إنفلونزا المعدة، أو ما يُعرف بـ التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، هو التهاب يصيب الجهاز الهضمي نتيجة عدوى فيروسية، ويؤدي إلى الإسهال والقيء والتقلصات البطنية، وأحيانًا الحمى والصداع وآلام العضلات.

تتزايد حالات الإصابة بفيروس «نوروفيروس»، المعروف باسم إنفلونزا المعدة أو جرثومة المعدة. وجدت الوكالة أنه بين 1 أغسطس (آب) و11 ديسمبر (كانون الأول) 2024، كان هناك زيادة في حالات تفشي «نوروفيروس» بنسبة 36 في المائة، وهي المبلّغ عنها من قبل الولايات التي تتقاسم البيانات مقارنة بنفس الفترة من العام الموسمي الماضي، حسب موقع «سي بي سي».

ماذا نعرف عن «نوروفيروس»؟

يقول الدكتور دونالد دومفورد، اختصاصي الأمراض المعدية في «عيادة كليفلاند»: «(نوروفيروس) هو فيروس صغير معروف بأنه يسبب هذه الفاشيات من أمراض الجهاز الهضمي. وعادةً يكون الأمر عبارة عن غثيان وقيء، ثم إسهال».

و«نوروفيروس» شديد العدوى؛ ولهذا السبب غالبًا ما نرى فاشيات في الأماكن التي يكون فيها الناس على مقربة من بعضهم، مثل حفلات العطلات. ينتشر عادة من خلال تلوث الأطعمة والمشروبات، أو لمس الأسطح الملوثة، أو الاقتراب من شخص مريض.

وينتشر الفيروس في الخريف والشتاء بالمجمل، ولكن يمكن الإصابة به في أي وقت من السنة. تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن «نوروفيروس» هو السبب الرئيس للقيء والإسهال الناتج عن التهاب المعدة والأمعاء الحاد في الولايات المتحدة.

وعدوى «نوروفيروس» التي يشار إليها أحيانًا باسم إنفلونزا المعدة، لا علاقة لها بالإنفلونزا التي يسببها فيروس الإنفلونزا. تقول الدكتورة نيبوني راجاباكسا، طبيبة الأمراض المعدية للأطفال في مركز «مايو كلينيك» للأطفال، إنه فيروس يسبب التهاب المعدة والأمعاء.

ويتعافى معظم الأشخاص الأصحاء خلال بضعة أيام. ولكن بالنسبة للأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، على سبيل المثال، يمكن أن تستمر أعراضهم لفترة أطول من ذلك.

ويعتبر الجفاف مصدر قلق، وخاصة بالنسبة للأطفال الصغار وكبار السن وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى أو الحوامل. يمكن أن تشمل هذه الأعراض انخفاض التبول، وجفاف الحلق والفم، والشعور بالدوار عند الوقوف.

طريقة الانتقال

توضح راجاباكسا، حسب موقع «مايو كلينيك»، أن الفيروس ينتشر من خلال ملامسته. يفرز الأشخاص المصابون بـ«نوروفيروس» الفيروس بكميات كبيرة في القيء والبراز؛ لذا فإن ملامسة الفيروس هي الطريقة التي تصاب بها بالمرض. قد يكون ذلك من خلال الاتصال المباشر أو عبر الطعام الملوث، أو يمكنك التقاطه من أي سطح؛ لهذا السبب فإن غسل اليدين مهم وأفضل طريقة لمنع الإصابة.

عوامل الخطر

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن نحو نصف حالات تفشي الأمراض المرتبطة بالأغذية الناجمة عن «نوروفيروس» له صلة بالمطاعم. يحدث هذا عندما يلمس عمال الأغذية والموظفون المصابون الطعام، أو عندما يكون ملوثًا.

توضح الدكتورة راجاباكسا أن الطعام الملوث بالفيروس عادة ما تكون رائحته طبيعية، وطعمه كذلك؛ لذا قد يكون من الصعب معرفة أنه ملوث.

وقد ينتشر «نوروفيروس» بسرعة، وخاصة في الأماكن الضيقة، مثل مراكز رعاية الأطفال ودور التمريض والمدارس والسفن السياحية. يصعب القضاء على هذه الفيروسات؛ لأنها تتحمل درجات الحرارة العالية والمنخفضة ومعظم المطهرات.

توضح الدكتورة راجاباكسا: «من الأماكن الشائعة التي نشهد فيها تفشي (نوروفيروس) هي تلك المغلقة، مثل السفن السياحية، على سبيل المثال، حيث يوجد الكثير من الأشخاص الذين يتناولون الطعام من نفس الأماكن ويعيشون على مقربة من بعضهم. حتى حالة واحدة من (نوروفيروس) على متن سفينة سياحية يمكن أن تنتشر بسرعة إلى الآخرين هناك؛ ولهذا السبب من المهم التأكد من غسل يديك جيدًا، وخاصة قبل تناول الطعام».

العلاج والتعامل مع إنفلونزا المعدة شرب السوائل بكثرة (ماء، محلول معالجة الجفاف، عصائر طبيعية دون سكر). تناول وجبات خفيفة وسهلة الهضم مثل (الأرز، الموز، البطاطا، الخبز المحمص). تجنب منتجات الألبان والكافيين والمأكولات الدهنية التي تزيد من الأعراض. الراحة التامة لمساعدة الجسم على مقاومة العدوى.لا يُنصح بالمضادات الحيوية لأنها لا تعالج الفيروسات.كيفية الوقاية من «نوروفيروس»

لن تساعد المضادات الحيوية المصابين في التعافي؛ لأنه عدوى فيروسية وليست بكتيرية، وأفضل حماية هي الوقاية.

نصائح لمنع انتشار الفيروس، حسب «مايو كلينيك»:

اغسل يديك بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.تجنب الأطعمة والمياه التي قد تكون ملوثة.نظِّف الفواكه والخضراوات قبل الأكل.اطهِ المأكولات البحرية جيدًا.إذا كنت مريضًا، ابقَ في المنزل وتجنب الآخرين.تجنب تحضير الطعام للآخرين إذا كنت مريضًا بالتقيُّؤ أو الإسهال.قم بتطهير الأسطح والطاولات التي قد تكون ملوثة، وعليك توخي الحذر عند السفر.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أنفلونزا المعدة أعراض نوروفيروس اعراض فيروس نوروفيروس عدوى نوروفيروس نوروفيروس إنفلونزا المعدة

إقرأ أيضاً:

"الصحة المكسيكية": تسجيل أول حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة المكسيكية عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية مؤكدة بفيروس إنفلونزا الطيور في ولاية "دورانجو" شمال البلاد التي تقع على الحدود مع الولايات المتحدة، والتي تم تسجيل 70 حالة إصابة بشرية فيها، بالإضافة إلى ظهور جائحة تصيب الحيوانات.

وذكرت "الصحة المكسيكية" أن حالة الإصابة ترجع إلى فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تتلقى العلاج في مستشفى بمدينة "توريون" في ولاية "كواهويلا" الحدودية مع الولايات المتحدة وحالتها "خطيرة".

وذكر راديو "إل أف أم" السويسري اليوم أن السلطات أبلغت على الفور منظمة الصحة العالمية بالتشخيص، وقامت بتدريب العاملين الصحيين في ولايتي "كواهويلا" و"دورانجو"، حيث كانت تقيم المريضة.

وفي السياق ذاته.. أوضحت وزارة الزراعة في المكسيك أنه لم ترد تقارير عن إصابة وحدات الإنتاج التجارية بفيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) في أي مكان في البلاد.

وفي الولايات المتحدة، تم إعدام أكثر من 30 مليون دجاجة بياضة منذ بداية العام الجاري لمنع انتشار الفيروس.

وترى منظمة الصحة العالمية أن فيروس (H5N1) يشكل خطرا ضئيلا على عامة السكان، وأن تناول الدجاج أو البيض المطبوخ جيدا آمن.

يذكر أنه تم اكتشاف سلالة (H5N1) في عام 1997، إلى جانب سلالة H7N9، وهي واحدة من الأسباب الرئيسية لتشخيص إنفلونزا الطيور لدى البشر، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
 

مقالات مشابهة

  • تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة بسبب إيقاف نظام المقايضة النفطي في البلاد
  • كيفية تجنب أضرار تناول أكل الرنجة والفسيخ في شم النسيم
  • "الصحة المكسيكية": تسجيل أول حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور
  • الشهري يوضح أبرز أسباب ارتجاع المريء وطرق الوقاية منه .. فيديو
  • اعرف طرق الوقاية من الحرائق بسبب الماس الكهربى نتيجة لكثرة استخدام الأجهزة
  • دعوة لتقليل مخاطر الأمراض عبر الوقاية في تربية الحيوانات
  • بعد العيد ولخبطة الأكل.. ديتوكس لتنظيف وتطهير المعدة والأمعاء
  • بسبب خطة ترامب.. تعليق برنامج أمريكي بشأن إنفلونزا الطيور
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية اكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها