قتل وأصيب العشرات في قصف جوي عنيف نفذه طيران الجيش على مدينة نيالا في دارفور، فيما وصف شهود عيان العمليات القتالية التي اندلعت الإثنين في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور بغرب السودان، بأنها الأعنف في المدينة.

وفي أحدث سلسلة من عمليات القصف الجوي المستمرة على عدد من المدن والمناطق في إقليم دارفور، قالت مصادر محلية إن 24 شخصا بينهم نساء وأطفال سقطوا في ضربة جوية عنيفة نفذها طيران الجيش ظهر الإثنين وأصيب أكثر من 200 شخص بعضهم في وضع حرج للغاية وسط نقص كبير في الخدمات الطبية.

وأشار شهود عيان إلى تفحم عدد من الجثث بفعل الضربة التي استهدفت أحياء سكنية في المدينة.

وفي الفاشر، استمر القتال العنيف بين الجيش مدعوما بالمجموعات المتحالفة معه وقوات الدعم السريع التي قالت منصات تابعة لها إن وحدات منها توغلت في المناطق الجنوبية الشرقية والغربية من المدينة التي بدت خالية من السكان تماما.

وتعتبر الفاشر إحدى أهم المدن الاستراتيجية في السودان وهي الوحيدة في إقليم دارفور التي لا يزال للجيش وجود فيها، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أكثر من 90 في المئة من مناطق الإقليم.

واستمرت خلال الأيام الماضية عمليات النزوح من المدينة التي شهدت قتالا وقصفا جويا وأرضيا عنيفا طوال الأشهر الماضية. ووفقا لشهود عيان فإن من تبقى من سكان يشكلون أقل من خمس سكان المدينة التي كان يعيش فيها قبل اندلاع القتال ربع سكان إقليم دارفور البالغ عددهم نحو 6 مليون نسمة والذي يشكل 20 في المئة من مساحة السودان ويضم نحو 14 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 42 مليون نسمة.

وروى فارون قصصا مروعة لحجم الدمار الذي لحق بالمدينة، ووفقا لآمنة أيوب وهي معلمة اضطرت للفرار من المدينة مع احتدام المعارك خلال الأيام الأخيرة، فإن معالم المدينة تغيرت تماما. وتقول أيوب لموقع "سكاي نيوز عربية": "الكثير من الأحياء تحطمت تماما بفعل القصف الأرضي والجوي الذي استمر لأشهر طويلة، كما تعرضت مبان تاريخية في المدينة لدمار كبير".

وتضيف: "الأسر المتبقية في المدينة تواجه مأساة حقيقية في ظل شح الغذاء ومياه الشرب.. الكثير من كبار السن يموتون داخل بيوتهم بسبب انعدام الدواء".

وشهد إقليم دارفور حربا هي الأطول في القارة الإفريقية واستمرت منذ العام 2003 وأدت إلى مقتل 300 ألف شخص وتشريد الملايين.

وتشكل الفاشر عمقا استراتيجيا لإقليم دارفور المتاخم لولايتي الشمالية وكردفان، كما تربط السودان بشريط دولي حدودي ملتهب يمتد من تشاد غربا وليبيا شمالا ودولة جنوب السودان وإفريقيا الوسطى جنوبا.

وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع تقدم الجيش في محوري الجزيرة والخرطوم، ووسط تقارير تحدثت عن استعدادت تجريها مجموعات سياسية في العاصمة الكينية نيروبي لمناقشة مشروع لإقامة حكومة مدنية موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وهو ما تعارضه قوى مؤثرة داخل تحالف تنسيقية "تقدم".

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الفاشر الغذاء قوات الدعم السريع الجيش السوداني قوات الدعم السريع أخبار السودان الأخبار السودانية الفاشر الغذاء قوات الدعم السريع أخبار السودان إقلیم دارفور فی المدینة

إقرأ أيضاً:

عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية

فيما توشك الحرب في السودان على دخول عامها الثالث، قال نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، إن المعركة المقبلة ستكون في شمال البلاد، وظهر دقلو، الأربعاء، في مقطع فيديو قصير، وهو يخاطب مناصريه، قائلاً: «إن قرابة 2000 عربة قتالية خرجت من الصحراء في طريقها حالياً للسيطرة على الولاية الشمالية».

وأفادت تقارير إعلامية بأن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، نفذ الثلاثاء الماضي غارات جوية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة الراهب، الواقعة غرب محلية الدبة بالولاية الشمالية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن حديث «شقيق حميدتي جاء خلال مخاطبته حفل تخريج 50 ألف جندي في إحدى المناطق بإقليم دارفور»، ورفضت الكشف عن المكان لدواع أمنية.

وأضافت أن إعلان نائب قائد «الدعم السريع»، نقل المعارك إلى شمال البلاد، يأتي رداً على التصعيد الأخير في التصريحات التي درج قادة الجيش السوداني، على إطلاقها بمواصلة الحرب «حتى النهاية». وذكر عبد الرحيم «أن لدى (قوات الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية».

وقال: «كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».

تابع: «المعركة في الولاية الشمالية ونهر النيل»، وهما ولايتان في شمال البلاد، يسيطر عليهما الجيش السوداني، وظلتا خارج نطاق القتال.

وبحسب المصادر، فقد وصل عبد الرحيم دقلو، في الأيام الماضية إلى إقليم دارفور غرب البلاد، بعد أسابيع قضاها في العاصمة الكينية «نيروبي» للتشاور مع القوى المسلحة والسياسية التي وقعت على «الميثاق التأسيسي» لتشكيل حكومة موازية في البلاد، في مقابل «سلطة الأمر الواقع» في مدينة بورتسودان، برئاسة، قائد الجيش، الجنرال عبد الفتاح البرهان.

ووصلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى الولاية الشمالية، لتأمين المنطقة من هجمات قد تشنها «قوات الدعم السريع» التي كانت قد هددت في وقت سابق بنقل الحرب إلى جميع أنحاء البلاد.

ونفت السلطات المحلية في شمال البلاد، ما يتداول من أنباء عن تحركات لـ«قوات الدعم السريع» في الصحراء الشمالية، مؤكدة أن «القوات المسلحة والقوات المساندة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد».

وكان آخر ظهور لعبد الرحيم دقلو، وهو يدير المعارك ضد القوات المشتركة للفصائل الدارفورية الداعمة للجيش في محور الصحراء شمال إقليم دارفور.

والأسبوع الماضي سيطرت «الدعم السريع» على محلية المالحة، وهي منطقة حدودية مهمة تهدد ولايات شمال البلاد، كما تمثل نقطة إمدادات رئيسية بالجنود والعتاد العسكري للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش السوداني، التي تحاول فك الحصار عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.  

مقالات مشابهة

  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • حركة الهادي إدريس تدعو مواطني الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك التوجه إلى مناطق سيطرتها
  • شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
  • صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا
  • الجيش السوداني يستعد لإطلاق عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدن في كردفان ودارفور
  • قتلى وجرحى في هجمات انتقامية من الدعم السريع على قرى الجموعية وموجة نزوح كبيرة وسط المواطنين
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني ومقتل طاقمها “فيديو”
  • التهديد العسكري لشمال السودان من قيادة المليشيا ليس غريبا