حولت مأساتها إلى قصة أمل وإلهام.. رغدة تبدأ رحلتها المهنية في مستشفى لعلاج الحروق
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
على الرغم من أن الألم قد رسم تفاصيله على جسدها، إلا أن روحها لم تستسلم، بل حولت مأساتها إلى قصة أمل وإلهام، الشابة المصرية “رغدة عبد العزيز شحاتة” تبلغ من العمر 22 عامًا، تخرجت من كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتقدير جيد، لتبدأ رحلتها المهنية في مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، حيث تعمل ضمن الفريق القانوني، واضعة نصب عينيها تحقيق حلمها الأكبر بالعمل في النيابة الإدارية.
لكن الطريق الذي سارت فيه رغدة لم يكن مفروشًا بالورود، فقبل سنوات تعرضت لحادث مأساوي في مطبخ منزلها، حيث انفجرت أربع أسطوانات غاز بشكل مفاجئ، الحادث كان صادمًا لدرجة أن الهروب لم يكن خيارًا متاحًا، وعانت رغدة من حروق بالغة استلزمت خضوعها لعدد كبير من العمليات الجراحية، مع قضاء ثلاثة أشهر داخل المستشفى، حيث تعرفت على مؤسسة أهل مصر للتنمية.
في عام 2014، بدأت رغدة رحلة علاج جديدة بمساعدة المؤسسة، التي لم تقدم لها العلاج الطبي فقط، بل دعمًا نفسيًا ومجتمعيًا أيضًا، وكانت أصعب المعارك تلك التي خاضتها لاستعادة قدرتها على الكتابة بعد أن أثرت الحروق على حركة يدها اليمنى، حلمها آنذاك كان بسيطًا، أن تعود للكتابة لتكمل تعليمها، وبعد سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة، استعادت رغدة قدرتها على الكتابة، وعادت لتلاحق أحلامها بقوة.
لكن المصاعب لم تتوقف عند الحروق، فقد فقدت والدها، الذي كان أكبر داعم لها في رحلتها، لكنها لم تسمح لهذا الفقد بأن يُثنيها، واجهت رغدة المجتمع بكل شجاعة، حيث عانت من التنمر ونظرات الرفض من البعض بسبب آثار الحروق، إلا أن هذا الألم أشعل داخلها رغبة قوية للدفاع عن حقوق الناجين من الحروق، الذين يُحرمون غالبًا من فرص عادلة في التعليم والعمل وحتى الزواج.
من هنا اتخذت رغدة قرارًا جريئًا بالالتحاق بكلية الحقوق، لتصبح صوتًا قويًا يدافع عن هؤلاء الذين طالما تم تهميشهم. واليوم، لا تعتبر رغدة نفسها ناجية فقط، بل رمزًا للكفاح والقوة، تسعى إلى بناء مستقبل أفضل لها وللآخرين، مستندة إلى دعم مؤسسة أهل مصر، التي كانت بمثابة نقطة التحول في حياتها، وصنعت رغدة من الألم طاقة، ومن الضعف قوة، ومن التحدي انتصارًا، وقصتها ليست فقط شهادة على قدرتها الفريدة على تجاوز المحن، بل هي أيضًا دعوة للمجتمع لتقدير كل إنسان بغض النظر عن مظهره، وللعمل على بناء مجتمع أكثر إنسانية وعدالة.
IMG_6134 IMG_6133 IMG_6132المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قصة نجاح قصة الهام قصص مؤثرة
إقرأ أيضاً:
دواء جديد لتسكين الألم يثير الجدل في أوروبا .. مستخلص من نبات القنب
رغم التقدم الكبير في التقنيات الطبية، لا تزال آلام الأمراض المزمنة تمثل تحديًا كبيرًا للقطاع الصحي عالميًا، إذ يعاني أكثر من 1.5 مليار شخص من آلام ناتجة عن أمراض، مثل: السكري وأمراض القلب والسرطان، ما يضاعف الحاجة إلى تطوير أدوية فعالة وآمنة لتخفيف الألم.
المسكنات التقليدية تحت المجهرتعتمد المسكنات المتوفرة حاليًا على مواد أفيونية، تُثير جدلًا واسعًا بسبب تأثيراتها الجانبية على الجهاز العصبي، وخطورتها من حيث التسبب في الإدمان.
وتسبب المسكنات المتوفرة حاليا بعض الأعراض الجانبية الأخرى، مثل: الإمساك واضطرابات النوم، وفقا لما نشر في موقع «تي أون لاين» الألماني.
في هذا السياق، تمكنت شركة الأدوية الألمانية «Vertanical» من تطوير عقار جديد يحمل اسم «VER-01»، يُعد بديلاً للمسكنات التقليدية. ويعتمد العقار في تركيبته على مادة الكانابينويد المستخلصة من نبات القنب، المعروف باستخدامه في صناعة مخدر الحشيش.
وأثار العقار الجديد حالة من الجدل داخل الأوساط الصحية الأوروبية، إلا أنه أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية، خاصة لدى مرضى آلام أسفل الظهر المزمنة، والتي تُعد من أكثر أنواع الألم المزمن انتشارًا حول العالم، وفقًا لشبكة «DW» الألمانية.
وبحسب الدكتور توماس هيرديجن، أحد أبرز الباحثين في مجال الألم، فإن النتائج التي تحققت تمثل "اختراقًا حقيقيًا" في أبحاث تسكين الألم.
كما أكد الدكتور ماتياس كارست، أخصائي طب الألم بجامعة هانوفر، أن العقار ساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب الناتج عن الألم المزمن، دون ظهور مؤشرات على الإدمان.
من المنتظر أن يحصل العقار على الموافقة الرسمية في يوليو المقبل، على أن يُطرح في الأسواق الألمانية والنمساوية تحت الاسم التجاري «Exilby». وتخطط الشركة لاحقًا لتوزيعه في عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
كما تستعد «Vertanical» لإطلاق دراسة سريرية من المرحلة الثالثة في الولايات المتحدة، بهدف الحصول على الموافقة الأمريكية، مع نية توسيع استخدام العقار ليشمل أنواعًا أخرى من الألم، مثل: الألم العصبي.