"مقاربة عربية جديدة لمواجهة الإرهاب والتوسع الإسرائيلي" في ندوة بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان "مقاربة جديدة لبناء منظومة عربية للتصدي للإرهاب والتوسع الإسرائيلي"، شارك فيها نخبة من الخبراء والمفكرين، من بينهم الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس الهيئة الاستشارية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والدكتور خالد عكاشة، مدير المركز، والدكتور جمال عبد الجواد، مدير برنامج السياسات العامة وعضو الهيئة الاستشارية بالمركز، فيما أدار الندوة عزت إبراهيم، رئيس وحدة الدراسات الإعلامية وحقوق الإنسان بالمركز.
افتتح عزت إبراهيم النقاش بالتأكيد على أن الإرهاب يمثل آفة تهدد أمن المنطقة نتيجة الصراعات التاريخية المعقدة والإخفاقات في بناء نظام عربي قادر على مواجهة التحديات الدولية. وأضاف أن الإرهاب هو "الابن الشرعي للفوضى الإقليمية والتدخلات الخارجية"، مشيراً إلى أن الحلول الفردية لن تجدي نفعاً في مواجهة هذه الظاهرة.
من جانبه، شدد الدكتور عبد المنعم سعيد على ضرورة تحمل الدول العربية مسؤولياتها دون الاعتماد على القوى الخارجية، مؤكدًا أن الشعوب التي تعتمد على نفسها تستطيع تحقيق التقدم. كما دعا إلى تشكيل ائتلاف عربي قائم على المصالح المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، مشيدًا بمبادرة إعادة إعمار غزة كخطوة عربية إيجابية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة وجود تصور واضح بشأن إدارة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
مواجهة التحديات بجهود عربية مشتركةبدوره، أكد الدكتور خالد عكاشة أن الإرهاب والتوسع الإسرائيلي يشكلان تهديدًا رئيسيًا لمشروعات التنمية والنهضة في الدول العربية، وفي مقدمتها مصر. وأوضح أن التنظيمات الإرهابية تستغل تعثر القضية الفلسطينية لتحقيق أهدافها، لافتًا إلى أن هذه التنظيمات لا تستهدف إسرائيل، بل تركز على ضرب استقرار الدول العربية. كما أشار إلى تعقيد المشهد الفلسطيني الداخلي، حيث تحاول بعض الأطراف اختطاف القرار بعيدًا عن السلطة الشرعية والدولة الوطنية.
أما السفير محمد بدر الدين زايد، فتناول التحولات في النظام الدولي، مشيرًا إلى تصاعد الاستقطاب العالمي مع سعي بعض القوى الصاعدة لمنافسة النفوذ الأمريكي. وأكد أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل غير محدود، كما حذر من عودة الحديث عن التهجير القسري للفلسطينيين رغم الرفض القاطع لهذه الطروحات، مشيدًا بصمود الشعب الفلسطيني في وجه هذه المخططات.
التحولات الدولية وانعكاساتها على المنطقةوفي سياق أوسع، أوضح الدكتور جمال عبد الجواد أن العالم يشهد تحولًا مزدوجًا يتمثل في تراجع النفوذ الأمريكي وصعود قوى أخرى، أبرزها الصين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة انتقلت من "قيادة العالم" إلى "السيطرة والاستحكام"، مما أدى إلى سياسات أمريكية أكثر خشونة قد تضر بالنظام الدولي.
وأشار إلى أن صعود الصين لم يتحول بعد إلى نفوذ سياسي يمكن للمنطقة العربية الاستفادة منه، مؤكدًا أن الشرق الأوسط لم يجنِ حتى الآن أي مكاسب استراتيجية من التحولات الجارية في موازين القوى العالمية.
الدعوة إلى تعزيز المصالح الاقتصادية والدبلوماسية العربيةوفي ختام الندوة، دعا المتحدثون إلى تعزيز المصالح الاقتصادية والاستثمارية بين الدول العربية باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق تكامل إقليمي مستدام، كما شددوا على أهمية تحرك دبلوماسي عربي نشط لمواجهة التحديات الدولية الراهنة، وبناء استراتيجيات قائمة على الاعتماد على الذات وتعزيز الأمن القومي العربي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: معرض الكتاب الارهاب معرض القاهرة الدولي والتوسع الإسرائیلی الدول العربیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
اليوم العالمي للطفل الفلسطيني صرخة أمل في وجه التحديات.. أوضاع إنسانية قاسية وحرمان من أبسط حقوقهم.. ومطالبات بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اليوم العالمي للطفل الفلسطيني .. يحل الخامس من أبريل من كل عام ليذكر العالم بحقوق الطفل الفلسطيني، هذا الطفل الذي يواجه تحديات جمة تهدد طفولته وحياته ومستقبله، يأتي هذا اليوم في ظل ظروف استثنائية وأوضاع إنسانية قاسية يعيشها الأطفال الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، وتلك صرخة أمل في وجه التحديات وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان مستمر خلف آلاف الشهداء والجرحى والمشردين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
اليوم العالمي للطفل الفلسطيني .. تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق أطفالناأكد سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح لـ"البوابة نيوز" : على أن اليوم العالمي للطفل الفلسطيني يأتي هذا العام في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق أطفالنا، من قتل واعتقال وحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية. إن ما يتعرض له أطفال فلسطين يؤكد أن الطفل الفلسطيني هو رمز للصمود والتحدي وابادته جريمة حرب هو جريمة حرب مكتملة الأركان تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الممارسات وحماية أطفالنا وتوفير مستقبل آمن وكريم لهم ،وتلك صرخة أمل في وجه التحديات .
وأضاف السفير: "نحن نقدر الدور الذي تقوم به مصر، قيادة وحكومة وشعباً، في دعم القضية الفلسطينية وفي مقدمتها حقوق أطفالنا ومصر كانت ولا تزال السند القوي لشعبنا في كافة المحافل الدولية والإقليمية، ونثمن جهودها المستمرة في التخفيف من معاناة أطفالنا وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي لهم."
وأوضح السفير: إن الاحتفال باليوم العالمي للطفل الفلسطيني ليس مجرد مناسبة لتسليط الضوء على معاناتهم هو صرخة أمل في وجه التحديات ، بل هو أيضاً فرصة لتجديد التأكيد على حقوقهم الأساسية التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها الحق في الحياة والأمن والسلام والتعليم والصحة واللعب والتعبير عن الرأي. هذه الحقوق التي تُنتهك بشكل يومي وممنهج بحق أطفال فلسطين.
كما شدد السفير على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الأطفال الفلسطينيين، وضرورة توفير الحماية الدولية لهم لضمان مستقبلهم وحقهم في العيش بكرامة وأمان على أرضهم.
الطفل الفلسطيني هو رمز للصمود والتحديوفى ذات السياق ، أكد الملحق الثقافي الفلسطيني بالقاهرة ناجي الناجي لـ"البوابة نيوز" على أن الطفل الفلسطيني هو رمز للصمود والتحدي، ورغم كل الصعاب والتحديات التي يواجهها، إلا أنه يثبت في كل يوم قدرته على التمسك بالأمل وحقه في الحياة والتعليم."
وأضاف الملحق الثقافي: إننا نعمل جاهدين من خلال الأنشطة والبرامج الثقافية والفنية على تعزيز الوعي بحقوق الطفل الفلسطيني وتسليط الضوء على إبداعاتهم وقدراتهم. نسعى لتوفير منصات لأطفالنا للتعبير عن أنفسهم وأحلامهم وطموحاتهم، ونؤمن بأن الثقافة والفن هما أدوات قوية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ حب الوطن في نفوسهم.
كما أكد المستشار الثقافي لسفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، إن مصر دائما ما تحمل لواء الدفاع عن القضية الفلسطينية، مثمنا دعم مصر قيادة وشعبا للشعب .
وأشار الملحق الثقافي إلى أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية والثقافية في مصر في دعم الأطفال الفلسطينيين المقيمين على أرضها، وتقديم الرعاية والاهتمام اللازمين لهم لضمان حصولهم على فرص تعليمية وثقافية جيدة.
صرخة أمل في وجه التحدياتويختتم : يبقى اليوم العالمي للطفل الفلسطيني مناسبة للتأكيد على أن قضية أطفال فلسطين هي قضية إنسانية وأخلاقية وقانونية يجب أن تظل حاضرة في ضمير العالم ، إن حماية هؤلاء الأطفال وتمكينهم وضمان حقوقهم هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، من أجل أن ينعموا بطفولة آمنة ومستقبل مشرق يستحقونه، تلك صرخة أمل في وجه التحديات ، إن صرخات أطفال فلسطين هي صرخات أمل في وجه الظلم والقهر، وتستدعي منا جميعاً العمل الجاد لتحقيق العدل والسلام لهم ولشعبهم.