جامعة صنعاء.. محاضرة للباحث الدولي “تيم أندرسون” حول دور اليمن في مساندة غزة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
يمانيون../
استضافت جامعة صنعاء اليوم الأكاديمي والناشط الحقوقي الدولي البروفيسور تيم أندرسون لإلقاء محاضرة حول دور اليمن في مساندة مقاومة الشعب الفلسطيني بغزة وأثر ذلك في كسر الهيمنة الأمريكية الصهيونية على المنطقة.
وأشار الباحث والمفكر الاسترالي “أندرسون” في المحاضرة التي نظمها قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد إلى دور اليمنيين في مناصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة قوى الشر وعلى رأسها أمريكا وكسر هيمنتها.
ولفت إلى خيانة الأسرة الدولية تجاه الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق سكان غزة بإيعاز من الإدارة الأمريكية، وكذا التحول الكبير في غرب آسيا وتحديدا ًمحور المقاومة، الذي أصبح واقعاً يزعزع التواجد والهيمنة الأمريكية في المنطقة.
وأكد أن شعوب العالم تنظر إلى ما يقوم به اليمن في نصرة المستضعفين ودعم وإسناد المقاومة في فلسطين، بأنه الشيء الصحيح.. محذرا من خطورة الهيمنة التي تسعى إليها الدول الكبرى للقضاء على القيم وتغيير الهوية وتشكيل وعي مجتمعي جديد.
وذكر الباحث الدولي أن الأمريكيين لا يتعلمون من خسارتهم أمام أي مقاومة تحمل قضية حقيقية.. داعياً الأمم والمجتمعات الصغيرة للتكتل وتكوين قوة إقليمية قادرة على فرض القرار على الدول التي تحاول أن تهيمن على الشعوب المستضعفة.
وأكد أن مصير الكيان الإسرائيلي بعد معركة “طوفان الأقصى” كمصير النظام العنصري في جنوب إفريقيا، حيث تداعى العالم للتخلص من جرائم العنصرية الصهيونية، وباتت نظرة الرأي العام العالمي أكثر سلبية تجاه هذا الكيان.
ولفت إلى أن حرب غزة عززت ضرورة التخلص من القطبية الواحدة.. مستعرضاً جانباً من كتابه “غرب آسيا ما بعد واشنطن، تقويض الاستعمار في الشرق الأوسط” والذي يتناول كيف تحول النظام العالمي ضد عملاق أمريكا الشمالية بعد فشل حروب واشنطن المتعددة للوصول إلى شرق أوسط جديد، وكيف حلت الصين محل الولايات المتحدة كمركز إنتاجي واقتصادي للعالم، بالإضافة إلى تنافس المنظمات العالمية الجديدة مع تلك التي أنشأها الأنجلو أمريكيون.
وأوضح من خلال كتابه أن مستقبل الدول العربية والإسلامية في الشرق الأوسط والتي تسمى الآن غرب آسيا هو انعكاس لهذا التوجه الجديد، والتأكيد على حق الشعوب في تقرير المصير كنقطة انطلاق، وما يترتب على ذلك من حاجة دول ما بعد الاستعمار إلى بناء أنظمة اجتماعية قوية ومستقلة في مواجهة القوة المهيمنة.
وأكد أندرسون أن العقلية الأمريكية الإمبريالية هي التي تقود جميع الحروب في الشرق الأوسط وتغذيها، وأن هيمنة الولايات المتحدة على العالم زائلة لا محالة.. لافتا إلى تشكل قوس مقاومة عالمي يشمل “الصين، وروسيا، وإيران، فنزويلا، البرازيل” وحركات المقاومة العربية المناهضة للهيمنة الأمريكية ولمشروع الشرق الأوسط الجديد، وسيكون هذا القوس الجيوسياسي رديفا اقتصاديا صاعدا يتمثل في تحالفي شنغهاي وبركس الاقتصاديين ما يرفع حظوظه في إنهاء نظام القطبية الأحادية.
وتطرق إلى أن التدابير القسرية الأحادية التي تتخذها واشنطن تحت مسمى عقوبات هي غير قانونية، لأن القانون الدولي يحظر الإكراه الاقتصادي من خلال مبدأ عدم التدخل الضمني في ميثاق الأمم المتحدة، كما أنها غير شرعية لوجود النية غير القانونية وهي الإضرار باقتصاد دولة أخرى وحقوق دول الطرف الثالث بغرض الإكراه السياسي، إلى جانب أنها تنتهك الأعراف والمعاهدات الدولية.
واعتبر ما تسميها أمريكا “العقوبات” المترافقة مع الحصار البري والبحري والحروب الدعائية والتي تهدف لتغيير نظام الحكم، شكلا من أشكال الحصار، مستشهدا في ذلك بالحروب الاقتصادية ضد سوريا وكوبا وإيران ونيكاراغوا وفنزويلا واليمن وذلك يتشابه مع العقوبات الجزئية على مجموعات المقاومة في العراق لبنان والتي تجسد المعنى الحقيقي للإكراه السياسي.
وأكد حاجة الأمة اليوم إلى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب ودعم الأنظمة القطبية المتصاعدة “الصين، إيران، وروسيا” ونظام “البريكس” وعدم التعامل بالدولار للخروج من التبعية لدول الهيمنة.
فيما أوضح السفير الدكتور أحمد العماد، وعميد كلية التجارة الدكتور هاني مغلس أن الباحث والمفكر الدولي “تيم أندرسون” لاحظ خلال زياراته للعديد من الدول أن الجميع يثنون على دور اليمن المشرف في دعم محور المقاومة الذي يتطلع إلى الحرية والتخلص من نظام هيمنة القطب الواحد.
وأشارا إلى أن أمريكا تتراجع بشكل مضطرد بفعل ضربات الشعوب الحرة والمقاومة ما يتطلب تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي فيما بينها لأنها تمثل حالة بديلة عن الهيمنة الأمريكية القائمة.
وأوضحا أن “أندرسون” انخرط على مدى 15 شهراً في المظاهرات الأسبوعية التي شهدتها العاصمة الأسترالية سدني للتنديد بالمجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني في عدوانه الهمجي على غزة، وأسهم من خلال كتاباته ومواقفه في فضح عدوانية الغرب، واعتبر التدخلات غير المشروعة منبعاً للشرور وأداة للهيمنة واستعباد الشعوب المقهورة.
وذكر العماد ومغلس أن العالم ينظر بإجلال إلى دور اليمن في إطار منظومة قوس المقاومة العالمية لحالة الهيمنة الأمريكية، وأنه لعب دورا أساسيا في هذه المرحلة.. لافتين إلى دور جامعة صنعاء في مناصرة القضية الفلسطينية من خلال المظاهرات الأسبوعية التي استمرت طوال العام.
وفي ختام المحاضرة التي حضرها نخبة من قيادات الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، أهدى المفكر “أندرسون” نسخة من أهم مؤلفاته لمكتبة كلية التجارة، فيما قدم عميد كلية التجارة درع الكلية للباحث “أندرسون” تقديرا لمواقفه الشجاعة في الدفاع عن المستضعفين في العالم.
سبأ
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الهیمنة الأمریکیة الشرق الأوسط دور الیمن الیمن فی من خلال
إقرأ أيضاً:
جامعة طنطا تطلق المؤتمر الدولي لتطورات الهندسة الإنشائية والجيوتقنية خلال الشهر الجاري
أعلنت جامعة طنطا عن تنظيم قسم الهندسة الانشائية بكلية الهندسة، المؤتمر الدولي لتطورات الهندسة الانشائية والجيوتقنية في نسخته السادسة، بعنوان " Integration of AI-Driven Vision and Innovative Smart Techniques: Pioneering the Future of Structural and Geotechnical Engineering"
"تكامل الرؤية القائمة على الذكاء الاصطناعي والأساليب الذكية الحديثة: استشراف مستقبل الهندسة الإنشائية والجيوتقنية." تحت رعاية الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا والدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة لشئون الدارسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد نصر عميد كلية الهندسة، والدكتور عماد عتمان نائب رئيس الجامعة السابق لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس المؤتمر، خلال الفترة من 14 الى 17 ابريل 2025 بمدينة الغردقة.
أوضح الدكتور محمد حسين أن المؤتمر في نسخته السادسة يعد فرصة ثمينة لتبادل المعرفة والأفكار، والتعرف على أحدث الابتكارات والتقنيات التي تساهم في تحسين وتطوير مشاريع التنمية العمرانية، مؤكداً أن الجامعة تستهدف من خلال عقد المؤتمرات العلمية تطوير البحث العلمي من خلال تعزيز التعاون، ونشر المعرفة، وتحفيز الإبداع، ومواكبة التطورات العلمية الحديثة، وذلك تحقيقا لمبادئ التكامل والشركات الفعالة والاستدامة والتدريب، بالاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، ودعما لاستراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأكد الدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث على أهمية التعاون الدولي في مجال البحث العلمي، وأعرب عن أمله في أن يساهم المؤتمر في تعزيز التعاون بين الباحثين والعلماء من مختلف الدول، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المشروعات الهندسية.
من جانبه أضاف الدكتور عماد عتمان أن المؤتمر سيشهد مشاركات دولية من أكثر من 20 دولة ، وسيتم مناقشة 89 ورقة بحثية في مختلف التخصصات الدقيقة للهندسة الانشائية والجيوتقينية مثل ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات والمنشآت الخرسانية المسلحة، وخواص واختبار المواد وهندسة البيئة والمنشآت المعدنية، وإدارة المشروعات، إضافة إلى 10 محاضرات رئيسية تتيح للباحثين الاطلاع على النتائج الجديدة والتوجهات المستقبلية في مجال الهندسة الانشائية والجيوتقنية، مما يعزز من قدرتهم على مواكبة التطورات السريعة في هذا المجال.