد 1000 فدان قطن بشرق العوينات.. خبراء: محصول استراتيجي يعزز الصناعة ويوفر فرص عمل.. تحقيق إنتاجية أعلى يتطلب بذور محسنة و أساليب ري حديثة
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعد القطن أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تلعب دورًا محوريًا في دعم صناعة الغزل والنسيج، باعتبارها من الصناعات الحيوية للاقتصاد المصري، وفي هذا الإطار، تواصل الدولة جهودها لتعزيز إنتاج القطن محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال مشروعات زراعية تستهدف زراعة الأقطان قصيرة التيلة بجانب الحفاظ على ريادة مصر في إنتاج الأقطان طويلة التيلة، ومن بين هذه المشروعات، يأتي مشروع زراعة القطن قصير التيلة بشرق العوينات، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
حيث أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام عن حصاد 1000 فدان من القطن قصير التيلة بشرق العوينات، من إجمالي 2000 فدان مزروعة جاء ذلك في تقرير تلقاه المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، من شركة مصر لتجارة و حليج الأقطان، التي تتولى تنفيذ المشروع للعام الخامس على التوالي.
وأوضح التقرير أن عمليات الحصاد تمت بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية، التي وفرت الأراضي المستصلحة والمياه والأيدي العاملة اللازمة للمشروع.
وأكد الوزير أن الهدف من المشروع هو توفير احتياجات صناعة الغزل والنسيج من الأقطان قصيرة التيلة، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الضغط على العملة الصعبة كما يعكس المشروع التزام الوزارة بتطوير صناعة الغزل والنسيج وتعزيز قدرة الشركات الوطنية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار “شيمي” إلى أن استخدام التقنيات الآلية في الزراعة يمثل نقلة نوعية، حيث يساهم في تحسين كفاءة العمليات الزراعية، وزيادة الإنتاجية، وتقليل التكاليف، مع ضمان جودة المحصول، مؤكدًا أن الوزارة تتابع تنفيذ المشروع عن كثب لضمان تحقيق أقصى استفادة منه.
وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أهمية التوسع في زراعة الأقطان طويلة التيلة في مناطق الوادي والدلتا، التي تشتهر مصر بإنتاجها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على نقاء القطن المصري وتحسين جودته.
أهمية محصول القطن
وفي هذا السياق يقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن القطن يعد من أهم المحاصيل الزراعية في العالم، حيث يستخدم في صناعة المنسوجات والملابس، كما يدخل في العديد من الصناعات الأخرى مثل الزيوت والأعلاف ويزرع في العديد من الدول ذات المناخ الدافئ، ويعد مصدرًا رئيسيًا للدخل في العديد من الاقتصادات الزراعية.
وأضاف “النحاس”، يمتاز القطن بكونه محصولًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يوفر فرص عمل لملايين الأشخاص، بدءًا من المزارعين وحتى العاملين في الصناعات التحويلية كما أن الألياف القطنية تعد مادة أساسية لصناعة النسيج، وتتميز بكونها مريحة وصديقة للبيئة مقارنة بالألياف الصناعية إضافة إلى ذلك، فإن بذور القطن تستخدم في إنتاج زيت القطن، الذي يدخل في الصناعات الغذائية، كما يستخدم الكسب الناتج عن استخلاص الزيت كعلف للحيوانات.
سبل زيادة إنتاج القطن
وفي نفس السياق يقول الدكتور خليل المالكي الخبير الزراعي، لتحقيق إنتاجية أعلى لمحصول القطن، يجب الاهتمام بعدة عوامل تؤثر في نموه وجودته من أبرز هذه العوامل استخدام بذور محسنة ذات جودة عالية، حيث تساهم في تحسين الإنتاج وزيادة مقاومة النبات للأمراض والآفات.
و شدد “المالكي” على ضرورة تحسين أساليب الري يعد من الاستراتيجيات الفعالة لزيادة الإنتاجية، إذ يساعد الري بالتنقيط أو الأساليب الحديثة الأخرى على تقليل استهلاك المياه وضمان حصول النبات على كفايته من الرطوبة دون هدر، خاصة وأن التسميد المتوازن باستخدام الأسمدة العضوية و المعدنية يسهم في تحسين خصوبة التربة وتعزيز نمو النبات بشكل صحي.
وأكد على ضرورة مكافحة الآفات من الجوانب المهمة حيث تؤثر الآفات الزراعية على إنتاج القطن وجودته. يمكن استخدام المبيدات الحيوية والممارسات الزراعية السليمة للحد من انتشار الآفات وتقليل الخسائر، والاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة التي تلعب دورًا كبيرًا في تحسين إنتاج القطن، حيث يتم استخدام الطائرات المسيرة في رش المبيدات والأسمدة، كما تساعد أنظمة المراقبة الذكية في متابعة حالة النباتات واكتشاف المشكلات مبكرًا، مما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قطن شرق العوينات الصناعة القطن الأقطان طويلة التيلة إنتاج القطن فی تحسین
إقرأ أيضاً:
الغرف التجارية: مصر تتوسع في زراعة 9 أصناف من القطن خلال الموسم الجاري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد ممدوح حنا عضو شعبة القطن باتحاد الغرف التجارية، وعضو غرفة الصناعات النسيجية، وعضو اتحاد الأقطان، أن القطن المصري ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أجود أنواع القطن في العالم، وذلك بفضل ما يتميز به من ألياف طويلة وناعمة تضاهي أعلى المعايير العالمية.
وأشار في تصريح صحفي له اليوم السبت، إلى أن الجهود الحالية تركز على استعادة مكانة القطن المصري الرائدة من خلال التوسع في زراعته، وتحسين جودة إنتاجه وتعزيز عمليات التصنيع المحلي بما يحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما أوضح حنا أن الدولة قطعت خطوات ملموسة في تطوير قطاع زراعة القطن حيث تم توفير 9 أصناف جديدة عالية الإنتاجية، من أبرزها "سوبر جيزة 86"، و"سوبر جيزة 94"، و"جيزة 98"، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى توفير خامات ذات جودة فائقة لدعم الصناعة المحلية وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن قرار حظر زراعة القطن الأمريكي والأنواع قصيرة التيلة يأتي لحماية الأصناف المصرية الأصيلة من الاختلاط والحفاظ على نقائها وجودتها، مؤكدًا أن وزارة الزراعة تواصل تحفيز المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة وتنظيم ندوات إرشادية لضمان تطبيق أفضل الممارسات الزراعية، ما ينعكس مباشرة على زيادة الإنتاجية وتحسين دخل الفلاحين.
كما كشف حنا أن إجمالي المبيعات المحلية من القطن خلال الموسم الحالي بلغت نحو 1.1 مليون قنطار، حيث تصدرت شركة مصر لتجارة وحليج الأقطان قائمة الشركات المستحوذة بنسبة بلغت 28%، تلتها شركات "الإخلاص"، و"النيل الحديثة"، و"أبو مضاوي"، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على القطن المصري محليا ودوليا.
وعلى صعيد التصدير، أشار إلى أن الشركات العاملة في القطاع تستهدف تصدير ما بين 65 إلى 70% من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الهند وباكستان ، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا، إسبانيا، والبرتغال، لافتًا إلى أن تصدير الغزول النهائية يمثل عنصرًا مهمًا في توفير النقد الأجنبي وتعزيز خطط تطوير قطاع الغزل والنسيج.
كما شدد على أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في دعم الفلاح المصري، موضحًا أن تحديد أسعار ضمان القطن ما بين 10 إلى 12 ألف جنيه للقنطار ساهم بشكل كبير في استعادة ثقة المزارعين وزيادة المساحات المزروعة مما أدى إلى استقرار السوق وتحفيز الإنتاج.
ولفت حنا إلى أن الاستثمارات الحديثة في مصانع الحليج ساعدت على تطوير جودة الأقطان المصرية، حيث تم إدخال تقنيات حديثة في عمليات الحليج ساهمت في تقليل نسبة الفاقد، وتحسين خصائص الألياف لتناسب احتياجات الأسواق العالمية، ما عزز من تنافسية الغزول المصرية بالخارج، مؤكدًا أن التكامل بين زراعة القطن وتصنيعه محليا هو الأساس لتحقيق أقصى استفادة من "الذهب الأبيض".
وأشار إلى أن التوسع في إنشاء مصانع الغزل والنسيج في مناطق صناعية مثل المحلة الكبرى ودمياط يفتح آفاقًا جديدة لتطور هذا القطاع، ويوفر فرص عمل، ويسهم في دعم سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما أكد أن قطاع القطن المصري يشهد حالة من الحراك والنشاط في ظل التوسع بزراعة القطن طويل التيلة، وضخ استثمارات جديدة في مصانع الحليج والغزل، لافتًا أن التعاون القوي بين الحكومة والقطاع الخاص سيكون هو المحرك الرئيسي لتحقيق طفرة حقيقية في قطاع صناعة النسيج المصري وتعظيم الاستفادة من القطن المصري عالميًا.