مصر تؤكد رفضها تهجير الفلسطينيين وتطالب بضمان تنفيذ اتفاق وقف النار
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أكدت مصر، رسميًا وشعبيًا، رفضها التام لتهجير الفلسطينيين، معتبرة ذلك محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أهمية استدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ مراحله الثلاث، مشددًا على ضرورة بقاء الفلسطينيين على أرضهم واحترام حقهم في تقرير المصير.
وخلال اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دعا عبد العاطي إلى تعزيز المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، والعمل على بدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار لضمان استقرار الفلسطينيين في القطاع.
كما شدد الوزير، خلال اتصال آخر مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والسعي إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يحقق سلامًا دائمًا في المنطقة.
رفض شعبي ونقابي للتهجيرفي إطار الموقف المصري الرافض للتهجير، أرسلت 10 نقابات مهنية خطابًا إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة، تعبيرًا عن رفضها تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين.
وأكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن هذا التحرك يعكس موقفًا واضحًا برفض أي محاولات لإهدار حقوق الفلسطينيين، مشددًا على أن الحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الجامعة العربية تدين القيود الإسرائيلية على "أونروا"من جهتها، أدانت الجامعة العربية تجاهل الاحتلال الإسرائيلي للدعوات الدولية لوقف حظر عمل وكالة "أونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن القرار الإسرائيلي باطل قانونيًا.
وأكدت الجامعة، في اجتماع طارئ على مستوى المندوبين، أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تداعيات كارثية على اللاجئين الفلسطينيين، مشددة على أن القدس الشرقية جزء من الأراضي المحتلة عام 1967، ولا تملك إسرائيل أي سيادة عليها.
حماس تستعد لمفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاقأعلن قيادي بارز في حماس أن الحركة جاهزة لبدء مفاوضات المرحلة الثانية فورًا، مشيرًا إلى أن الاتصالات التمهيدية جرت الأسبوع الماضي في القاهرة، وأن الوسطاء يعملون على ضمان تنفيذ كافة بنود الاتفاق ووقف دائم للحرب، مع التركيز على إعادة إعمار غزة.
وحذر القيادي من احتمال طرح إسرائيل لشروط جديدة، مطالبًا الوسطاء بإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق دون مماطلة.
تصعيد إسرائيلي في الضفة والقدسفي سياق متصل، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى خلال زيارته لواشنطن إلى الحصول على دعم كامل من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لاستمرار العمليات ضد حماس.
كما صعد الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته في القدس والضفة الغربية، حيث:
اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.اعتقل 14 فلسطينيًا في القدس المحتلة والضفة.واصل عدوانه على جنين وطولكرم وطوباس، ما أسفر عن 29 شهيدًا وعشرات الإصابات والنزوح القسري.وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري بلغ 70 شهيدًا في الضفة الغربية، غالبيتهم من محافظة جنين، نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تخوفات من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتقويض فرص الحل السلمي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: تهجير الفلسطينيين القضية الفلسطينية وقف اطلاق النار غزة حماس اسرائيل الجامعة العربية اتفاق وقف
إقرأ أيضاً:
تقرير إسرائيلي: تهجير الفلسطينيين من الضفة جريمة حرب ترعاها الدولة
فلسطين – أكدت منظمتان إسرائيليتان، امس الجمعة، أن تل أبيب ترعى رسميا عنف وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية الذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في 7 تجمعات رعويّة خلال أقل من عامين.
جاء ذلك في تقرير مشترك أعدته منظمتا “ييش دين” و”أطباء من أجل حقوق الإنسان”، والذي خلص إلى أن إسرائيل ترتكب “جريمة حرب في الضفة عبر التهجير القسري والتطهير العرقي” للفلسطينيين.
وقال التقرير، الذي حمل عنوان: “مُجتمعات مُهجرّة، أناسُ منسيون”، إن تهجير هذه العائلات من منازلها جاء كنتيجة لـ”سياسة تنتهجها إسرائيل وعنف المستوطنين”.
التقرير، الذي تلقت الأناضول نسخة منه، أوضح أنه “لم يكن هذا رحيلا طوعيا بل تهجير قسري، جراء عدة عوامل متداخلة منها، القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الجسيمة”.
وأضاف: “كل هذه العوامل أدّت إلى فقدان الشعور بالأمان الشخصي، وتفكيك نسيج الحياة اليومية في 7 تجمّعات رعوية فلسطينية، اضطُرّت إلى الرحيل عن أراضٍ اعتبرتها وطنا وبيتا لها”.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية صنّفت هذه التجمعات (الفلسطينية) على أنها “غير معترف بها”، و”مارست بحق سكانها سياسات تنكيل استمرت لسنوات”.
إلا أن نقطة التحوّل جاءت حين أقام المستوطنون بؤرا استيطانية زراعية قرب هذه التجمعات الرعوية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، أوضح التقرير أن “تصاعد العنف المنطلق من هذه البؤر (الاستيطانية) خلال العامين الأخيرين خلق بيئة لا تُحتمل، لا تتيح سُبل العيش أو البقاء للتجمعات الرعوية الفلسطينية، وعمليا أجبرها على النزوح والتهجير من منازلها”.
وتابع: “رغم أن إسرائيل تتنصل رسميا من أفعال المستوطنين بحجة أن البؤر غير قانونية، فإنها عمليا تدعمها وتستفيد من نتائج العنف ضد الفلسطينيين، ما يُسهم في تحقيق أهداف الدولة نفسها”.
وأوضح التقرير، أن إسرائيل “تمس بشكل منهجي ومتواصل بحقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يشمل: الحق في الحياة والأمان، الحق في الصحة، حرية الحركة والتنقل، الحق في الملكية الخاصة، الحق في العمل وكسب الرزق، والحق في الكرامة الإنسانية”.
وخلص إلى أن إسرائيل “تتحمّل المسؤولية عن ارتكاب جريمة حرب متمثّلة في النقل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي جريمة تُرتكب بدعم مباشر من الدولة، سواء عبر مؤسساتها أو من خلال مواطنيها”.
وأضاف أن “التدخل العميق للدولة، وطبيعة هذه الممارسات ومنهجيتها وتكرارها في مواقع مختلفة، تقود إلى استنتاج لا مفرّ منه، وهو أن إسرائيل تنفّذ في بعض مناطق الضفة الغربية ممارسات تطهير عرقي بحق الفلسطينيين”.
وتابع التقرير: “تنتهج إسرائيل السياسة ذاتها، وبالأساليب نفسها التي يستخدمها المستوطنون، في مناطق أخرى من الضفة، ما يثير مخاوف من أن تتحول هذه الأنماط إلى استراتيجية سلطوية طويلة الأمد، تهدف إلى تطهير عرقي واسع النطاق، لا سيما في المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية”.
وحتى الساعة 16:45، لم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية تعليق رسمي على مضمون هذا التقرير.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن “عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.
وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
الأناضول