دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، 19 يناير الماضي، بعد عدوان دموي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، خلّف أزمات إنسانية خانقة في جميع نواحي الحياة، وقضى على الخدمات الأساسية ومقومات البنية التحية فيها، ودمّر عشرات الآلاف من المنازل والوحدات السكنية.

 عمليات التهجير القسري

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عددًا من المباني في جنين تمهيدًا لهدمها، وأجبرت مئات الفلسطينيين على النزوح من مخيم جنين، حيث إنتقل عشرات المصابين في مستشفيات جنين جراء اعتداءات الاحتلال.

وأجبر نحو 9 آلاف من سكان مخيم طولكرم أجبروا على النزوح قسرًا من منازلهم، وذلك في ظل عمليات التهجير القسري ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تفريغ المخيم من سكانه، وسط استمرار القصف والتدمير الواسع للبنية التحتية.

استشهاد 70 مواطنًا 

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الإثنين، استشهاد 70 مواطنًا في محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين، ومن بين الشهداء 10 أطفال، وشهيدة من النساء، وشهيدان من كبار السن.

وجاء عدد الشهداء حسب المحافظات، على النحو التالي، جنين: 38 شهيدًا، طوباس: 15 شهيدًا، نابلس: 6 شهداء، طولكرم: 5 شهداء، الخليل: 3 شهداء.

الظروف الحالية غير ملائمة لاستئناف الحياة في غزة

أكدت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كارثية بسبب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدار أكثر من 15 شهرًا.

زأوضحت أن إسرائيل مارست الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني على مدار السنوات الماضية، وجيش الاحتلال نقل عملياته العنيفة إلى الضفة الغربية بعد توقف الحرب في قطاع غزة".

وأوضحت «فرانشيسكا ألبانيز» أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة صعبة للغاية؛ بسبب الحرب التي استمرت 15 شهرًا، ويعاني الناس من مجاعة حقيقية بعد قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير كل مظاهر الحياة.

وأشارت إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة أحدثت موجة كبيرة من التلوث البيئي في القطاع، والسكان سيواجهون صعوبات كبيرة خلال الفترة المقبلة؛ بسبب الآثار المدمرة للحرب.

وأكدت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، أن نحو 40% من أطفال غزة أصبحوا أيتامًا بسبب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال، وقالت: "أشعر بالقلق لعدم توفر الظروف الملائمة لاستئناف الحياة في قطاع غزة".

كما أعربت فرانشيسكا ألبانيز، عن شعورها بالقلق لعدم توفر الظروف الملائمة لاستئناف الحياة في القطاع المنكوب، مشيرة إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم بشعة في غزة ويجب أن تتحمل مسؤولية عملية إعادة الإعمار، متابعة:  “لم أشهد في حياتي هذا النوع من البشاعة التي مارستها إسرائيل في غزة”.

وأشارت إلى أن إسرائيل تمتعت بحصانة من العقاب، الأمر الذي ساعدها على ارتكاب العديد من الجرائم في القطاع

ونوهت بأن إسرائيل هدمت المنازل في الضفة الغربية على غرار ما فعلته في قطاع غزة، مؤكدًة أن القانون الدولي يمكنه رسم خريطة طريق واضحة للخروج من المشهد الحالي.

ولفتت إلى أن إسرائيل تحاول السيطرة على أراضي الفلسطينيين، ويجب إنهاء الاحتلال وفقا للقوانين الدولية، مشددًة على أن إسرائيل تقصف المستشفيات، والمستوطنون يواصلون ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين.

ملك الأردن يحذر من خطورة التصعيد

حذر ملك الأردن عبد الله الثاني، من خطورة التصعيد في الضفة الغربية والانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

أكد «عبد الله الثاني،» حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية » في خبر عاجل، على ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لضمان استدامة وقف إطلاق النار في غزة ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية.

وجدد ملك الأردن التأكيد على دعم الأردن لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها، مشددا على دعم المملكة لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

بن جفير ينتقد حكومة نتنياهو 

انتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل، إيتمار بن جفير، موقف بنيامين نتنياهو  بشأن معبر رفح، موضحا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سبق أن أكد مرارًا رفضه لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة المعبر، باعتباره "خطرًا أمنيًا"، لكنه "عاد وتراجع عن هذا الموقف"، بحسب تعبيره.

وأكد «بن جفير» أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انتهكت المبادئ التي أعلنتها سابقًا، ووصفها بأنها جزء من "صفقة غير شرعية"، مضيفا أن حكومة نتنياهو تسمح للسلطة الفلسطينية، التي قال عنها إنها "تمول المخربين"، بالسيطرة على بوابة غزة، في إشارة إلى معبر رفح، وهذا القرار يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل.

ووجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل، إيتمار بن جفير، رسالة لـ بنيامين نتنياهو وهو أن يعود من الولايات المتحدة مع إلتزام بعودة إسرائيل للحرب، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والوقود إلى قطاع غزة، مؤكدا أنه يجب أن يعود نتنياهو بتعهد من واشنطن يتضمن القضاء على حماس.

خطورة جرائم الاحتلال الإسرائيلي على منطقة الشرق الأوسط

حذّر مستشار الرئيس الفلسطيني، محمود الهباش، من خطورة جرائم الاحتلال الإسرائيلي على منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن الاحتلال يسعى لجر المنطقة إلى حرب شاملة"، وأن واشنطن لم تتخذ مواقف جدية لوقفه.

وحمّل "الهباش" الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن اعتداءات جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة الغربية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة جو بايدن هي الراعي الرسمي للعدوان على غزة، وعلى الإدارة الجديدة أن تثبت أنها تسعى للسلام

ووصف مستشار الرئيس الفلسطيني، الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال حاليًا في الضفة الغربية بأنها استنساخ لنفس السياسة العدوانية الإسرائيلية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية من خلال إجبار مواطنينا على فقدان الأمل والوصول إلى حالة من اليأس لإجبارهم بعد ذلك على مغادرة البلاد.

وشدد على أن هذه الحرب التي يسعى لاستمرارها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هي طوق نجاته الوحيد من الملاحقات في قضايا الفساد ونتائج الحرب العدوانية على قطاع غزة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قطاع غزة غزة القدس جيش الاحتلال ملك الأردن عبد الله الثاني جرائم الاحتلال الإسرائيلي المساعدات الإنسانية المزيد الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة فی قطاع غزة أن إسرائیل من خطورة بن جفیر إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، وذلك بأغلبية 27 صوتاً مقابل معارضة 4 دول وامتناع 16 عن التصويت. 

وحمل القرار الذي قدمته دول منظمة التعاون الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع وقوع إبادة جماعية في القطاع المحاصر.

وجاء في بنود القرار دعوة صريحة للاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار غير القانوني عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة توفير المستلزمات الأساسية للسكان. 

كما أدان القرار استخدام التجويع كأسلوب حرب، وحث الدول على منع الترحيل القسري للفلسطينيين.

وأعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء تصريحات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتبرها تحريضاً على الإبادة الجماعية، داعياً إلى وقف نقل الأسلحة للاحتلال وتوسيع نطاق التحقيق في انتهاكات القانون الدولي. 

كما طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة النظر في تشكيل آلية قضائية لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.


من جهة أخرى، استنكرت وكالة الأونروا استهداف مبنى تابع لها في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 نازح، مؤكدةً أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت "كل الخطوط الحمراء" في عدوانها على القطاع.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلف أكثر من 164 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود. 

فيما أسفرت الحملة العسكرية الأخيرة التي بدأت في 18 آذار/مارس الماضي عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني وإصابة 2542 آخرين.

مقالات مشابهة

  • الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
  • 13 شهيدا جراء عدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • السعودية تعقب على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة
  • السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين في فلسطين
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • عاجل | الخارجية التركية: إسرائيل تشكل أكبر تهديد لأمن منطقتنا بهجماتها على السلامة الإقليمية والوحدة الوطنية لدولها
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • مصر والأردن يدينان عدوان الاحتلال الإسرائيلي على سوريا
  • ملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة