“الدور الأمريكي” في اغتيال الشهيد الرئيس صالح علي الصماد
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يمانيون../
يضع السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- جريمة اغتيال الرئيس صالح علي الصماد ضمن الاستهداف الأمريكي لليمن.
ويجدد في كل خطاباته -بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصماد- التأكيد على أن الأمريكي هو المسؤول الأول، في الاستهداف للشهيد الصماد، لأن الأمريكي “لا يطيق ولا يتحمل هذا النوع من الأشخاص أن يكونوا في هذا الموقع من مواقع المسؤولية”.
ويشير السيد القائد في خطابه الأخير بهذه المناسبة إلى أن الأمريكي يريد أن يكون كل الزعماء في العالم العربي والإسلامي خانعين له، مطيعين له، موالين له، مستسلمين له، يقبلون بكل إملاءاته، يُقدِّمون ثروات شعوبهم له، وفي نفس الوقت يفتحون له كل شيء، يفتحون المجال لانتهاك السيادة، لاحتلال الأرض، لأن يكون له قواعد عسكرية أينما يشاء ويريد، وأن يخترق كل المجالات في بلدانهم، بإملاءاته في كل المجالات: في المجال السياسي، في المجال التعليمي والتثقيفي والخطاب الديني، وفي الجانب الاقتصادي، أن يتدخل في كل شيء، دون أي ممانعة أو اعتراض.
1. السيد القائد: أمريكا المسؤول الأول عن اغتيال الشهيد الرئيس الصماد بالشراكة مع أدواتها الإقليمية
1:54
هذا النموذج من الزعماء الطائعين الذليلين للبيت الأبيض، كان خارجاً عن السياق، وهي حالة استثنائية في الوطن العربي، الذي اعتاد زعماؤه على تقديم الطاعة للأمريكي بكل ذل واحتقار.
وخلال مسيرته في العمل السياسي، امتاز الشهيد الصماد بالصدق في أقواله، وأفعاله، وكان كذلك حين وصل إلى السلطة بعد اتفاق مع شركاء العمل السياسي عام 2016م، ولهذا ظل مخلصاً وفياً، مكافحاً، يعمل بكل همة ونشاط، ومقدماً المبادرات المتواصلة للنهضة بالبلد، رغم ظروف العدوان والحصار التي عاشها اليمن خلال فترة حكمه.
ويلخص السيد القائد في خطاب سابق أهداف العدوان الأمريكي من وراء اغتيال الشهيد الصماد في 3 نقاط:
الأولى: سعيه لتفعيل القدرات والإمكانات الرسمية، في التصدي للعدوان وخدمة الشعب.
الثانية: علاقته القوية بالوسط الشعبي، التي يُفَعِّلُهَا بشكلٍ تام في التعبئة الشعبية، ضمن هذه الأولوية الأساسية.
الثالثة: قدرته الفائقة على توحيد الصف الداخلي والوطني، وجمع التيارات بمختلف مكوناتها”.
محاولة لحرف مسار الحقيقة
بعد أيام من إعلان استشهاد الرئيس صالح الصماد، نشرت مجلة [فورين بوليسي] الأمريكية تقريراً، زعمت فيه أن الشهيد الصماد قتلته طائرة إماراتية مسيرة موجهة من غرفة عمليات داخل الإمارات، معتقدة أن [أبو ظبي] أصبحت أكثر شراسة في حربها على اليمن.
وبحسب المجلة فإن ضابطاً في غرفة العمليات في الإمارات أصدر أوامره لمن بالغرفة بعد أن “حددوا الهدف، قائلاً: “اقتلوهم! اقتلوا هؤلاء الناس”، وأنه في تمام الساعة الثانية ودقيقتين بعد الظهر تمت الضربة الثانية وضجت غرفة العمليات بالتصفيق.
التشكيك بالنسبة لنا هنا ليس في مسألة التصفيق في غرفة العمليات، فهذا بالتأكيد حدث، والفرحة قد عمت الإمارات والسعودية، فالشهيد -رضوان الله عليه- كان الشوكة في حلوقهم، لكن ما لا نؤمن به إطلاقاً، هو الادعاء بأن الإمارات هي المجرم والقاتل في هذه العملية، لأننا بذلك نستثني الأمريكيين من هذا الجرم الكبير.
ويمكن القول، إن الشواهد كثيرة ومتعددة على التورط الأمريكي في اليمن، فالعدوان على بلادنا، أعلن من واشنطن، بلسان سعودي مبين، وفي بيان تلاه السفير السعودي آنذاك عادل الجبير، وبعد ساعات أعلن الرئيس الأمريكي أوباما مباركته للعملية، مؤكداً أن بلاده ستقدم الدعم اللوجستي لهذه الحملة.
ولهذا، بذلت واشنطن جهوداً استخباراتية كبيرة في اليمن، ساعدها في ذلك عاملان: الأول، شبكة الجواسيس التي شكلتها على مدى سنين طويلة، والتي زودت واشنطن بالمعلومات الكافية والشاملة عن اليمن، والحركات السياسية والحزبية فيه. في حين يتمثل العامل الثاني بالدور السعودي في اليمن، ونشاطه الاستخباراتي والعسكري متعدد الأوجه.
أمر آخر، يؤكد حتمية الدور الأمريكي في اغتيال الرئيس صالح الصماد، وهو أن الجريمة تمت بطائرة استطلاع أمريكية من نوع [ام كيو 9]، وهذا النوع من الطائرات لا تمتلكه السعودية ولا الإمارات، ولا أدواتهما، ما يؤكد على أن الاغتيال يحمل البصمة الأمريكية بامتياز.
السفير الأمريكي ومسيرة البنادق
وخلال العدوان السعودي الأمريكي على بلادنا، بذلت واشنطن جهوداً كبيرة، محاولة إلحاق الهزيمة باليمن وبثورته الفتية (ثورة 21 سبتمبر)، ولهذا اتجهت أمريكا لتحقيق هذا الهدف في ثلاثة مسارات [سياسي، عسكري، اقتصادي].
من الناحية السياسية، ظلت التصريحات السياسية والدبلوماسية تلازم العدوان على بلادنا، وتسانده في مجلس الأمن الدولي، وفي كل المحافل الدولية، وتبرره وتحاول شرعنته، وتقلل من جرائمه. في حين عملت في الجانب الاقتصادي على تضييق الخناق على اليمن، وتفتيش السفن في جيبوتي، ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة، وهو ما خلق أكبر أزمة إنسانية في العالم.
أما عسكرياً، فظلت أمريكا، من خلال ضباطها وجنودها تدير المعركة على الأرض، وتقدم المعلومات الاستخباراتية، وتهيج المرتزقة لفتح جبهات جديدة.
ومن ضمن مراحل التهييج للأعداء للسيطرة على البلد، وصلت إلى الشهيد الرئيس الصماد معلومات تفيد بأن العدو يحشد للسيطرة على محافظة الحديدة غربي اليمن، وأن السفير الأمريكي قال إنهم سيدخلون المدينة، وأن أبناءها سيستقبلونهم بالورود.
التصريح الوقح للسفير الأمريكي، دفع الرئيس للنزول إلى الحديدة، لتحشيد الناس ضد هذا التصعيد، رغم استشعاره للمخاطر التي تحدق به، فطيران العدوان كان يترصده ويتعقبه، وقد استهدف موكبه بعد زيارته لمحافظة ذمار قبل عشرة أيام من استشهاده.
وصل الرئيس الصماد إلى الحديدة، وبدأ على الفور في حشد الناس، وتأليبهم ضد العدو الأمريكي، داعياً للخروج في مسيرة تسمى “مسيرة البنادق”، والتأكيد على أن أبناء المحافظة “سيستقبلون أي تصعيد على رؤوس البنادق”، وبعد ساعات لقي الرئيس الصماد ربه، في جريمة اغتيال آثمة من قبل الأمريكيين.
لن تتمكن أمريكا من حجب الحقيقة، فالشمس المضيئة الساطعة لا يمكن حجبها بغربال، وجريمة استهداف اليمن والعدوان عليه، يؤمن بها الشعب اليمني كل الشعب، ولهذا تظل القناعة الراسخة لدى الشعب اليمني بأن القاتل الأول للشهيد الصماد هي أمريكا، ولن تفلت من جريمتها.
موقع أنصار الله أحمد داود
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الرئیس الصماد السید القائد الرئیس صالح
إقرأ أيضاً:
بلدية غزة: أزمة عطش كبيرة تعيشها المدينة لتوقف خط “ميكروت”
الثورة نت|
كشفت بلدية غزة أن المدينة تعيش أزمة عطش كبيرة، بسبب توغل قوات العدو الصهيوني في مناطق شرق المدينة، وتوقف خط مياه “ميكروت” الذي يغذي المدينة بنحو 70% من احتياجاتها الحالية من المياه القادمة من الداخل.
وأفادت البلدية في بيان اليوم السبت، بأن الخط يمر عبر المنطقة الشرقية في حي الشجاعية، وأنه توقف عن الضخ مساء يوم الخميس الماضي.
وأشارت إلى أن طواقم البلدية تُجري حاليًا تواصلًا مع الجهات المختصة للسماح لها بالوصول إلى مسار الخط شرق المدينة ومعاينته للتأكد من سلامته، تمهيدًا لإعادة توفير المياه للمواطنين.
وأوضحت البلدية أن خط “ميكروت” كان يغذي المدينة بنحو 20% من احتياجاتها اليومية قبل بدء العدوان وحرب الإبادة في أكتوبر من عام 2023.
وأضافت أنه وبعد العدوان وتدمير معظم آبار المياه، إلى جانب تدمير محطة التحلية المركزية الواقعة شمال غرب مدينة غزة، ونقص الطاقة والكهرباء، أصبحت البلدية تعتمد بنسبة 70% من احتياجها اليومي على مياه “ميكروت”.
ونوهت إلى أن هذه المياه يتم توزيع جزءًا منها عبر خزانات محمولة على الشاحنات للمناطق التي لا تصلها مياه البلدية.
وكان العدو تعمّد استهداف مرافق المياه خلال العدوان، ما تسبب بأضرار كبيرة وتدمير واسع في الآبار والشبكات، الأمر الذي خلق أزمة حادة في توفير وتوصيل المياه إلى مناطق واسعة من المدينة.
ودعت بلدية غزة المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه والتكافل فيما بينهم لتجاوز هذه الأزمة.
وأكدت أنها ستعمل على توفير المياه بكميات محدودة من مصادر أخرى وفقًا للإمكانات المتاحة، وأنها ستواصل التعاون مع أصحاب الآبار الخاصة ولجان الأحياء في المناطق المختلفة لتوفير الوقود وتشغيل الآبار وتوفير المياه للمناطق المحيطة بها.
وناشدت بلدية غزة المنظمات الحقوقية والدولية ضرورة الضغط على الاحتلال للكشف على الخط المغذي واعادة تشغيله، ومنع وقوع كارثة صحية أو تفشي الأمراض، لا سيما مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الطلب على المياه.