إبراهيم النجار يكتب: ترامب يحدد مصير نتنياهو!
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
هل بدأت الجولة الأصعب من مفاوضات غزة؟ وهل تضع إسرائيل، العصا في الدواليب مجددا؟ حبر كثير يسيل في الإعلام الإسرائيلي، عن صورة النصر، التي نسفت خلال أسبوعين أو أقل، من وقف إطلاق النار. لكن نتانياهو، يمني النفس بتغيير المشهد. ولذلك يتجه إلي البيت الأبيض، حاملا في جعبته ملفات ثقيلة. غزة والرهائن والضفة الغربية، والتهديد الإيراني.
من المنتظر أن يلتقي نتنياهو، قبل اجتماعه مع ترامب المبعوت الأمريكي للشرق الوسط، ستيف ويتكوف، لتناول بداية المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين. ترامب، من جهته، اعلن عن وجود تقدم في العلاقات بشأن الشرق الأوسط، مع إسرائيل ودول أخري. مؤكدا إن اللقاء مع نتانياهو، سيكون ذا اهمية كبيرة. وتاتي هذه الزيارة في وقت حرج. وسط ترقب في المنطقة، حول الملفات التي ستناقش. قبيل مغادرته إلي واشنطن، أكد نتنياهو، أن الملفات الثلاثة الرئيسية التي سيناقشها مع ترامب، تشمل الانتصار علي حركة حماس، وإعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين، ومواجهة التهديدات الإيرانية. كما كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن مقترحات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، بما في ذلك مناقشة خيارات عسكرية مختلفة، من بينها اقتراح تهجير سكان غزة، إلي خارج أراضيهم. الصحيفة كشفت أيضا، أن نتانياهو، يهدف من زيارته لـ واشنطن، الحصول علي تعهد أمريكي، بإنهاء حماس. في حين تخشي عائلات الأسري، من نية نتانياهو، افشال اتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى.
من جانب أخر، أكد مسئولون، إن هذا اللقاء سيكون بمثابة نقطة تحول حاسمة، في مسار المفاوضات. وقد يحدد مصير الاتفاق بشكل كامل. نتانياهو، أشار في وقت سابق، إلي أن هذا اللقاء سيكون الأول من نوعه بين ترامب وزعيم أجنبي، منذ تنصيبه. مما يعكس قوة التحالف بين إسرائيل وواشنطن. وأضاف أن هذه الصداقة والتعاون أسفر عن نتائج هامة لإسرائيل في الشرق الأوسط.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب نتانياهو المزيد
إقرأ أيضاً:
مكالمة تحولت لزيارة.. ما أجندة نتنياهو في واشنطن؟
قالت صحيفة معاريف إن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن لم تكن مدرجة ضمن جدول أعماله الرسمي، بل نشأت بصورة مفاجئة خلال مكالمة هاتفية قصيرة لمناقشة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعاه قائلا "تعال إليّ وسنتحدث عن ذلك".
ووفقا للمراسلة السياسية للصحيفة آنا براسكي، التي تحدثت إلى مسؤولين مقربين من نتنياهو، فقد تحولت هذه الدعوة العفوية إلى محطة مركزية يسعى نتنياهو من خلالها إلى مواجهة جملة من الأزمات على المستوى الداخلي والدولي، عبر تفعيل العلاقة الشخصية التي تربطه بترامب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صنداي تايمز: بوتين يشن حربا سرية على بريطانياlist 2 of 2فرنسا على موعد مع مظاهرات حاشدة بعد منع مارين لوبان من الترشح للرئاسةend of listوحاولت المراسلة التي عنونت تقريرها بـ"سلاح نتنياهو السري في واشنطن" تحديد أهداف الزيارة التي ستتم غدا الاثنين بعد انتهاء زيارة المجر، بالتالي:
1-التصدي للعقوبات الجمركية الأميركيةالهدف الأول المُعلن للزيارة يتمثل في محاولة إلغاء أو تقليص التعريفة الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب بنسبة 17% على البضائع الإسرائيلية.
وفي حين أثار هذا القرار موجة من القلق في عدد من دول العالم، سارع نتنياهو، وفق تعبير براسكي، إلى التحرك "كأنه في وحدة استطلاع"، مستثمرا قربه من ترامب في محاولة لانتزاع استثناء لصالح الاقتصاد الإسرائيلي.
إعلانوتنقل المراسلة عن مقربين من نتنياهو تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى تفاهم يُنهي مفاعيل القرار أو يقلّص من حدته، بما يمنع تأثيره السلبي على قطاعات اقتصادية تعتبر حيوية لإسرائيل في ظل ما تواجهه من ضغوط داخلية وخارجية.
2-مناقشة ملف صفقة الأسرىالملف الثاني الذي سيطرحه نتنياهو في البيت الأبيض هو صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي الصفقة التي لا تزال متعثرة منذ أسابيع.
وبحسب معاريف، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم بحث اقتراح أميركي جديد يهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات، مع التأكيد على أولوية استعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى الأحياء، وهي رسالة يحرص على تكرارها في كل ظهور علني، بما في ذلك خلال زيارته الأخيرة إلى المجر.
3 -الضغط على إيران والمحكمة الجنائية الدوليةتضيف براسكي أن نتنياهو وضع على جدول لقائه مع ترامب ملفات إقليمية ودولية أخرى، على رأسها الملف الإيراني، حيث يسعى إلى تعزيز الضغط الأميركي على طهران ومناقشة التحركات التركية في سوريا.
كما سيبحث الجهود الإسرائيلية لتقويض المحكمة الجنائية الدولية، خصوصا بعد إعلان المجر انسحابها من عضويتها، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على نجاح الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية في كسب دعم دولي لمواجهة ملاحقة قادتها أمام العدالة الدولية.
4-الاستثمار في العلاقة الشخصية مع ترامبورغم الطابع السياسي البارز للزيارة، فإن بعدها الرمزي لا يقل أهمية، فبالنسبة لنتنياهو، كما تشير براسكي، فإن قدرته على الوصول إلى ترامب في دقائق، في وقت تنتظر فيه دول كبرى طويلا للتواصل مع الرئيس الأميركي، يُعد مكسبا سياسيا ورسالة قوة موجهة إلى خصومه في الداخل والخارج.
5-الهروب إلى الأمام في مواجهة العزلةوتوضح الكاتبة أن هذا النوع من الحميمية والعلاقات الخاصة هو جزء من السلاح السياسي الذي يستخدمه نتنياهو لتثبيت مكانته، لا سيما في ظل ما وصفته بـ"الواقع القاسي" الذي يواجهه داخل إسرائيل من استمرار للمظاهرات، وتدهور الوضع في غزة، والتحقيقات الجارية بحق مقربين منه، ومذكرات توقيف دولية تضعف من فرص استقباله رسميا في دول الغرب.
إعلانوتخلص براسكي إلى أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن تندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ"إستراتيجية الهروب إلى الأمام"، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تصدير صورة الزعيم القادر على إدارة الملفات الدولية وفتح الأبواب المغلقة، رغم ما يواجهه من عزلة داخلية ومقاطعة دولية متزايدة.
وتقول المراسلة السياسية إن العلاقة مع ترامب، إلى جانب الاستقبال الحار الذي حظي به من قبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تمثل بالنسبة لنتنياهو أحد أعظم انتصاراته الرمزية في هذه المرحلة، ورسالة سياسية مفادها أنه لا يزال لاعبا دوليا فاعلا رغم كل العواصف التي تحيط به.
وتختتم براسكي تقريرها بالقول "الصداقة مع ترامب لا تعيد ضبط الواقع القاسي بالنسبة لنتنياهو، لكنها بالتأكيد تبعث رسالة إلى كل من يعارضه، في الداخل والخارج. رسالة الشرعية والقوة والتفرد التي تم الحفاظ عليها، على الرغم من كل شيء. هذه الرسالة في هذه الأيام أكثر أهمية لنتنياهو من أي وقت مضى".