الاحتجاجات في السليمانية ترتدي الأكفان
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
3 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: شهدت مدينة السليمانية، تظاهرة حاشدة للمعلمين والموظفين دعماً لزملائهم المضربين عن الطعام، الذين اتخذوا خطوة تصعيدية غير مسبوقة بارتداء الأكفان، في إشارة رمزية إلى إصرارهم على تحقيق مطالبهم.
واحتشد المتظاهرون أمام خيمة الاعتصام، حيث ألقى ممثلون عنهم كلمات أكدوا فيها استمرارهم في الاحتجاج حتى تنفيذ مطالبهم.
ووجه المعتصمون أربعة مطالب إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تضمنت الدعوة إلى احترام كرامة الفرد في إقليم كوردستان، وضمان سيادة القانون، وتوطين رواتب الموظفين في المصارف الاتحادية، إضافة إلى توفير الحياة الكريمة من خلال صرف الرواتب الشهرية وفق آلية واضحة تعالج مسألة الرواتب المدخرة، وأخيراً استئناف الترفيعات الوظيفية وفق أسس عادلة.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الآونة الأخيرة، مع تفاقم الأزمة المالية في الإقليم وتأخر صرف الرواتب، ما دفع المعلمين والموظفين إلى اللجوء إلى أساليب احتجاجية أكثر تصعيداً.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الإقليم أزمة مالية وسياسية متداخلة، حيث يواجه تحديات في تأمين الموارد المالية وسط تعثر المفاوضات مع الحكومة الاتحادية بشأن حصته من الموازنة.
و يحمل مشهد ارتداء الأكفان دلالات عميقة، تعكس حجم الإحباط الذي يشعر به الموظفون والمعلمون، الذين يرون في تكرار أزمة الرواتب تهديداً مباشراً لمعيشتهم وكرامتهم.
وليس جديداً أن يشهد إقليم كوردستان احتجاجات على تأخر الرواتب، لكنها هذه المرة تكتسب بعداً أكثر مأساوية، حيث لجأ المحتجون إلى الإضراب عن الطعام، وهو ما ينذر بتبعات صحية واجتماعية قد تزيد من تعقيد الأزمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
بغداد اليوم – بغداد
طرح الخبير القانوني، علي التميمي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، رؤيته بشأن مشروع قانون سلم الرواتب الجديد، والذي يتضمن تعديلات هامة على القانون 22 لسنة 2008.
ويُعتبر هذا المشروع بمثابة تعديل أساسي في النظام الرواتب، ويُلغي بعض القوانين السابقة التي كانت تحد من تحقيق العدالة في توزيع الرواتب.
وأوضح التميمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "القانون الجديد يتطلب مراعاة شاملة للرواتب، بما في ذلك تلك الخاصة بالدرجات العليا، مع ضرورة ضمان عدم تأثير التعديلات سلبًا عليها".
وأشار إلى "أهمية دراسة الوضع الاقتصادي بشكل دقيق، بحيث يتم زيادة الرواتب في الدرجات الأخيرة بما يتناسب مع تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص".
وشدد على "ضرورة تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص، مثل قانون الضمان الاجتماعي، لضمان العدالة الاقتصادية والمساواة".
وأكد التميمي أن "أحد الأسباب الرئيسية لهذا التشريع هو التفاوت الكبير في الرواتب، مما يستدعي العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في نفس الاختصاص، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على فئات معينة لصالح أخرى".
وأشار إلى "ضرورة تعديل الأنظمة المتعلقة بازدواج الرواتب، إضافة إلى تحسين أوضاع الرعاية الاجتماعية للمعاقين والمتقاعدين".
ولفت إلى أن "التعديل المقترح يجب أن يتماشى مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين"، منوها الى "ارتباط هذا القانون مع قانون الخدمة الاتحادي، الذي سيلغي نحو 100 قانون قديم، وهو خطوة هامة في توحيد الإجراءات وتحقيق الانسجام بين القوانين".
وأكد التميمي على أن "قانون سلم الرواتب لا يتداخل مع قانون الموازنة، إذ يمكن الإشارة إليه في قانون الموازنة مع تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ الزيادة المقترحة"، مشددا على أهمية الرقابة الاقتصادية لمنع الاحتكار وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتضمن تطبيق قوانين حماية المستهلك بشكل فعال.
وختم التميمي بيانه بالدعوة إلى التأكد من أن "الجداول المرفقة مع القانون دقيقة ومبنية على دراسات اقتصادية متعمقة، بما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية المنشودة".