شهد جناح وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب هذا العام، أنشطة مكثفة تستهدف بناء الوعى وتنمية الإنسان، من خلال لقاءات مع الأئمة والواعظات بشكل يومى على مدار أيام المعرض، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وناقشت عدداً من الموضوعات التى تشغل بال الشباب، ومن بينها الاستفادة من الوقت والتكنولوجيا الحديثة وتحذيرهم من خطورة الشائعات.

تعريف الجمهور بدور المجلس وإثراء المعرفة وتوسيع آفاق الطلاب ببرنامج السياحة المعرفية

وأطلق المجلس الأعلى للشئون الإسلامية مبادرة «اعرف مؤسسات بلدك»، التى تهدف إلى تعريف الجمهور بدور المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفى خطوة تهدف إلى إثراء المعرفة وتوسيع آفاق الطلاب، واستمراراً لبرنامج السياحة المعرفية للطلاب، استقبل جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وفوداً متعدّدة من الطلاب وقدم شرحاً وافياً عن تاريخ المجلس وإصداراته القيّمة. واطلع الطلاب خلال الزيارة على مجموعة متنوعة من الكتب والموسوعات العلمية، التى تهدف إلى تعزيز الوعى الثقافى والفكرى لديهم، وأعربوا عن إعجابهم بالمحتوى المتميز الذى يقدّمه المجلس، الذى يجمع بين القيمة العلمية والجودة الفكرية.

كما تم عقد الصالون الثقافى الثامن للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السادسة والخمسين، تحت عنوان دور الدراما فى بناء الوعى بمشاركة الفنان طارق الدسوقى، وحضور عدد من الشخصيات البارزة، للتعبير عن منصة مفتوحة تعبّر عن الفن الهادف ودوره فى بناء وعى أبناء المجتمع. وأكد «الدسوقى» أهمية بناء الوعى المجتمعى، كما أوضح أن القضاء على الجهل بكل أشكاله، الثقافى والمعرفى والسياسى والدينى -وهو أخطر أنواع الجهل- يُعد مشروعاً قوميّاً بالغ الأهمية، مشدّداً على دور الفن والدراما والإعلام الهادف، إلى جانب التعليم القائم على الإبداع والابتكار وليس الحفظ والتلقين، حيث تمثل هذه المؤسسات الركيزة الأساسية فى بناء الوعى وترسيخ هوية الإنسان المصرى، ولها دور رئيسى فى صياغة عقول ووجدان الناس.

واستقبل جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ الحبيب على الجفرى، الداعية الإسلامى، وشهدت الزيارة حضوراً جماهيرياً كبيراً للاستماع إلى كلمته التى أشاد خلالها بجهود المجلس فى إثراء المكتبة الإسلامية، من خلال طباعة كتب التراث النفيسة، ونشر مؤلفات جديدة تخدم الفكر الوسطى المستنير، كما أشاد بدور وزارة الأوقاف والمجلس فى نشر المعرفة الدينية المعتدلة وترسيخ قيم التسامح والسلام.

وفى إطار اهتمام وزارة الأوقاف بطلاب الكتاتيب، استقبل الجناح أطفال الكتاب العصرى من المنوفية فى ثالث الرحلات المعرفية للأطفال، لتشجيع مبادرة وزارة الأوقاف لعودة الكتاتيب لأداء دورها التربوى والتعليمى الأصلى فى تعليم القرآن الكريم بأسلوب تربوى سليم، بهدف إحياء هذا القطاع التربوى الحيوى وتعزيز دور الكتاتيب فى تنمية قدرات النشء وتحصينهم فكرياً من خلال تحفيظ القرآن الكريم وتعليمهم قيم الأخلاق الإسلامية بأسلوب يتواكب مع تطورات العصر، كما استقبل الجناح فوجاً من أطفال «كتاب دار الفاروق عمر بن الخطاب»، بقرية كفر بلمشط، محافظة المنوفية، برفقة الشيخ هانى عبدالحميد.

وقال الدكتور محمد البيومى، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إنّ الجناح شهد الكثير من الفعاليات والأنشطة التى تُعد جزءاً من استراتيجية الوزارة والمجلس لبناء مجتمع مستنير قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، مستنداً إلى قيمه الدينية والثقافية الراسخة. وأضاف أنه من خلال هذه الفعاليات، يسعى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى إرساء ثقافة جديدة تجمع بين الفائدة والمتعة، مما يفتح آفاقاً واسعة من المعرفة للأطفال ويسهم فى بناء جيل يعتز بثقافته وهويته.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المؤسسات الدينية تعزيز القيم الأخلاقية المجلس الأعلى للشئون الإسلامیة وزارة الأوقاف بناء الوعى من خلال فى بناء

إقرأ أيضاً:

خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة

- إنشاء محكمة الاستثمار ومشاريع ومبادرات لتطوير القضاء التخصصي

- وضع وسائل بديلة للتقاضي وتطوير قانون التوفيق والمصالحة

- 60 خدمة بمنصة "توثيق" لتقديم خدمات الكاتب بالعدل إلكترونيًّا

يسعى المجلس الأعلى للقضاء إلى تحقيق رؤية "عدالة ناجزة ترسخ القانون" من خلال تقديم رسالة عدلية تعمل وفق أفضل الممارسات لتحقيق العدالة بفعالية وتبسيط إجراءات التقاضي والتنفيذ والتوثيق من خلال كوادر مؤهلة ومتخصصة في بيئة نزيهة ومحفزة توظف أنسب التقنيات وتعزز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية.

وتركز أولوية التشريع والقضاء والرقابة في "رؤية عمان 2040 " على تحسين المنظومة القضائية من خلال العديد من البرامج والخطط التي يعمل المجلس الأعلى للقضاء وأجهزته القضائية على تنفيذها والتي تواكب الجهود المبذولة في مجال تحسين بيئة سوق العمل وجلب الاستثمارات.

وقد أدى التطور الهائل في مجالات التنمية الاقتصادية، وانتشار التجارة إلى ظهور أساليب حديثة في مجال التجارة الدولية، كما أدى تشعب العلاقات التجارية والاقتصادية واختلاف مصالحها وأهدافها لظهور العديد من التحديات فكان لا بد من استحداث أساليب جديدة لمعالجة هذه التحديات بما يتناسب مع التطور الحاصل وبما يحقق العدالة السريعة التي يتطلبها هذا النوع من المعاملات، فكان إصدار قانون تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (2020/125) أولى لبنات هذا التوجه، وتسري أحكام هذا القانون على الدعاوى المتعلقة بالمنازعات التجارية، والمنازعات بين ملاك ومستأجري المساكن والمحال التجارية والصناعية، ومنازعات العمل الفردية، ومنازعات عقود مقاولات البناء وتلك المتعلقة بالمحررات من الكاتب بالعدل. وتنفيذا لهذا القانون تم في عام 2022 تفعيل ثلاث دوائر قضائية مسائية للنظر في دعاوى المنازعات العمالية في محافظة مسقط، كما قام المجلس الأعلى للقضاء بندب عدد من القضاة بشكل دائم إلى لجان تسوية المنازعات العمالية بوزارة العمل في إطار تفعيل التعاون المشترك بين المجلس والوزارة لتعزيز سوق العمل، إضافة إلى ذلك يقوم المجلس بتقديم خدمات التوثيق المتعلقة بأعمال الكاتب بالعدل وتقريبها لمختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.

كما جاءت توجيهات صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - بإنشاء محكمة الاستثمار دليلا على حرص جلالته على أهمية استحداث وتطوير عدد من القوانين، والدفع بعجلة قطاع الاستثمار والتجارة في سلطنة عُمان بما يتماشى مع تطلعات "رؤية عُمان 2040"، والاهتمام المتواصل بمرفق القضاء ليقوم بدوره في إرساء دعائم العدالة وترسيخ سيادة القانون في سلطنة عُمان.

وقد تم خلال الأعوام الماضية بذل العديد من الجهود لتطوير المنظومة القضائية، فقد قام المجلس بإجراء مسوحات ميدانية استطلع فيها الآراء المختلفة للفئات الوظيفية بالمجلس والمستفيدين من خدماته، كما تم إنشاء مقر لتقديم خدمات الكاتب بالعدل في صالة "استثمر في عُمان" بهدف دعم بيئة الأعمال وتسريع إجراءات منظومة العمل القضائي والعدلي والتكامل مع المؤسسات الحكومية الأخرى، كما تم تخفيض رسوم الكاتب بالعدل، وتمديد فترة سريان الوكالات، واعتماد الهُوية البصرية للمجلس. وتدشين مبادرة إعلامية باسم "بروة" تستهدف رفع وعي المجتمع بالإجراءات القانونية بصفة مستمرة.

قضاء تخصصي

كما يقوم المجلس الأعلى للقضاء بإعداد مشروع الخطة الاستراتيجية بعيدة المدى للمجلس الأعلى للقضاء (2024-2040) التي تعد خارطة طريق لتحقيق أهداف المجلس طويلة المدى، وتتضمن الخطة مشاريع ومبادرات لتحديد المتطلبات التشريعية والتقنية والبشرية والمالية لتطوير القضاء التخصصي في الجوانب التجارية والضريبية والاستثمارية، وتعزيز وتأهيل الكوادر القضائية ومعاونيهم في مجال الاستثمار من خلال إعداد وتنفيذ برامج لتأهيل وتدريب القضاة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وتتضمن الخطة أيضا عدداً من المشاريع الأخرى في مجال تطوير الوسائل البديلة للتقاضي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من بينها مراجعة وتطوير قانون التوفيق والمصالحة ودور لجانها وتطوير دور لجان تسوية المنازعات العمالية وتطوير منظومة التحكيم، بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ برامج توعوية لمتلقي الخدمة عن أهمية وفوائد الوسائل البديلة للتقاضي وتغيير الثقافة لتبنيها.

وتأتي هذه الجهود في الوقت الذي يتم فيه العمل على تقليل مدد التقاضي وبما يسهم في رفع معدل رضا المتعاملين مع خدمات المجلس وبناء على استقراء متوسط المدد الزمنية لعمليات التقاضي، بدءا من تاريخ تسجيل الدعوى إلى تاريخ عقد جلستها الأولى وانتهاء بتاريخ صدور الحكم.

تتضمن الخطط المستقبلية للمجلس الأعلى للقضاء بذل مزيد من الجهود لتطوير وتحسين المنظومة القضائية من خلال استكمال الجوانب المتصلة بالمجلس في عملية إعادة هيكلة مرفق القضاء وفقا للمرسوم السلطاني (2022/35 ) بشأن تنظيم شؤون القضاء، والعمل على إعداد الخطة التشغيلية الأولى (2024-2030) للخطة الاستراتيجية بعيدة المدى بهدف إعداد خطة مبرمجة لتطوير مرفق القضاء وصياغة خطة استراتيجية بعيدة المدى تكون مكونا أساسيا لتحقيق العدالة الراسخة والقضاء الناجز وهي أحد مخرجات التعاون المثمر والبناء مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث شارك فيها أكثر من 240 مشاركا يمثلون 36 جهة، أبرز أهدافها تطوير القضاء التخصصي في الجوانب التجارية والضريبية والاستثمارية، تعزيز وتأهيل الكوادر القضائية ومعاونيهم في مجال الاستثمار، رقمنة الخدمات الأساسية ذات الأولوية للأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتطوير الوسائل البديلة للتقاضي.

وتتضمن الاستراتيجية 9 محاور رئيسية وهي: إجراءات التقاضي والتنفيذ، خدمات المحاكم والكاتب بالعدل، الأداء المؤسسي، الموارد البشرية التحول الرقمي، الحوكمة والإدارة والاستدامة المالية، بناء الشركات، والبنية الأساسية.

الخدمة الإلكترونية

وفي مجال التحول الرقمي يعد مشروع الدراسة الاستشارية للتحول الرقمي بالمجلس الأعلى هو أحد مخرجات استراتيجية المجلس الأعلى للقضاء بعيدة المدى(2024 -2040) التي تشمل مستهدفاتها تطوير البنى الأساسية والرقمية للمجلس الأعلى للقضاء، حيث تم تدشين منصة "توثيق" الخاصة بالخدمات المقدمة من الكاتب بالعدل، وتوفر المنصة ما يزيد عن 60 خدمة إلكترونية، وتم ربط 28 خدمة إلكترونية مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. ومن أبرز الخدمات المقدمة عبر المنصة: الوكالات بكافة أنواعها وعقود البيع والتنازل والتعهدات والإقرارات وعقود الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق، حيث تعد دوائر كتاب العدل من الدوائر العدلية التي لها دور مهم في حياة الأفراد وتوثيق حقوق الناس والتزاماتهم وتعزيز العدالة الوقائية. وتحتوي المنصة على أتمتة كافة المحررات التي يحررها الكاتب بالعدل، حيث يتمُّ استخراجها بصيغ موحدة وفي قالب موحد وبطرق إلكترونية تضمن تفادي الأخطاء والتزوير والمحو والكشط، كما تضمن دقة البيانات الواردة في المحرر.

كما يجري تنفيذ 86 مشروعا في تقنية وأمن المعلومات، وتفعيل خدمة الدفع الإلكتروني لمستحقات تنفيذ الأحكام عبر أجهزة الدفع الإلكتروني المتوفرة في مجمعات المحاكم والمراكز التجارية والمنافذ الحدودية، وبنهاية عام 2023 بلغت نسبة الخدمات الإلكترونية المقدمة من المجلس الأعلى للقضاء 88% من إجمالي الخدمات التي يقدمها المجلس، فيما بلغت نسبة رضا المستفيدين على خدمات المجلس الالكترونية 74% .

مقالات مشابهة

  • مشروع جديد لترجمة ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية
  • التربية: مشروع الـ 1000 مدرسة الأول من نوعه وسيقلل من تحديات الواقع التربوي
  • الهند .. احتجاجات واسعة في أكبر المدن ضد قانون تعديل الأوقاف الإسلامية
  • ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية
  • رابطة الليجا تصدم برشلونة بطعن جديد
  • نظر دعاوى معلمى اللغات الأجنبية والجيولوجيا ضد وزير التعليم غدًا
  • إطلاق قافلة دعوية كبرى بإدارة أوقاف عتاقة لنشر الفكر الوسطي بالسويس
  • خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة
  • كيف يتم التصرف في الآثار الخاصة وفقًا للقانون؟
  • البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية