صنعاء تحذر واشنطن من أي تصعيد اقتصادي ضد اليمن
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
يمانيون../
وجه نائب رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة من أي إجراءات اقتصادية تستهدف معيشة الشعب اليمني واستقراره، معتبرًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون بمثابة إعلان حرب وستُواجه بكل قوة.
وفي كلمته خلال الفعالية التي نظمتها حكومة التغيير والبناء إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد، شدد مفتاح على أن التهديدات الأمريكية، ووصم الشعب اليمني بالإرهاب، لم تخفه في الماضي ولن تخيفه اليوم، مؤكدًا أن اليمن قادر على مواجهة كل المؤامرات والضغوط بوحدته وتلاحمه الشعبي وقيادته الحكيمة.
وأضاف: “نقول لمن يهددون: سنواجهكم بثباتنا، وسنسقط مؤامراتكم تحت أقدام أصغر طفل يمني”.
كما هنأ مفتاح الشعب الفلسطيني على النصر الذي حققه على العدو الصهيوني، مثمنًا تضحيات الشهداء والمجاهدين في غزة والضفة الغربية، ومشيدًا بصمود الأسرى الذين أُجبر العدو على الإفراج عنهم.
وأشاد أيضًا بالبطولات التي سطرها أبناء الجنوب اللبناني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى نجاحهم في طرد دبابات العدو من قراهم واحتشادهم الحالي لطرد ما تبقى من قوات الاحتلال.
حضر الفعالية عضوا المجلس السياسي الأعلى، محمد النعيمي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور، ورئيس مجلس الوزراء أحمد الرهوي، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية، ومسؤولين من الجهات المركزية والمحلية، وجمع غفير من أبناء الشعب اليمني الذين حضروا لتكريم الشهيد الرئيس.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
أفادت تقارير بأن إيران أصدرت أوامر بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، في خطوة تفسرها مصادر إيرانية رفيعة بمحاولة تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تصاعد الحملة الجوية الأمريكية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من طهران.
وأكد مسؤول إيراني كبير أن بلاده تعيد تقييم استراتيجيتها الإقليمية، حيث تتراجع عن دعم وكلائها التقليديين لتركيز جهودها على مواجهة التهديدات الأمريكية المباشرة.
وقال المصدر لصحيفة "تلغراف" البريطانية: "إن القلق الرئيسي الآن هو ترامب وكيفية التعامل معه، حيث تهيمن المناقشات حوله على كل الاجتماعات، بينما لم تعد الجماعات الإقليمية التي كنا ندعمها تحظى بنفس الاهتمام."
تصعيد الضربات الأمريكية
شنت الولايات المتحدة سلسلة ضربات جوية مكثفة ضد الحوثيين منذ تسريب رسائل مسربة لمسؤولين كبار في إدارة ترامب تناقش هذه العمليات.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات بأنها "ناجحة بشكل لا يصدق"، مؤكدًا أنها دمرت أهدافًا عسكرية مهمة وأودت بحياة قادة بارزين في الجماعة.
وأعلن البنتاغون إرسال المزيد من الطائرات الحربية إلى المنطقة، بينما كشفت جناح المقاتلات الـ124 التابع للقوات الجوية الأمريكية عن نشر "عدة" طائرات هجوم أرضي من طراز A-10 Thunderbolt II، بالإضافة إلى 300 عنصر جوي إلى الشرق الأوسط.
الحوثيون يواصلون الهجمات
من جهتها، زعمت جماعة الحوثي استهدافها سفنًا حربية أمريكية في البحر الأحمر، بما فيها حاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان، التي تقود الجهود العسكرية ضد الجماعة.
ورغم عدم تسجيل إصابات مباشرة، أكدت البحرية الأمريكية أن القوات واجهت أعنف هجمات منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي سياق متصل، تتجه حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسون، المتواجدة حاليًا في آسيا، إلى الشرق الأوسط لدعم عمليات ترومان.
وفقًا لمحللين، فإن الحوثيين، الذين يمتلكون أسلحة متطورة مقارنة بغيرهم من الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، يحاولون ملء الفراغ الناجم عن تراجع نفوذ حزب الله والنظام السوري.
ومنذ هجوم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ٬ عزز الحوثيون تكتيكاتهم وقدراتهم الصاروخية، واستهدفوا السفن التابعة للاحتلال أو للدول التي تدعم الإبادة الجماعية.
ويتمتع الحوثيون بميزة جغرافية بفضل التضاريس الجبلية في اليمن، مما يمكنهم من إخفاء مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة في الكهوف والأنفاق.
تحول في السياسة الأمريكية
من جهتها، علقت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط سانام فاكيل على التصعيد الأمريكي بالقول إن إدارة ترامب تسعى لإثبات فعاليتها في إنهاء الصراعات مقارنة بإدارة بايدن، التي ألغت تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية عام 2021، وهو القرار الذي عكسه ترامب في كانون الثاني/يناير الماضي.
بدوره، أكد الدبلوماسي اليمني السابق محمود شحرة أن الحوثيين "أكثر عدوانية وخطورة" من حزب الله، مشيرًا إلى أن زعيمهم عبد الملك الحوثي يطمح لقيادة ما يسمى "محور المقاومة".