حتى قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات أمس ، دفعت التكهنات حول قراراته أسعار الذهب إلى تسجيل أكبر مكاسب شهرية منذ مارس الماضي. في الوقت نفسه، تظهر مؤشرات على تباطؤ النشاط في قطاع النفط الصخري، بينما تتراجع صفقات التمويل للشركات التي تركز على المناخ، رغم تجاوز حجم الاستثمارات العالمية في تحول الطاقة حاجز التريليوني دولار.

نستعرض فيما يلي أبرز التطورات في أسواق السلع الأساسية العالمية من خلال 5 رسوم بيانية مهمة ينبغي أخذها بعين الاعتبار مع بدء أسبوع التداول، كالآتي:

سبائك الذهب

يحلق الذهب قرب أعلى مستوياته القياسية بعدما دفعت زيادة الطلب على أصول الملاذات الآمنة الأسعار في يناير الماضي إلى تحقيق أفضل مكاسب شهرية منذ مارس.

يسعى المستثمرون لتأمين أنفسهم باللجوء للملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات ترمب التجارية، وتأثيرها المحتمل على التضخم والاقتصاد العالمي. كما أسهم ضعف الدولار الأميركي، الذي يجري تسعير الذهب به، في تعزيز صعود أسعار المعدن النفيس.
تحذر كبرى شركات خدمات حقول النفط من أن النشاط في قطاع النفط الصخري الأميركي -أكبر بلد منتج للنفط في العالم- مرشح لمزيد من التراجع العام الحالي، في ظل صفقات الاندماج والسعي إلى تقليل التكاليف.

انخفض عدد مصنات الحفر العاملة في التنقيب عن النفط، وهو مؤشر يمكن أن يساعد في قياس مستوى الإنتاج، كما تراجع مؤشر "بريمارى فيجن" لعمليات التكسير الهيدروليكي، الذي يعكس نشاط أطقم عمل اتمام أعمال حقول النفط، خلال العام الماضي. لكن انخفاض هذه الأرقام لا يعني بالضرورة تراجع الإنتاج، إذ باتت مهام التكسير الهيدروليكي أكثر قوة بفضل زيادة حجم المنصات والمعدات المستخدمة، وفق رون جوسيك، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة "ليبرتي إنرجي" (Liberty Energy)، خلال مكالمة مع المستثمرين مؤخراً.


يبدو أن معاناة عشاق القهوة مستمرة بعد ارتفاع أسعار البن بأكثر من 90% خلال العام الماضي، دون تراجع يٌذكر.

أضرت الظروف الجوية السيئة في المناطق الرئيسية المنتجة للقهوة بالأشجار، ما يعني أن الإمدادات ستنخفض أكثر. تسببت الزيادات الكبيرة في الأسعار في انحسار الطلب في الأسواق الراقية العام الماضي، بينما ظل الاستهلاك قوياً في الدول المنتجة للقهوة. تشير المؤشرات الأولية في الأسواق الناشئة إلى أن المستهلكين بدأوا في تقليل استهلاكهم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النفط القهوة رسوم جمركية الذهب أسواق السلع ترمب المزيد

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية.. الدولار يخسر مكاسب فوز ترامب بسبب الرسوم الجمركية


فقد الدولار الأميركي جميع المكاسب التي حققها منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية خلال نوفمبر الماضي، مع تسبب موجة جديدة من الرسوم الجمركية في إرباك الأسواق العالمية.

تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري إلى أدنى مستوى له منذ منتصف أكتوبر يوم الجمعة، وهو مستوى سُجل قبل إعلان نتائج الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر. وهوت العملة الاحتياطية العالمية بالتزامن مع تراجع عوائد السندات والأسهم الأميركية، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية التي يشنها ترمب إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.

في المقابل، سجلت جميع عملات مجموعة العشر المتداولة مقابل الدولار مكاسب يوم الخميس، بقيادة الين الياباني والفرنك السويسري، مع توجه المتداولين نحو الملاذات الآمنة في يوم إعلان الرسوم الجمركية.

قال بارش أوباديايا، مدير استراتيجية الدخل الثابت والعملات لدى مؤسسة "أموندي" (Amundi) في الولايات المتحدة، إن "السوق الهابطة للدولار بدأت بالفعل، وتزداد ضراوة". وأضاف أن المؤشر قد يتراجع بنسبة 10% هذا العام، مع اقتراب الولايات المتحدة من "حافة الركود الاقتصادي".

رهانات ضد الدولار

كانت سوق الصرف الأجنبي، التي تقدر تعاملاتها اليومية بنحو 7.5 تريليون دولار، في حالة ترقب قبل إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية في 2 أبريل، لا سيما في ظل بعض الإشارات المتضاربة بشأن تلك الرسوم والتي أربكت توقعات الأسواق.

وشكل سعي ترمب نحو التراجع عن عقود من العولمة، والسياسات اللاحقة لذلك، سبباً رئيسياً دفع العديد من المستثمرين إلى المراهنة ضد الدولار.

هذا التوجه يمثل تحولاً كبيراً عما كان سائداً في وقتٍ سابق من هذا العام، حينما كانت خطط ترمب السياسية، مثل التخفيضات الضريبية والرسوم الجمركية، محفزاً كافياً للمراهنة على صعود الدولار.

وفي فبراير، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن سياسات ترمب "قائمة تماماً" وسط سياسة الدولار القوي، مؤكداً التزام الإدارة الأميركية بموقفها تجاه دعم العملة الأميركية.

ارتفع مؤشر الدولار بنحو 5% عقب انتخاب ترمب، وبلغ ذروته في وقت سابق من هذا العام، قبل أن يتراجع بأكثر من 4% في عام 2025. لكنه خسر 1.5% من قيمته يوم الخميس، وواصل الهبوط بنحو 0.4% خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة.

قال إد الحسيني، المحلل الاستراتيجي في شركة "كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنت" (Columbia Threadneedle Investment): "قد نكون في المراحل الأولى من موجة بيع هيكلية تطال الدولار الأميركي".

في السياق نفسه، وصف ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات في بنك "ويستباك بانكينغ" (Westpac Banking)، الساعات الأربع والعشرين الماضية بأنها "لحظة هيكلية فارقة وعميقة" لأسواق العملات. وكتب في مذكرة موجهة إلى العملاء أن أجندة ترمب السياسية، التي تشمل الرسوم الجمركية وتخفيضات الميزانية، قد أعادت تشكيل العلاقة بين الدولار ومخاطر أسواق الأسهم.

وأضاف أن "الابتسامة الشهيرة التي لطالما ارتبطت بصورة الدولار الأميركي لم تعد موجودة، بل تحولت إلى ما يشبه تكشيرة الدولار".

مقالات مشابهة

  • انخفاض غير متوقع.. تراجع أسعار الذهب وسط اضطربات الأسواق العالمية.. ونواب: رد الصين على رسوم ترامب الجمركية السبب
  • الحرب التجارية.. الدولار يخسر مكاسب فوز ترامب بسبب الرسوم الجمركية
  • أسعار النفط تسجل تراجعًا بنسبة 7%
  • تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
  • تأثيرات تعريفات ترامب على الذهب والنفط والبتكوين.. اقتصادي يوضح
  • تراجع أسعار الذهب مع وضوح سياسة ترامب بشأن الرسوم الجمركية
  • النفط يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أكتوبر 2024.. والذهب في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس تواليًا
  • تراجع أسعار الذهب بعد بلوغها مستوى قياسيًا بسبب تعريفات ترامب
  • قفزة في أسعار الذهب محليا إلى مستوى قياسي جديد
  • انخفاض أسعار خام البصرة مع تراجع النفط عالمياً