«ديب سيك» مقابل «شات جي بي تي».. أيهما الأفضل وكيف تستخدمه؟
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
تطورات متسارعة يشهدها عالم الذكاء الاصطناعي على الساحة العالمية؛ إذ تظهر من يوم لآخر أدوات جديدة تغير طريقة التعامل مع التكنولوجيا واستخدامها، ومن بين هذه الأدوات، يبرز كل من «شات جي بي تي» الأمريكي و«ديب سيك» الصيني كأحد أبرز الأمثلة على نماذج اللغة الكبيرة التي أحدثت ثورة في الفهم والقدرة على معالجة النصوص، ومع هذه المنافسة، زاد التساؤل: أيهما أفضل؟ وكيف يمكن استخدام كل من النموذجين والاستفادة من قدراتهما؟
نموذج «شات جي بي تي»يعد «شات جي بي تي» نموذجًا لغويًا ضخمًا تم تطويره بواسطة شركة «OpenAI» الأمريكية، ويتميز بقدرته على فهم اللغة الطبيعية وتوليد نصوص تشبه النصوص البشرية بشكل كبير، ويمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من المهام، مثل:
- المحادثة: يمكن لـ«شات جي بي تي» إجراء محادثات طبيعية مع المستخدم، والإجابة على أسئلته، وتقديم المعلومات.
- الإبداع: يمكنه أيضًا تقديم مهام إبداعية من خلال توليد نصوص جديدة، ومن هذه المهام كتابة الشعر، إنشاء القصص، تأليف الأغاني، وكتابة السيناريو.
- الترجمة: يمكن لـ«CHAT GPT» ترجمة النصوص من وإلى لغات مختلفة.
- التلخيص: يمكنه تلخيص النصوص الطويلة وتقديم ملخصات موجزة.
نقاط القوة والضعف لـ«شات جي بي تي»وحسب ما أوضحته الدكتورة أسماء سعد، مدرس بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي جامعة مدينة السادات وعضو المدرسة العلمية البحثية المصرية، خلال حديثها لـ«الوطن»، يتميز «CHAT GPT» ببعض نقاط القوة، وهي:
براعة في المحادثة: يتفوق «شات جي بي تي» في فهم اللغة الطبيعية وإنتاج استجابات شبيهة بالبشر؛ ما يجعله ممتازًا للمحادثات غير الرسمية والإبداعية. تنوع الاستخدامات: يمكن استخدامه في كتابة النصوص، وترجمة اللغات، وتوليد الأفكار، والإجابة على الأسئلة، وغيرها من المهام المتنوعة. شهرة واسعة: يتمتع «شات جي بي تي» بشهرة واسعة؛ ما يعني وجود مجتمع كبير من المستخدمين والمطورين والكثير من الموارد التعليمية المتاحة.ورغم كل هذه المميزات والخدمات الواسعة التي يقدمها «شات جي بي تي» لمستخدميه، فإنه يعاني بعض نقاط الضعف، وهي:
عدم دقة المعلومات: قد يقدم معلومات غير دقيقة أو متحيزة، لا سيما في المواضيع المعقدة أو المتخصصة. التحيز: قد يُظهر تحيزًا في استجاباته بناءً على البيانات التي تم تدريبه عليها. محدودية المعرفة: قد لا يكون على دراية بالأحداث الجارية أو المعلومات الحديثة. نموذج «ديب سيك»«ديب سيك» هو نموذج لغة كبير آخر يتميز بقدرته على فهم اللغة الطبيعية، ومع ذلك، يركز «ديب سيك» بشكل خاص على:
- تحليل البيانات: يمكن لنموذج «ديب سيك» تحليل كميات هائلة من البيانات النصية واستخلاص رؤى قيمة منها.
- البحث العميق: يمكنه أيضًا البحث في قواعد البيانات الضخمة وتقديم إجابات دقيقة وشاملة لأسئلتك.
- البرمجة: يمكنه فهم الأكواد البرمجية وإنشائها وتصحيحها.
ويتميز «DeepSeek» ببعض نقاط القوة، وهي:
دقة المعلومات: يركز «ديب سيك» على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، ويستخدم مصادر موثوقة للتحقق من صحة المعلومات. التركيز على البحث: يتميز «ديب سيك» بقدرته على البحث عن المعلومات وتقديمها بطريقة منظمة وسهلة الفهم. التحليل: يمكن لـ«ديب سيك» تحليل المعلومات وتقديم رؤى جديدة.ورغم الظهور القوي والمفاجئ الذي حققه نموذج «ديب سيك» وإمكانياته الهائلة، فإنه يعاني بعض نقاط الضعف، وهي:
محدودية القدرة على المحادثة: قد لا يكون «ديب سيك» ببراعة «شات جي بي تي» نفسها في المحادثات غير الرسمية. قلة الموارد: لا يزال «ديب سيك» جديدًا نسبيًا، وقد لا يتوفر له القدر نفسه من الموارد والدعم الذي يتمتع به «شات جي بي تي».لا يمكن القول بشكل قاطع إن أحد النموذجين أفضل من الآخر؛ فكلٌ منهما يتميز بنقاط قوة فريدة؛ فيعد «شات جي بي تي» مثاليًا للمحادثات الإبداعية والتطبيقات التي تتطلب فهمًا عميقًا للغة الطبيعية، بينما يعتبر «ديب سيك» مناسبًا للتطبيقات التي تتطلب تحليلًا متقدمًا للبيانات والبحث العميق، ولذلك يعتمد اختيار الأفضل بين «شات جي بي تي» و«ديب سيك» على احتياجات المستخدم؛ فإذا كان يبحث عن محادثات ممتعة وإبداعية، فقد يكون «شات جي بي تي» هو الخيار الأفضل، أما إذا كان بحاجة إلى معلومات دقيقة وموثوقة، فقد يكون «ديب سيك» هو الأنسب.
كيفية استخدام «شات جي بي تي» و«ديب سيك»يمكن الوصول إلى «شات جي بي تي» لاستخدامه من خلال موقع «OpenAI» أو من خلال تطبيقات أخرى تستخدم تقنية «GPT»، كما يمكن أيضًا الوصول إلى «ديب سيك» من خلال موقع «DeepSeek» أو من خلال واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بهم.
وهناك بعض التعليمات التي يُفضل اتباعها عند استخدام «شات جي بي تي» أو «ديب سيك» للحصول على النتيجة المرجوة أو أقرب نتيجة لها، أهمها الوضوح في الطلب؛ إذ كلما كان الطلب أكثر وضوحًا، كانت النتائج أفضل، كما يُفضل تحديد المعلومات التي يتم البحث عنها، وأيضًا استخدم الكلمات المفتاحية ذات الصلة بالموضوع للحصول على نتائج أكثر دقة، وفي النهاية لا بد من مراجعة النتائج والتحقق من دقة المعلومات التي يقدمها كل من «شات جي بي تي» و«ديب سيك» وعدم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل؛ إذ أنه ليس مثاليًا أو دقيقًا بشكل كامل، بل أحيانًا كثيرة يرتكب أخطاء.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شات جي بي تي ديب سيك شات جي بي تي ديب سيك الذكاء الاصطناعي شات جی بی تی نقاط القوة دیب سیک من خلال
إقرأ أيضاً:
الأقصر تنتظر الأفضل
في مقال سابق بعنوان «الأقصر تستحق الأفضل»، تناولت القيمة التاريخية والسياحية لمدينة الأقصر باعتبارها من أهم المدن عالميا على خريطة التراث الثقافي العالمي، ولا يعد جديدًا الحديث عن الأقصر كقيمة أثرية وسياحية فهو أمر واقع ومعلوم للعالم أجمع.
وباعتباري أحد أبناء تلك المحافظة التي أعتز بانتمائي لها فهذا أمر يدفعنا لأن نتطلع على الدوام لأن تحظى بالرعاية والاهتمام الذي تستحقها حفاظًا على هويتها وسمعتها، وأملًا في تعظيم قيمتها في الدخل القومي سياحيا خاصة في ظل سعى الدولة لمضاعفة أعداد السائحين خلال السنوات القليلة القادمة، وتزامنا مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير والذي أعلنت الدولة أن فعاليات افتتاحه لن تقتصر عليه فقط ولكن ستمتد لبقاع مصرية أخرى ومنها الأقصر.
وعلى الرغم من ذلك فإن الأقصر لا زالت تنتظر جراحا ماهرا لتحريرها من مجموعة من الظواهر السلبية التي تنذر بخطر تشويه صورتها وسمعتها، حيث من المؤسف أن تتصدر الأقصر مؤخرًا مانشيتات الأخبار ومحتوى قنوات التواصل الاجتماعي بأخبار مؤسفة لم نتخيل أبدًا ذات يوم أن تكون الأقصر مصدرًا لها، وعلى سبيل المثال، الحادثة التي راح ضحيتها خيرة رجال شرطتنا الباسلة باستشهاد النقيب محمود عبد الصبور بمنطقة الزينية على يد أحد العناصر الإجرامية أثناء عملية أمنية على أحد اوكار تجار المخدرات.
ومن قبلها حادثة منطقة ابو الجود البشعة التي تم فيها فصل رأس أحد المواطنين في نهر الطريق.
ومن ثم فإن تهيئة الأجواء الأمنية لتلك المدينة السياحية هو مطلب بديهي وجوهري.
ولا ننكر دور جميع الأجهزة الأمنية بالأقصر في مكافحة الجريمة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين قبل السائحين، ولكن مانرجوه هو تكاتف جميع أجهزة الدولة في هذا الشأن حيث لا يمكن تحميل وزارة الداخلية وحدها مسؤولية الأمن، ولكن أيضا على الأجهزة المحلية أن تقوم بدورها لتكتمل المنظومة.
وهنا يستوقفني إحدى الظواهر السلبية التي كنت شاهد عيان عليها أثناء زيارتي للمدينة في عيد الفطر منذ أيام وتحديدا فيما يخص سيارات الأجرة السرفيس سواء التي تتجول داخل المدينة أو التي تربط بينها وبين مراكزها وقراها، فبالنسبة لسيارات الأجرة داخل المدينة تحتاج لنظرة من حيث سائقيها الذين لا بد أن يكونوا واجهة حضارية للمدينة السياحية، من حيث المظهر العام والسلوك مع الركاب سواء مواطنين أو سائحين. كما أن حالة السيارة ونظافتها ضرورة أخرى لكى تليق بسيرها بمتحف مفتوح هو الأقصر!! ومن الأمور الأخرى ذات الصلة بسيارات السرفيس خاصة بين المدينة وقراها كنت شاهدا على استغلال السائقين بموقف أرمنت للمواطنين الذين جاءوا للاستمتاع بمعالم المدينة في إجازة العيد!!، حيث قام البعض بمضاعفة الأجرة مستغلين الموقف في غياب تام لمسؤولي الموقف مما نتج عنه مشادات وحالة من الهرج والمرج بصور غير حضارية بالمرة لا توحي أبدا بأننا في حضرة أهم مدينة عالمية ومتحف مفتوح!! وفي هذا الشأن تحديدا ومنعا لتكرار ظاهرة استغلال السائقين للمواطنين اقترح على معالي محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة باستثناء فترة الأعياد والإجازات الرسمية التي تشهد كثافة الزائرين للمدينة حتى أوقات متأخرة من الليل - ومنعا للفوضى والاستقلال - أن يتم عمل تعميم بكل المواقف أن تزيد تعريفة الأجرة بنسبة معينة بشكل رسمي ويتم إعلانها بالمواقف تشجيعا للسائقين للعمل في فترة العيد لنقل المواطنين لقراهم حتى أوقات متأخرة، حيث يشتكي السائقون أنهم يضطرون لتحصيل أجرة إضافية نظرا لأنهم يأتون من القرى المجاورة في الساعات المتأخرة دون ركاب مما يكبدهم عبء الوقود دون فائدة على حد تعبير البعض.
لذا نناشد جميع الأجهزة النظر للأقصر بالنزول للشارع ورصد تلك الظواهر السلبية والعمل على وضع حلول واقعية للقضاء عليها في المهد ولكي تظل الأقصر ناصعة براقة على كافة الأصعدة لأنها حقا تنتظر الأفضل.