الرئيس السوري: نسعى لوضع سياسة اقتصادية تستمر لعشر سنوات
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
قال أحمد الشرع، الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، خلال مقابلة حصرية مع "تلفزيون سوريا"، إن سوريا تسعى لوضع سياسة اقتصادية تستمر لعشر سنوات، وفقًا لقناة العربية.
الشرع: سوريا وصلت لبر الأمان فيما يخص السلم الأهلي الشرع: النظام السابق كانت لديه معلومات عن التحضير لمعركة ردع العدوان
وأوضح الشرع،" النظام كانت لديه معلومات عن التحضير لمعركة "ردع العدوان"، وجند كل إمكانياته والبعض نصحني بعدم فتح المعركة لعدم تكرار مشاهد غزة في ادلب ورغم ذلك بدأناها"، مشيرا إلى أن "معركة إسقاط نظام الأسد خلال 11 يوما كانت نتيجة تخطيط دقيق استمر خمس سنوات في إدلب، وتوحيد الفصائل واستيعاب القوى المختلفة".
وقال الشرع، "كنا على تواصل دائم مع محافظات الجنوب وفصائل السويداء شاركت في ردع العدوان".
وأضاف الشرع، "أول مسار للتصحيح وأول خطوة للإصلاح كان إسقاط النظام وسوريا لديها الخبرات البشرية والمقومات الكثيرة للنهوض".
وأردف، "إدلب كان فيها سوريون من جميع المحافظات وقمنا بإشراك الجميع في حكومة الإنقاذ وعندما وصلنا دمشق عملنا سريعا للمحافظة على مؤسسات الدولة".
وقال الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية: "خلال شهرين بعد تحرير سوريا التقينا مختلف شرائح المجتمع ومغتربين في الخارج للاستماع لوجهات نظرهم بما يخدم مستقبل سوريا"، مضيفا: "لا يوجد قانون حتى الآن يضبط عملية الأحزاب السياسية وحاليا نعتمد على الكفاءات الفردية وستكون الكفاءات العالية حاضرة في الحكومة الجديدة".
وتابع أحمد الشرع: "أحاول تجنيب سوريا حالة المحاصصة في المناصب وستكون الكفاءة هي المعيار في ذلك".
واستطرد الشرع: "طريقة دخول الفصائل المشاركة في ردع العدوان إلى المدن والبلدات الكبرى وانضباطها حافظت على السلم الأهلي وطمأنت الجميع"، مردفا: "وصلنا إلى بر الأمان على مستوى السلم الأهلي والدولة السورية تشكل ضمانة لكل الطوائف والحوادث الفردية في الحد الأدنى".
وأكمل: "أولوياتنا ضبط السلاح وحصره بيد الدولة.. الجميع يؤكد على وحدة سوريا ويرفض انقسام أو انفصال أي جزء منها وهناك مفاوضات مع "قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) لحل ملف شمال شرق سوريا.. "قسد" أبدت استعدادها لحصر السلاح بيد الدولة لكن هناك اختلافاً على بعض الجزئيات"، مشيرا إلى أن "الدول الداعمة لقسد متوافقة على وحدة الدولة السورية وضبط السلاح بيدها".
وأضاف الرئيس الشرع: "الجيش السوري سابقا كان فيه تفكك كبير وكان ولاؤه لعائلة محددة واليوم نعمل على تشكيل جيش وطني لكل السوريين".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد الشرع الرئيس السوري الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية تلفزيون سوريا قوات سوريا الديمقراطية الدولة السورية ردع العدوان
إقرأ أيضاً:
تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
إدلب- كرمت وزارة الدفاع السورية ألف شخص من جرحى الحرب أصيبوا بإعاقات دائمة، ضمن حفل أقيم في مدينة إدلب تحت عنوان "حفل معايدة أهل التحية والفداء"، وفاءً لتضحياتهم خلال سنوات الحرب، والتي فقدوا بها البصر أو أحد أطرافهم أو كليهما.
ويعد معظم مصابي الحرب ذوي الإعاقة الدائمة من فئة الشباب الذين انضموا للفصائل العسكرية، معلنين وقوفهم لجانب الثورة السورية وانخراطهم في الصراع ضد النظام السابق، وبينهم الكثير من حاملي الشهادات الجامعية في الطب أو الهندسة وغيرهما من الاختصاصات.
وأصيب الآلاف خلال سنوات الحرب بإصابات بليغة سببت لهم إعاقة دائمة، مما جعلهم بحاجة إلى شخص يلازمهم لتقديم المساعدة إذا كانت الإصابة مسببة لشلل كامل، في حين تغلب القسم الآخر منهم على إصابته إذا كانت ببتر أحد الأطراف أو شلل نصفي.
أصيب أيمن الجدي (أب لـ4 أطفال) بحالة شلل منذ عام 2014 في مدينته معرة النعمان جنوب إدلب، والتي هُجر منها إلى مخيمات مشهد روحين شمال إدلب في عام 2020، لكن وبعد سقوط النظام السابق لم يستطع العودة إلى منزله المدمر، حيث يحتاج إلى إعادة إعمار، مما اضطره للبقاء في مخيم النزوح.
ويرغب أيمن في علاج لحالته، بالإضافة لتأمين مشروع عمل صغير يستطيع العمل به وهو على كرسيه، لعله يستطيع تأمين ما تحتاجه عائلته وأطفاله من مصاريف يومية.
أما أحمد غسان فأصيب بشلل نصفي خلال المعارك التي خاضتها الفصائل العسكرية عام 2020 ضد النظام السابق وروسيا، وقال للجزيرة نت "نحن نتلقى راتبا شهريا من قبل وزارة الدفاع، ولكننا كشباب ما زلنا قادرين على العمل والإنجاز، لذلك طالبنا بتأمين وظائف أو تأمين مشاريع صغيرة تتناسب ونوع الإصابة، لنكون منتجين لا مستهلكين فقط".
إعلانوأضاف أن "الإعاقة هي إعاقة العقل وليس البدن، وما دام العقل يعمل فنحن قادرون على العطاء والبذل لهذا الوطن، فأنا متعلم وحاصل على شهادة جامعية وأستطيع العمل بشهادتي وأنا على كرسي الإعاقة".
في حين يفكر عرفات دعبول الذي هجّر من مدينة الزبداني في دمشق إلى إدلب عام 2016، في العودة إلى مسقط رأسه هو وعائلته المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنه فقد منزله خلال الحرب، ويأمل أن يجد من يعيد له بناء منزله وتأمين عمل له يسهل عودته.
ويسعى والد الشاب أحمد الحسين (25 عاما) الذي هجر مع عائلته من قرية الحماميات بريف حماة إلى الشمال السوري، إلى تأمين ما يستطيع لابنه الذي يجر كرسيه بعد أن أصيب بشلل نصفي خلال المعارك مع النظام السابق، من علاج أو مسكن أو حتى المستلزمات الطبية واليومية التي يحتاجها.
وناشد أن يكون الاهتمام بهؤلاء المصابين هو الأولوية لما قدموه من تضحيات في سبيل أن يعيش الشعب السوري بحرية وكرامة، مؤكدا على عدم التنازل عن المطالبة بالعدالة الانتقالية، التي تضمن معاقبة من تسبب بشلل ابنه وغيره من الشباب في سوريا.
وفي كلمة ألقاها وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة أمام المصابين، شكر فيها ما قدموه من تضحيات خلال سنوات الحرب، "والتي فقدوا بها أجزاء من أجسادهم في سبيل نصر الثورة السورية، التي استطاعت بفضلهم تحرير سوريا من النظام البائد".
ونقل رسالة باسم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، تقدم فيها بالتهنئة والتبريك لـ"رجال العز والكرامة.. الذين صبروا على جراحهم وآلامهم حتى تحقق النصر للثورة"، شاكرا لهم ما قدموه.
وأكد أن المصابين هم "وقود الثورة، وبآلامهم رسموا الطريق الذي عبرت من خلاله الثورة لتحقق النصر على النظام البائد"، وأضاف أن "جراحهم كانت مشاعل النور، والحافز الذي شجع على الاستمرار بالوقوف في وجه الطغيان، حتى تحررت الأرض وانتصر الحق".
إعلانووعد أبو قصرة ببناء جيش قوي حديث "يليق بتضحيات أهل سوريا، بالتزامن مع هذه المرحلة التاريخية الجديدة، التي تسير بها عجلة البناء بثبات، حتى تصبح سوريا كما أرادها السوريون".
من جهته، قال مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع حذيفة السليمان للجزيرة نت إن المديرية تعمل على تنظيم أمور جميع الجرحى خلال سنوات الثورة الـ14، وتقوم بجمع المعطيات الخاصة بهم لتقديم الخدمات الطبية واللوجستية لهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة من يحتاجون لعلاج أو لتأمين أطراف صناعية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توثيق جميع الجرحى الذين كانوا مع الفصائل العسكرية، من خلال تقديم الوثائق الخاصة بهم لمديرية شؤون الجرحى، بمن فيهم من كانوا يتبعون لفصائل تفككت خلال سنوات الثورة، حيث سيتم التواصل معهم وإضافتهم لقائمة وزارة الدفاع.
وأشار السليمان إلى أن وزارة الدفاع لديها خطة لتأهيل المصابين وذوي الإعاقة لتوظيفهم في مؤسسات الدولة، بحسب خبراتهم ومهاراتهم ومستواهم العلمي ولمن يستطيع العمل، وذلك من خلال قانون -ربما يصدر في وقت لاحق- بتخصيص نسبة معينة في كل وزارة لتشغيل عدد من العاملين فيها ممن هم من ذوي الإعاقة.