أثارت دار الإفتاء  الجدل مجددًا حول مشروعية أداء الحج أو العمرة عن طريق الفوز بالمسابقات، وذلك ردًا على استفسار ورد إليها عبر موقعها الرسمي من أحد المتابعين، والذي تساءل عن حكم أدائه لمناسك الحج أو العمرة في حال فوزه بإحدى الجوائز التي تقدمها الجهات الخيرية.

وأكدت دار الإفتاء في فتواها أنه لا حرج في أداء الحج أو العمرة بهذه الطريقة، مشددة على أن الاستطاعة المالية، وهي أحد شروط وجوب الحج، لا تقتصر على المال الشخصي، بل تشمل  أي مال يحصل عليه الشخص بطرق مشروعة، سواء كان منحة، هدية، أو حتى جائزة في مسابقة شرعية.

واستندت دار الإفتاء في فتواها إلى اتفاق فقهاء المذاهب الأربعة على أن الاستطاعة تشمل القدرة البدنية والمالية، وأن المال يمكن أن يُكتسب بعدة طرق مشروعة، من بينها الفوز في المسابقات التي تنظمها جهات خيرية أو مؤسسات بهدف تشجيع الثقافة والمعرفة.

هل يجوز تأخير صلاة العشاء بعد منتصف الليل؟.. الإفتاء تحسم الجدلحكم صيام شهر شعبان كاملاً .. دار الإفتاء تجيب بالأدلةهل سجدة الشكر بديلة عن ركعتي الشكر؟ الإفتاء توضحهل الغسل من الجنابة يغني عن الوضوء.. دار الإفتاء تجيب

وأوضحت الفتوى أن المسابقات في أصلها مشروعة طالما أنها لا تتضمن أي نوع من المحظورات الشرعية، مؤكدة أن الجوائز التي تقدمها المؤسسات أو الجهات الخارجية للمشاركين لا تؤثر على صحة الحج أو العمرة، ولا تقلل من ثوابها، طالما كانت الوسيلة التي حصل بها الشخص على هذه الجائزة مشروعة تمامًا.

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شرّع المسابقات التي تنطوي على تحفيز العقل أو تطوير المهارات، واستشهدت بعدد من الأدلة من القرآن والسنة، مثل قوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ [المطففين: 26]، كما نقلت عن الفقهاء أن المسابقات التي يكون العوض فيها مقدّمًا من جهة غير المتسابقين جائزة ولا إشكال فيها.

ويبقى التساؤل الأهم الذي يشغل أذهان البعض: هل ثواب العمرة أو الحج عن طريق جائزة مسابقة يساوي ثواب العمرة أو الحج بمال الشخص نفسه؟ هذا السؤال وإن لم تجب عنه الفتوى صراحة، إلا أن القاعدة الشرعية تؤكد أن الأجر والثواب عند الله يُمنح بقدر الإخلاص والنية، لا بقدر مصدر المال فقط، فالمعيار الأساسي لقبول العمل الصالح هو النية الخالصة لله عز وجل.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء مناسك الحج ثواب العمرة المزيد الحج أو العمرة دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الرشوة محرمة شرعًا بكل صورها بنص الكتاب والسنة؛ فقال- تعالى-: ‭)‬وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، وقال النبي "صلى الله عليه وسلم": «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش».

وأوضحت أن هناك من يذهب لقضاء مصلحة له ويعطي الموظف شيئًا من المال حتى ينهي له عمله؛ أو من لا يجد وظيفة إلا بهذه الطريقة فيعطي الذي يمنح له العمل رشوة مقابل توظيفه، فهذا حرام وهي أبشع ما يفعله الإنسان؛ لأنها تدعو لانتشار الفساد، فيجب على كل إنسان منا أن يرفض هذا الأمر، بأن يجعل الموظف ينهي له مصلحته دون أن يدفع رشوة، هذا ما أفتت عليه دار الإفتاء.

دعاء العودة للعمل بعد إجازة عيد الفطر.. ردده يوفقك الله ويرزقكللطلاب والمكروبين والمرضى.. أسرار استجابة الدعاء بأسماء الله الحسنىحكم دفع رشوة للحصول على وظيفة

وأضافت دار الإفتاء  أن الرشوة حرام، والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الراشي والمرتشي”.

وأشارت إلى أن العلماء انقسموا لقسمين، منهم من قال إن الرشوة حرام مطلقًا، والقسم الثاني قال لو لم يحصل على الوظيفة إلا بهذه الطريقة وفى نفس الوقت لم يأخذ حق أحد ولا يعتدي على حق غيره فيجوز له دفع الرشوة من باب الضرورة، ويكون الحرام على الذي يأخذ منك المال.

الفرق بين الرشوة والإكرامية

الرشوة محرمة بنص الكتاب والسنة؛ فهى بكل صورها محرمة شرعًا، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقول النبى: «لعن الله الراشى والمرتشى والرائش»، فضلًا عن انه لا يوجد شئ يسمى إكرامية، فهناك من يذهب لمكان لقضاء مصلحة له فيدفع مالًا هذا المال يسمى رشوة، فهناك ثلاثة أطراف فى القضية وهما الراشي وهو صاحب مصلحة والمرتشي الذي يقضي المصلحة والرائش وهو الذى قال للراشي أن دفعت مالا لهذا الرجل سيقضى لك مصلحتك، فهؤلاء الثلاثة مثل بعضهم فى الإثم والمصيبة وهما ملعونين من الله عز وجل.

أما من يطلقون على الرشوة إكرامية أو “شاي” كما هو مندرج بين الناس، فيلجئون لتغيير المصطلحات حتى يخفون من حدة كلمة رشوة لإكرامية، فهناك من يذهب لقضاء مصلحة ما ويعطي الموظف مالًا ليقضي له ما يريد هذا المال يسمى رشوة، أما من يذهب لقضاء مصلحة له وساعده موظف من نفسه ولم يأخذ حق أحد أو لم يؤذى أحد وأنهى له الموظف ما يريد ثم بعد ذلك أعطى له مال هذا المال يسمى إكرامية أى أنه أعطى له مالًا على أتعابه لأنه ساعده فى ذلك، وليس إعطاء مالًا له حتى يأخذ حق أحد أو إنهاء قضاء مصلحة له.

فلو أن كل إنسان يأخذ حقه فقط سواء أكان ذلك بوظيفة بالتعيين أو عمل أو تخليص أمر فلن يحدث كل هذا، فالقوانين وحدها لا تكفى.

مقالات مشابهة

  • هل يتحقق ثواب الجماعة بأداء الرجل الصلوات المفروضة مع زوجته؟.. الإفتاء توضح
  • حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من رمضان.. الإفتاء تجيب
  • «من بينها مصر».. حقيقة حظر تأشيرات العمرة لـ 14 دولة
  • هل فرضت السعودية قيودا على دخول الأردنيين ؟
  • هل تجب الزكاة في نباتات الزينة؟ دار الإفتاء تجيب
  • ما هو صوم التمتع ومعناه؟.. دار الإفتاء تجيب
  • أعمال صالحة يصل ثوابها للميت ما عدا فعل واحد .. الإفتاء تكشف عنه
  • حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
  • حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت.. الإفتاء توضح
  • هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب