هالة الخياط (أبوظبي)

أخبار ذات صلة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية.. احتفاء بمبادرات إماراتية ملهمة ذياب بن محمد بن زايد: تقديم مبادرات مستدامة لتحسين جودة حياة البشر

تحتفي دولة الإمارات، اليوم، بالنسخة الـ 28 من «يوم البيئة الوطني» تحت شعار «جذورنا أساس مستقبلنا»، تزامناً مع أحدث المنجزات التي حققتها الدولة في التعامل مع البيئة، من خلال توعية أبناء المجتمع بضرورة الاهتمام بالبيئة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة، ومواصلة الجهود للحد من تغير المناخ.


ويوم البيئة الوطني في الإمارات هو يوم للاحتفاء بالإنجازات البيئية والتأكيد على أهمية الاستدامة في المستقبل. من خلال الأنشطة التي تسعى إلى تعزيز ثقافة بيئية مستدامة تضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تحفيز الأفراد والمؤسسات على المشاركة في الحفاظ على البيئة.
وتواصل الدولة ريادتها في حماية البيئة، ملتزمةً بإحداث تأثير إيجابي على المستوى المحلي والعالمي، لتحقيق بيئة صحية ومستدامة، كما تتصدّر الدولة المبادرات الإقليمية في مجال البيئة، إذ أطلقت عدة مشاريع بارزة في الطاقة المتجددة والحفاظ على التنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري وخفض الكربون.
وتواصل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات دعمها اللامحدود لجهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة بالدولة، استمراراً لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي استلهم حياة الأجداد والآباء وممارساتهم الصديقة للبيئة، واتخذها أساساً لمفهوم التنمية المستدامة، ليتم تعزيز هذا التوجه خلال السنين، عبر توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة التي تبنت حزمة من السياسات والتشريعات والاستراتيجيات المتكاملة، والتي تستهدف تحقيق الاستدامة في القطاعات كافة. 

المحافظة على البيئة 
وقد بدأت الإمارات منذ قيامها، جهودها لحماية البيئة والحياة الفطرية، وفي خطابه بمناسبة يوم البيئة الوطني الأول في فبراير 1998 عبر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن رؤيته بالقول: «نحن شغوفون ببيئتنا لأنها جزء لا يتجزأ من وطننا وتاريخنا وإرثنا، لقد عاش أجدادنا في البر والبحر واستطاعوا الصمود في هذه البيئة على الرغم من جميع تحدياتها، وبالطبع ما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يدركوا ضرورة المحافظة على البيئة بأن يأخذوا منها حاجتهم فقط من مقومات البقاء ويحمونها من أجل الأجيال القادمة، وبإذن الله تعالى سنتابع العمل على حماية البيئة والحياة الفطرية في بلادنا كما فعل أجدادنا من قبل، وإذا ما أخفقنا - لا قدر الله - في القيام بهذا الواجب سيلومنا أبناؤنا على تبديد جزء أساسي من إرثهم ومن تراثنا».
وانطلاقاً من هذا الإرث، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كل المناسبات البيئية الوطنية والعالمية أن «حماية البيئة وصيانة الموارد أولوية أساسية ضمن نهج الاستدامة الراسخ في الإمارات، ومسؤولية جماعية لكل أفراد المجتمع». 

أهداف 
وتسعى دولة الإمارات طوال الأعوام الماضية من احتفالها بيوم البيئة الوطني، إلى تحقيق 4 أهداف رئيسة، وهي إبراز الاهتمام والرعاية الدائمة التي توليها القيادة الرشيدة للعمل البيئي من مختلف جوانبه، والتعريف بجهود مختلف الجهات المعنية بالمحافظة على البيئة وإبراز الإنجازات، وتأكيد التزام الدولة في الجهد العالمي للمحافظة على البيئة وتنمية مواردها بشكل مستدام، ولفت الانتباه لقضايا البيئة، وتشجيع مشاركة الأفراد والمجموعات.
ويهدف يوم البيئة الوطني إلى نشر الوعي حول القضايا البيئية التي تؤثر على الدولة، مثل التغير المناخي، تلوث الهواء والمياه، والإفراط في استهلاك الموارد.
وتؤكد كافة المؤسسات المحلية والاتحادية في الدولة في يوم البيئة الوطني على الاستدامة، وتبني سياسات وممارسات مستدامة في الحياة اليومية على مستوى الأفراد والمجتمع، مثل الحفاظ على الطاقة والمياه وتقليل النفايات.
وفي يوم البيئة الوطني تأكيد على المسؤولية المشتركة، وتحفيز المجتمع المحلي والقطاع الخاص والحكومي للعمل معاً لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. 

فعاليات 
ويشهد يوم البيئة الوطني في الإمارات، عدداً من الفعاليات والأنشطة التي تجمع بين الممارسات البيئية والتعليمية، وتنظيم ورش عمل ومحاضرات توعوية ومعارض علمية ومسابقات للأطفال والشباب، تهدف إلى نشر المعرفة حول التحديات البيئية في الإمارات وحلولها. 

مؤشرات التنافسية 
ولجهودها في حماية البيئة والتنوع البيولوجي والتصدي لتغير المناخ، تصدرت الإمارات مؤشرات الأداء البيئي، محققة منذ قيام الاتحاد العديد من الإنجازات العالمية، وأبرزها أنها تصدرت المركز الأول إقليمياً وعربياً وخليجياً في مؤشر الأداء البيئي لعام 2024، والأولى عالمياً في مؤشر صرامة الحماية البحرية، والأولى عالمياً في مؤشر الصيد بشباك الجر في القاع، والأولى عالمياً في مؤشر معالجة مياه الصرف الصحي، والأولى عالمياً في مؤشر إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، والأولى في الشرق الأوسط التي تعلن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، والأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي صادقت على اتفاق باريس والتزمت بخفض الانبعاثات الكربونية، والثانية عالمياً في مؤشر الرضا عن جهود المحافظة على الأنواع. 
كما تصدرت دول العالم في 14 مؤشراً فرعياً مرتبطاً بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17، والـ 13 عالمياً في مؤشر القوانين البيئية، بحسب تقرير التنافسية العالمية 2023. 

مشروعات
تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في مجال الحفاظ على البيئة في المنطقة، وقد تبنت العديد من السياسات والمشروعات البيئية الكبرى مثل مشروع «مدينة مصدر» في أبوظبي، وهي مدينة مستدامة صديقة للبيئة، ومشروع الطاقة الشمسية في «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية» الذي يُعتبر من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، 
واستمراراً للجهود الوطنية لترسيخ أنظمة وبرامج الاستدامة في مختلف القطاعات التنموية، تسعى الإمارات إلى تعزيز النتائج الإيجابية في مجال البيئة والتغير المناخي من خلال مستهدفاتها الوطنية الطموحة الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وصولاً إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، كما تستهدف الدولة مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة بثلاثة أضعاف، وضخ استثمارات وطنية تتراوح بين 150 و200 مليار درهم في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات  السبع المقبلة.
ويعد يوم البيئة الوطني فرصة لتحفيز المواطنين والمقيمين على المساهمة الفعالة في الحفاظ على البيئة، ومواجهة التحديات البيئية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: يوم البيئة الوطني الإمارات يوم البيئة الاحتفال بيوم البيئة الوطني حماية البيئة البيئة التنوع البيولوجي تغير المناخ التغير المناخي التنمیة المستدامة یوم البیئة الوطنی والأولى عالمیا حمایة البیئة فی الإمارات الحفاظ على على البیئة فی مؤشر

إقرأ أيضاً:

الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية

كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة

في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .

quincysjones@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • الحرس الوطني يواصل مهامه الإنسانية في ميانمار
  • الوطني للأرصاد يكشف عن أقل درجة حرارة سجلت على الدولة
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟