موظفو الأمم المتحدة يستأنفون عملهم في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن بعد اعتقالات
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
استأنف موظفو وكالات الأمم المتحدة المختلفة العمل في مكاتبهم في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي افي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، بعد أسبوع من التوقف بسبب الهجمات المتكررة على المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي" عن مصدر في الأمم المتحدة قوله إن الموظفين عادوا إلى مكاتبهم أمس الأحد، بحسب المصدر الأممي في صنعاء.
وأضاف أن العمل استؤنف في جميع المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين باستثناء صعدة المعقل الرئيسي للمتمردين في أقصى شمال غرب البلاد، مشيرا إلى أن جميع مشاريع الأمم المتحدة استمرت خلال الفترة التي تم فيها تعليق حركة الموظفين.
وفي 24 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الأمم المتحدة تعليق جميع التحركات الرسمية لموظفيها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد أن احتجز الأخيرون أكثر من عشرة موظفين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بـ"تحويل قضية اختطاف العاملين في المجال الإنساني إلى أداة ابتزاز" واستخدام المساعدات لتحقيق أهدافهم العسكرية، و"تحويل المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى سجون كبيرة لكل من يعارض أفعالهم". ".
وجدد دعوته للأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية إلى نقل مقارها إلى العاصمة المؤقتة عدن لتوفير بيئة آمنة لها لتقديم خدماتها الإنسانية لكل اليمنيين دون استثناء.
وفي أوائل يناير/كانون الثاني، حث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز جروندبرج، الحوثيين على إطلاق سراح المسؤولين الدوليين "المحتجزين تعسفيا" منذ يونيو/حزيران 2024، ومعظمهم من مسؤولي منظمة الصحة العالمية. تعزيز الثقة والسلام في البلاد في ختام زيارته لصنعاء.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الأمم المتحدة الحوثي موظفين حقوق الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
موت المواطن "البكّار" جائعا على الرصيف وبجواره طفله يُشعل حزناً باليمن ويتحول إلى منصة لمحاكمة الحوثيين
أشعلت حادثة وفاة مواطن على الرصيف في مدينة إب (وسط اليمن)، رابع أيام عيد الفطر المبارك، وهو يتضور جوعاً حزنًا وسخطًا واسعين بين أوساط اليمنيين، في مدينة تجني منها جماعة الحوثي عشرات المليارات من الريالات، من إيرادات وزكاة وغيرها.
في مشهد مؤلم يُلخص مأساة شعب يئن تحت وطأة الفقر والجوع، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمواطن "ياسر أحمد البّكار" الذي فاضت روحه وهو على الرصيف في منطقة المعاين شمال غرب المدينة وأمامه قطعة خبز وبجواره طفله الذي لم يعرف أن أباه قد توفي.
المواطن البكار ينحدر من أبناء شعب يافع بريف إب وهو أب لأربعة أطفال أكبرهم عمره 10 سنوات كان يعاني من أمراض عدة ويعيش مع أسرته حياة صعبة ويسكن في منزل يفتقر لأدنى مقومات الحياة.
مصادر محلية أفادت أن البكار الذي كان يضطر يومياً للسفر من قريته إلى مدينة إب للعمل في أي شيء لتوفير أبسط المتطلبات التي تبقيهم على قيد الحياة، حيث تقطعت به السبل وعجز عن توفير متطلبات أطفاله، وظل لعدة أيام بدون طعام، وذات اليوم "رابع أيام العيد" حصل على كسرة خبر وعلبة زبادي فأبت نفسه وآثر طفله عليها، إلا من لقمة واحدة، لم يستطع بلعها وفاضت روحه وتلك الكسرة لا تزال في فمه.
تلك المشهد المحزن الذي يظهر الطفل ويدعى "عمار" الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات وهو بجوار والده وممسكاً بيد والده ينتظر استيقاظه ظانا أن والده نائما، يجسد الوضع المعيشي لغالبية الأسر اليمنية وما آل إليه المواطن اليمني خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين، من فقر وفاقة ووضع بائس.
وفي أحدث تقرير لها، قالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 20 مليون شخص في اليمن يعتمدون اليوم على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، ولا يزال هناك ما يقرب من خمسة ملايين نازح، يفرون من مكان إلى آخر بسبب العنف أو الكوارث.
وفي الشأن ذاته قال الكاتب الصحافي أحمد الشلفي "ونحن نموت كل يوم وكل لحظة.. من منكم لا يموت، نحن في تابوت كبير، غير أننا نتظاهر بغير ذلك".
عبدالله العلفي، كتب "منذ بدء الحرب تعايشنا مع الفقر والجوع، ألفنا الفقر وكأنه جزء من حياة اليمنيين، ثم تعايشنا مع ظاهرة التسول في شوارع المدن اليمنية بسبب الفقر والجوع".
وتساءل العلفي بالقول: هل سيأتي اليوم الذي يصبح فيه موت عزيز على أرصفة الشوارع ظاهرة طبيعية لا تهز مشاعرنا؟
وأضاف: مات ياسر البكار على رصيف شارع في مدينة إب جوار طفله، وسط وضع مرعب يعيشه الجميع، أليس الموت أهون من الجوع والقهر؟
الناشط الإعلامي ابراهيم حمود عسقين قال "اليوم في مدينة إب، مات على الرصيف رجل بجانب طفله، مات من الجوع في حين يتم جباية المليارات من المحافظة باسم الواجبات والضرائب والاوقاف والتحسين وغير ذلك ويتم ترحيلها الى الحوثي في صعدة".
وأضاف "مات من الجوع بينما المشرفين الحوثيين يعتنون من التخمة والسمنة". مشيرا إلى أن الطفل حصل على كيك من أحد المارة لم يرض أن يفتحها، لأنه كان ينتظر أن يصحو والده من نومه ليأكل الكيك معه.
أما الدكتور عمار البخيتي فقال: ما أشبه اليوم بالأمس، ففي عهد الإمام يحيى عندما كان يموت الناس من الجوع والمرض في الطرقات، كان يقول الإمام "من مات شهيد ومن عاش عتيق".
وأضاف "اليوم وفي ظل حكم احفاد الإمامة مثل هذا الشخص في مدينة إب مات من الجوع في الشارع وابنه الصغير بجانبه لا يعلم أن والده مات وما خفي أعظم". لافتا إلى أن الحوثي جمع الزكاة لهذا العام من محافظة إب ما يقارب أربعة عشر مليار ريال يمني عملة قديمة".
يعقوب السفياني غرد بالقول "في صباحٍ رابع من أيام عيد الفطر، حين يفترض أن تطرق الأعياد أبواب الفرح والسكينة، سقط المواطن ياسر البكار جائعًا على قارعة الطريق في مدينة إب، وطفله "عمار" إلى جواره ينتظر أن يصحو والده من "نومه الطويل"... لكنه لن يصحو".
وقال "لم يكن ياسر لصًا، ولا طالب مساعدة، بل أبٌ لأربعة أطفال، خرج كعادته يبحث عن لقمةٍ تسد جوعه وجوع أسرته، لكنه هذه المرة لم يعد. جلس يستند إلى جدار، وبدأ يأكل قطعة خبز بالزبادي حصل عليها بشقّ الأنفاس... ثم فارق الحياة".
وتابع: تخيلوا طفلًا يقول لمن أعطاه قطعة كيك: "سأحتفظ بها لأبي عندما يستيقظ". أي وجعٍ أبكى هذه البلاد أكثر من موت رجلٍ لأنه لم يجد ما يأكله؟ أي وطنٍ هذا الذي صار الخبز فيه عملة نادرة، وحلمًا قد يكلفك حياتك؟
وأردف السفياني "ياسر البكار لم يمت وحده، ماتت معه كرامة المواطن، سقط معه الأمل في دولة تحمي أبناءها من الموت صمتًا. مات وهو يختصر مأساة شعبٍ أرهقته الحرب، وسحقته سلطة لا تجيد سوى الجباية والتجويع".
وتساءل: إلى متى ستظل الحرب تجرف أرواح اليمنيين؟ إلى متى سيظل الجوع أقوى من الحياة؟
وختم السفياني منشوره بالقول "مات ياسر، ولكن "عمار" سيكبر... وسيحفظ تفاصيل القصة جيدًا. سيكبر وعينه على الجدار الذي استند إليه والده... وعلى كسرة الخبز التي لم تنقذ حياته".