الثورة نت:
2025-04-06@18:36:04 GMT

على مَوعِدٍ

تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT

على مَوعِدٍ

إلى الرئيس الشهيد صالح الصّمّاد

 

 

مَدى البحرِ، أم مَدَّ السماواتِ… وارتقىٰ
شهيداً، فدارَ الحزنُ بالأرضِ والتقىٰ
كأنَّ الدُنى قلبٌ، وللنجمِ أعينٌ
وللمزنِ دمعٌ في الصدورِ تفتّقا
هو اللهُ من أسرى بحزنيَ بعدما
تُنوقِلَ أمرٌ في المحطاتِ أُنطِقا
أتى ببيانِ النعيِ. يا ليتَ ما أتى
غداةَ غرابٍ في (الحُديدةِ) حَلَّقا
فليتَ غرابَ البينِ ما طارَ وقتها
وليتَ غرابَ الغدرِ بالغدرِ أخفقا
لكَ اللهُ يا صَمّادُ ما كنتَ ساعياً
لنا بأيادِ الخيرِ بالبِشرِ صَفّقا
رقيتَ إلى العلياءِ بعدَ مآثرٍ
أتتنا بإيثارٍ بَذَلتَ مُوثَّقا
وشئتَ لنا العلياءَ، حَلَّقتَ عالياً
بريئاً من الآثامِ مستوثقَ الرُّقى
نُصِرتَ شهيداً، وانتصرتَ مجدداً
وها أنتَ تحيا اليومَ بالذِكرِ والتُقى
ففاجأتَنا إذ جئتَ طيراً مُسَيّراً
تَدُكُّ العِدىٰ، (نَجداً) و(يافا) مُحَلِّقا
وتُزهِرُ بستاناً بقلبِ أحبةٍ
رأوكَ مثالاً للتقىٰ ما تَحَذلقا
تباركَ من بالصدقِ أينعَ (فاستوى
على سُوقِهِ)، غاظَ العِدىٰ، ما تسلّقا
على مَوعِدٍ يا خيرَ من قادَ دولةً
على مَوعِدٍ مهما نأى مَوعِدُ اللِّقا
سنأتي عِدانا جحفلاً إثرَ جحفلٍ
يَعُبُ المدىٰ عَبّاً لنصرٍ تحقّقا
وحَقَّ لنا نأتي الدُجىٰ من سُباتِهِ
فنُلقِمُهُ فجراً يتيماً تدَفَّقا
تدافعتِ الرؤيا على بابِكَ، ارتمَتْ
شعوراً وشعراً من معانيكَ أشرقا
وصَمّادُنا معنى الصمودِ وفِعلُهُ
كصمِّ الجبالِ الصِّيدِ ما الصدقُ أنطَقا
تربَّعَ في الوِجدانِ أسمىٰ مكانةٍ
فكانَ المثالَ الحَيَّ، للحيِّ مُلتقى
بنى وطناً من نقطةِ الصفرِ، فانتهىٰ
بهِ رقماً صعباً بهِ الغربُ أحرِقا
وهاكُم أساطيلُ العِدىٰ كيفَ ولوَلَتْ
وولَّتْ، وبعضٌ بالصواريخِ أغرِقا
رئيسٌ يرى مَولاهُ في كلِ فعلِهِ
ولم يَرَ للذاتِ الحضورَ المعتَّقا
ولم يَرَهُ إلا من الشعبِ، ما رأىٰ
لنفسٍ على أُخرى مقاماً تعلَّقا
وما علِقَتْ بالنفسِ من طِيبِ ما بها…
الحياةُ، ولكنْ طابَ بالبذلِ والنقا
رآها تُراباً – مثلما هو أصلُها –
فعافَ وعفَّ الأخذَ مهما تَرونَقا
إذا ما رقىٰ في مِنبَرٍ كانَ مِنبَراً
لهُ القلبُ، بل قُل: كُلَ قلبٍ تَذوَّقا
فصارَ بهِ يَشدو، فيَحدو مَواكباً
من الحَشدِ للحَشرِ الذي صارَ مُحدِقا
تأمَّلْ (يَدٌ تَحمي، و… تَبني) لكي ترىٰ
مَصاديقَ إنجازٍ لِسَبقٍ تَشوَّقا
إذا أمَّلَ البانونَ بالصدقِ حققوا
وإنْ هُم دَعَوا حَيَّاً أجابَ وحقّقا
وإن هُم سَعَوا أبلَوا وكان بلاؤهُم
لدى اللهِ مشكوراً وللفعلِ أطلقا
أطَلَّقتَها -الدنيا- كحيدَرَ؟ ليتَ لي
فؤادَكَ.

. أرجو دفعها. بِيَ أحدَقا
لها جَيشُها: هَمٌّ، وسُهْدٌ، ورغبةٌ
متى غَرَسَتْ في النفسِ شيئاً فأورَقا؟!!
(مِكَرٍّ مِفَرٍّ) لا تجيءُ سوى لكي
تناءىٰ، كحُلمٍ في التآجيلِ أخفقا
ومن عافَها شاءَتْهُ، وهي بصيرةٌ
بِلَيِّ عِناقِ الوَصلِ إن شامَ بَيرَقا
ومن شاءَها مَنَّتْهُ، ثم تَمَنَّعَتْ
كأُنثى لَعوبٍ تحتَسيْهِ مُمَزَّقا
لكِ الموتُ يا دُنيايَ. طلَّقتُ عارَها
وأطلقتُ عِيراً للجهادِ تَوَثَّقا
وكم حُرِّ نفسٍ باعَ للهِ نفسَهُ
فأصبحَ حُرَّاً بعدَ أن كانَ مُوْثَقا
وكم عبدِ دُنيا ظلَّ عبداً لنفسِهِ
وأعدائهِ، ما نالَ خيراً أو استقىٰ
وفي رمزِنا (الصَّمِّادِ) للزُهْدِ والتُقىٰ
مِثالٌ كشمسٍ أشرقتْ حيثُ أشفقا
نأىٰ عن خوابي المُزرياتِ فأبرقَتْ
أياديهِ غَيثاً للبلادِ، فأغدقا
(فأتبَعَ) أسباباً، وجادَ بنفسِهِ
وحَطَّمَ قَيدَ الأسرِ في الأرضِ… وارتقى

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مصر أولاً

بالواقعية أكتُب: لا صوت يعلو فوق صوت مصر، فلنتوقف الأن عن طرح هذا السؤال المتكرر الذى بات ساذجًا (أين أنتم ياعرب؟) فيبدو أننا اليوم مصريين فقط، ولنستبدله بسؤال أهم (هل أنتم جاهزون يا أبناء مصر؟)

نحن وحدنا من سنواجه مصيرنا وتحت أي ظروف ومسمي، فلتكن مصلحتنا هي الأهم، فربما هي لحظة من لحظات إختبار معدن هذا الشعب وقوة مؤسساته والتحقق من مدى وجود جينات الأجداد في أصلاب الأحفاد وما أكثر تلك اللحظات في تاريخنا الطويل الممتد، وما أعظم ردودنا السابقة علي هذه التساؤلات في كل الأزمان.

توترات شديدة في منطقتنا الملتهبة وتداعيات غير مسبوقة كل لحظة ولكن في النهاية تقف مصر شامخة لا تهاب، قيادة وشعب، لا نعرف التنازل عن المبادىء والثوابت الراسخة، قضيتنا هى الكرامة وإستقلالية القرار وصون الأرض التي روتها الدماء الذكية عبر التاريخ، قضيتنا هى مساندة ودعم الأشقاء ليحصلوا علي حقوقهم الكاملة دون تفريط، لن يهز هذا الشعب تصريحات جوفاء أو تهديدات فارغة من أي منطق، نحن المنطق ونحن القرار، نحن التاريخ والمستقبل.

تركيز وإصطفاف من الجميع فلن يساعدنا إلا سواعدنا، ونحن لها بأي شكل إن شاء الله، شعب وقيادة وجيش ومؤسسات، الكل معًا بلا تحزب أو شِقاق أو إنتظار مغنَم أو لقطة، الكل في واحد والواحد في الكل، فقط مصر وأمنها وإستقرار حدودها وإستقلالية قرارها، فقط مصر التي جاءت ثم جاء التاريخ. حفظ الله بلادنا من مكر الماكرين و كيد الكائدين. حفظ الله الوطن الأبي الغالي.

مقالات مشابهة

  • صمت لا يُغتفر
  • مصر أولاً
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • نور على نور
  • ملك.. والساعة!
  • الله سلم على الطفل
  • هل هي حقيقة مُرّة أم سوء ظن.. أخي يتجاهلني بسبب طلاقي
  • بعد قرار ترامب بفرض رسوم جمركية | خبير اقتصادي: لن يكون تأثيرها كبير
  • «فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الأوقاف
  • في يوم العيد