صدى البلد:
2025-04-05@16:30:55 GMT

البيت الأبيض: ترامب سيحظر تمويل وكالة الأونروا

تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والدولية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر وقف تمويل الولايات المتحدة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). 
 

وجاء القرار ضمن توجه أوسع للإدارة الأمريكية آنذاك لإعادة النظر في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما اعتُبر جزءًا من استراتيجية الضغط على القيادة الفلسطينية لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية.

 

خلفيات القرار  

منذ وصوله إلى السلطة عام 2017، تبنّى ترامب سياسات حازمة تجاه القضية الفلسطينية، شملت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، إضافة إلى تقليص المساعدات المقدمة للفلسطينيين. وفي أغسطس 2018، أعلن البيت الأبيض رسميًا وقف تمويل الأونروا، متهمًا الوكالة بأنها "منظمة منحازة تُكرّس أزمة اللاجئين الفلسطينيين بدلًا من حلّها".  

وفقًا للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية آنذاك، هيذر ناورت، فإن واشنطن "لن تموّل الأونروا بعد الآن بسبب نموذجها المالي غير المستدام وتحميلها المجتمع الدولي عبء اللاجئين الفلسطينيين لعقود دون إيجاد حلول دائمة".  

ردود الفعل الدولية  

أثار القرار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي. فقد انتقدت الأمم المتحدة القرار، مشددة على أن الأونروا تقدم خدمات ضرورية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا. كما أعرب الاتحاد الأوروبي ودول عربية عدة عن قلقهم من تداعيات هذا القرار على الاستقرار الإقليمي والوضع الإنساني للفلسطينيين.  

من جهته، وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القرار بأنه "عدوان صارخ على حقوق اللاجئين"، مشددًا على أن "الولايات المتحدة لم تعد وسيطًا نزيهًا في عملية السلام".  

تداعيات القرار على اللاجئين الفلسطينيين  

تعتمد الأونروا بشكل رئيسي على التمويل الدولي، وكانت الولايات المتحدة حتى عام 2018 أكبر مانح للوكالة، حيث قدمت نحو 365 مليون دولار سنويًا. ومع توقف هذا الدعم، واجهت الأونروا أزمة مالية خانقة أثرت على خدماتها الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الغذائية.  

في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص تحت الحصار الإسرائيلي، تسبّب نقص التمويل في تقليص الخدمات المقدمة في المدارس والمراكز الصحية، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية. كما أدى القرار إلى تسريح عدد كبير من الموظفين العاملين في الوكالة، مما أثار احتجاجات واسعة في المناطق التي تعتمد على خدماتها.  

هل كان القرار جزءًا من "صفقة القرن"؟  

يرى محللون أن قطع التمويل عن الأونروا كان جزءًا من خطة إدارة ترامب المعروفة بـ"صفقة القرن"، التي هدفت إلى إعادة تشكيل معالم القضية الفلسطينية وفقًا لرؤية أمريكية - إسرائيلية. فقد سعت واشنطن إلى إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر تقويض الأونروا، وهو ما اعتُبر محاولة لإلغاء حق العودة، أحد أبرز القضايا العالقة في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.  

مع تغير الإدارة الامريكية وتولي الرئيس السابق جو بايدن السلطة، أعلنت واشنطن في 2021 استئناف تمويل الأونروا جزئيًا، في محاولة لإعادة بناء العلاقات مع الفلسطينيين. إلا أن الأونروا لا تزال تواجه تحديات مالية، وسط ضغوط إسرائيلية مستمرة لإنهاء عملها بحجة أنها تعيق جهود السلام.  

في ظل الأوضاع السياسية الراهنة، يبقى مصير الأونروا مرتبطًا بالتوازنات الدولية ومواقف القوى الكبرى، فيما يظل اللاجئون الفلسطينيون الحلقة الأضعف في هذا الصراع المستمر.  

قرار ترامب بوقف تمويل الأونروا كان خطوة غير مسبوقة أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، كما أثّر على التوازنات السياسية في المنطقة. وبينما تحاول الوكالة التكيف مع الواقع الجديد، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الأونروا من الصمود في وجه الضغوط، أم أن القضية الفلسطينية ستشهد تحولات جذرية في ظل المتغيرات الدولية؟
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الاونروا البيت الابيض المزيد اللاجئین الفلسطینیین القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟

في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.

لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.

ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.

زيارة قلبت المشهد

يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:

برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.

ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

 مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.

وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.

وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.

من فتح لها الأبواب؟

اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.

وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • مسؤولون: نتنياهو قد يزور البيت الأبيض يوم الاثنين
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • أكسيوس : نتنياهو سيزور البيت الأبيض خلال أسابيع
  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة
  • البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمركية الانتقامية
  • سيجنال في البيت الأبيض.. فضيحة جديدة تهدد أمن ترامب القومي
  • تصريح مفاجئ لترامب حول بقاء إيلون ماسك في البيت الأبيض