كتب عمر البردان في" اللواء": فيما يخطف الاجتماع المقرر، اليوم، في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الأنظار، ويستحوذ على اهتمام سياسي وإعلامي بارز، بالنظر لنتائجه المنتظرة على صعيد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وقطاع غزة، فإنه يتوقع أن تستقطب زيارة مورغان أورتاغوس، خليفة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، هذا الأسبوع الاهتمامات الداخلية، كونها الزيارة الأولى للمسؤولة الأميركية في إدارة ترامب الجديدة، بعد تعيينها مبعوثة رئاسية للسلام في الشرق الأوسط.

وكشفت المعلومات أن زيارة أورتاغوس، ورغم كونها استطلاعية للزائرة الأميركية، إلّا أنها ستحمل ملامح التوجهات الأساسية للبيت الأبيض تجاه لبنان، وما يتصل تحديداً بمصير اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأشارت المعلومات، إلى أن واشنطن وانطلاقاً من الرسالة التي ستبلّغها المسؤولة الأميركية للحكم اللبناني، لن تدخر جهداً لمساعدة الرئيس عون وحكومته الجديدة، من أجل تفعيل عمل المؤسسات، وبما يمكّن الجيش من فرض سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، وتحديداً في الجنوب، انطلاقاً من الحرص على تثبيت اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، لأن هناك مصلحة للطرفين باستمراره، وتجنّب سقوطه وانهياره.
لكن في المقابل، فإن تساؤلات عديدة طرحت عما إذا كان لدى الرئيس ترامب، وهو من أكثر الزعماء الأميركيين قرباً من رئيس وزراء الاحتلال، والمعروف بعدائه لإيران ومن أبرز دعاة منعها من إنتاج قنبلة نووية، النيّة الجادّة والحقيقية للإيفاء بوعوده، في ما خصّ إنهاء حروب المنطقة، وهو الذي يدعو إلى تهجير فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن. ولهذا فإن المطلوب مزيد من الضغوطات العربية والإسلامية على الإدارة الأميركية الجديدة، بعدما أثبتت إدارة الرئيس جو بايدن عجزها الكامل عن الضغط على إسرائيل. ورغم تعهد الرئيس ترامب بإنهاء الحروب في المنطقة، فإن هناك مخاوف جديّة من أن تكون الحلول وفقاً للشروط الإسرائيلية التي يكثر قادة الاحتلال من تكرارها في أكثر من مناسبة.
وثمة من لا يستبعد أن تمارس الإدارة الأميركية الجديدة المزيد من الضغوطات على لبنان والدول العربية، للقبول بالشروط الإسرائيلية التي ستكون أقرب إلى الاستسلام، منه إلى ما يتوافق مع مصلحة لبنان والشعب الفلسطيني.
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  

 

 

بيروت - عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس السبت 5 ابريل2025، اجتماعات وُصّفت بأنها "بنّاءة" و"إيجابية" مع كبار المسؤولين اللبنانيين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون، تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.

تأتي زيارة أورتاغوس الثانية إلى لبنان على وقع عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة وفي وقت تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن "أجواء بنّاءة" سادت اللقاء الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بين عون وأورتاغوس، مضيفا أنهما بحثا "ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب".

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة بأن أورتاغوس عقدت أيضا اجتماعا مع رئيس الوزراء نواف سلام سادته أجواء "إيجابية" إذ بحثا تطورات الوضع في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية "مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى ومنع كل أشكال التهريب".

كما بحثت مع سلام تدابير الجيش لتطبيق القرار الأممي 1701 الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، و"اتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالاضافة الى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية"، بحسب البيان الحكومي.

وينص القرار 1701 على بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها بما فيها جنوب لبنان وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.

أثارت أورتاغوس غضب حزب الله في شباط/فبراير بإعلانها انتهاء "عهد حزب الله في الترهيب في لبنان وحول العالم" مع دعوتها إلى "حل سياسي" للنزاعات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

خاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل العديد من قياداته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.

وتترأس الولايات المتحدة مع فرنسا لجنة للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين التنظيم المدعوم من إيران واسرائيل، تضمّ الأمم المتحدة الى جانب لبنان واسرائيل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان أمام إسرائيل حتى 26 كانون الثاني/يناير لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية معتبرة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق "بشكل كامل".

واتهم لبنان اسرائيل بـ"المماطلة" في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 كانون الثاني/يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ الاتفاق حتى 18 شباط/فبراير بعد وساطة أميركية.

لكن الدولة العبرية أبقت على تواجدها في "خمسة مرتفعات استراتيجية" على امتداد الحدود، قائلة إن ذلك هدفه التأكد "من عدم وجود تهديد فوري" لأراضيها. في المقابل، اعتبر لبنان ذلك بمثابة "احتلال" وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإتمام انسحابها.

- الوضع الاقتصادي -

وأعلنت أورتاغوس في وقت سابق أنه سيتم تشكيل ثلاث مجموعات عمل دبلوماسية بشأن القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، إحداها مخصصة لتسوية النزاع الحدودي البري بين البلدين.

وتتولى مجموعة عمل من بين المجموعات الثلاث كذلك مسألة إطلاق سراح بقية المعتقلين اللبنانيين لدى اسرائيل، وأخرى مسألة النقاط الخمس التي أبقت اسرائيل فيها قواتها في جنوب لبنان.

ناقشت أورتاغوس مع عون أيضا الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد غداة تسلّم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا مكافحة "غسل الأموال" و"تمويل الإرهاب".

وخلال اجتماعها مع سلام، بحثت الموفدة الأميركية ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي بينما تم التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان رئاسة الحكومة، في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019.

يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

والتقت أورتاغوس أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

 

مقالات مشابهة

  • موفدة أميركية تبحث في لبنان نزع سلاح حزب الله وإعادة الإعمار
  • في عوكر.. عشاء بين الموفدة الأميركية و 5 وزراء
  • اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب
  • ماذا تبلغ نواف سلام من الموفدة الأميركية؟ مصادر تكشف
  • موفدة أميركية تعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في لبنان
  • اجتماع بنّاء بين عون وأورتاغوس بشأن جنوب لبنان
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • جعجع: القرار 1701 واضح جدًا واتفاق وقف النار أوضح
  • غدًا في السرايا.. سلام يلتقي الموفدة الأميركية أورتاغوس
  • اربعة مطالب تحملها أورتاغوس الى لبنان