عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية والبنك الأهلي المصري اليوم الاثنين، ندوة بعنوان: "الذكاء الاصطناعى وتحليل الطلب فى سوق العمل المصري: منهجية جديدة، أدوات مبتكرة، وإمكانيات غير محدودة، تم خلالها عرض أهم نتائج الربعين الثالث والرابع لعام 2024 من تحليل الطلب في سوق العمل المصري، وأهم ما شهده التحليل من تطوير باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى.

قال محمد الأتربي رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري في كلمته الافتتاحية عبر الفيديو، أن القطاع المصري يواجه تحديات كبيرة نتيجة التطورات المتلاحقة في سوق العمل مع التطور التكنولوجي المتسارع وخاصة الذكاء الاصطناعي، ومن هنا تأتى أهمية الندوة، حيث يساعد دراسة تطورات سوق العمل على توجيه السياسات الاقتصادية والتدريبية بشكل أفضل، معربا عن اهتمامه بدعم جهود الاستفادة من هذه التطورات التكنولوجية، ووجه الشكر للمركز المصري للدراسات الاقتصادية على جهوده في تحليل سوق العمل.

 

من جانبها قالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، أن هذه الندوة لها طبيعة خاصة، فعلى مدار 3 سنوات من التعاون مع البنك الأهلي لدراسة الطلب في سوق العمل المصري، شهدت الكثير من التطوير، ولكن هذه الندوة تركز على تغيير منهجية التحليل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتم خلال الندوة عرض أهم التغيرات التي شهدتها منهجية التحليل، والتي تتمثل في التوسع الكبير في مصادر البيانات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي وتنقيح البيانات بشكل أسرع وأكثر دقة، ليرتفع عدد الوظائف المجمعة خلال الربع إلى 40 ألف وظيفة مقابل 24 ألف وظيفة قبل التطوير، بالإضافة إلى عمل منظومة لتبسيط الأكواد، وتحسين لوحة عرض البيانات Dashboard الخاصة بالتحليل من حيث الشكل وطبيعة الفلاتر والمعلومات التي يمكن الحصول عليها من خلالها، كما تم عمل لوحة بيانات متخصصة لمجال تطوير البرمجيات تحوي تفاصيل دقيقة من حيث طبيعة الوظائف المتاحة في هذا المجال وفق تصنيفاته وتخصصاته الدقيقة، كما تم تحسين تصنيف الوظائف لتتوافق مع منظمة العمل الدولية بشكل أفضل، واستحداث أداة ECES JOB IT وهى أداة ابتكرها المركز قائمة على قاعدة البيانات الخاصة بتحليل الوظائف والتي تم جمعها على مدار 3 سنوات، وهى قاعدة بيانات دقيقة ومؤمنة وتفاعلية تهدف لتحقيق فهم عميق لسوق العمل. وأوضحت الدكتورة عبلة عبد اللطيف أن المركز يدرس إتاحة الدخول على قاعدة البيانات وهو مشروع كبير بالإضافة إلى عدد من المشروعات الأخرى المرتقبة القائمة على استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

 

وحول أهم نتائج التحليل خلال الربعين الثالث والرابع في 2024، فقد أظهرت نتائج تحليل الطلب على وظائف ذوى الياقات الزرقاء، عددا من الخصائص أهمها المركزية العنقودية في إنتاج الوظائف، وتفضيل وظائف ذوي الياقات الزرقاء للذكور، وتركز معظم الطلب في الفئة العمرية بين 23 و38 سنة، وعدم توافر مرونة للعمل عن بُعد، ويتركز 90% تقريبا من الطلب في 6 قطاعات وهم: تسويق ومبيعات، خدمات، قيادة وتوصيل، حرف، صناعة وزراعة، سياحة وضيافة وجاء أكبرهم والأكثر تذبذبًا في توليد الوظائف هو قطاع التسويق والمبيعات، بالإضافة إلى طلب خبرة متوسطة لتعويض ضعف مستويات التعليم، والنسبة الأكبر تطلب مؤهلاً متوسطاً على الأقل.

 

أما نتائج تحليل الطلب على وظائف ذوى الياقات البيضاء، فأظهرت المركزية الشديدة في إنتاج الوظائف، وعدم تفضيل نوع من ذكر أو أنثى على الآخر، وتتطلب أغلبية الوظائف الحصول على درجة البكالوريوس، وأكثر من نصف الوظائف تتطلب خبرة متوسطة، وجاء قطاع التسويق والدعاية الأكبر في توليد الوظائف، كما شهد ربعي الدراسة ظهور العمل الـ Hybrid من جديد والذى يجمع ما بين العمل من المنزل ومن مقر العمل.

 

علق يحيي أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري، موجها الشكر للمركز المصري للدراسات الاقتصادية على جهوده البحثية المميزة، معربا عن اهتمام البنك بالتعاون مع المركز في تطوير تحليل الطلب على الوظائف في مصر، لاهتمامه بالتطور التكنولوجي واستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحا أنه تم استثمار نحو 500 مليون دولار خلال السبعة أعوام الماضية في مجالات التطوير للبنية التحتية والتكنولوجية للبنك.

أشاد الدكتور محمد فهمى المؤسس والرئيس التنفيذي لـVolution AI للاستشارات، بجد المركز في تطوير التحليل، ولكنه طالب بعدم الاكتفاء برصد وتحليل الوضع القائم لسوق العمل، في ظل التغير السريع جدا للسوق، وهو ما يتطلب تطويره ليتضمن توقعات مستقبلية لسوق العمل تساعد في بناء سياسات مستقبلية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.

 

وأشارت سمية الشربيني المؤسس المشارك والشريك التنفيذي شركة رايت فوت، إلى أن سوق العمل يتغير بشكل سريع جدا، حيث تتغير الوظائف كل 6 أشهر حاليا سواء تغييرات بسيطة أو تغييرات جذرية، لافتة إلى أن مصر من أكثر الأسواق طلبا في سوق العمل بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، داعيا الشركات إلى الاهتمام بتمكين العمالة وتطوير قدراتهم لتتواكب مع متطلبات سوق العمل، موجهة الشكر إلى المركز على جهوده في هذا الملف الهام.

 

جدير بالذكر أن تحليل الطلب على الوظائف في سوق العمل المصري، يستهدف سد الفجوة الإحصائية والمعلوماتية في هذا المجال، حيث تركز معظم البيانات المتاحة من قبل الجهات الرسمية المحلية والدولية على جانب العرض فقط، لذلك بداية من يونيو 2021 قام المركز برعاية البنك الأهلي المصري بتجميع ومعالجة وتحليل جميع إعلانات التوظيف الموثوقة المنشورة على الإنترنت، وإتاحة النتائج من خلال لوحة بيانات سهلة الاستخدام يتم تحديثها بشكل ربع سنوي، بما يمكن الجميع من رصد اتجاهات الطلب على المهارات في سوق العمل المصري وكيفية تغيره بمرور الوقت استجابة للتطورات الاقتصادية محليا وإقليميا ودولي

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البنک الأهلی المصری فی سوق العمل المصری الذکاء الاصطناعی تحلیل الطلب على الطلب فی من خلال فی هذا

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف

الاقتصاد نيوز - متابعة

من المتوقع أن تصل القيمة السوقية للذكاء الاصطناعي إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، وهي قيمة تعادل تقريباً حجم الاقتصاد الألماني غير أن فوائد هذه التكنولوجيا تظل مركّزة بشكل كبير في عدد محدود من الدول والشركات، وفقاً لتقرير صدر الخميس عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وأشارت المنظمة إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعزز الإنتاجية ويلعب دوراً محورياً في التحول الرقمي، لكنه في المقابل يثير مخاوف متزايدة بشأن الأتمتة وفقدان الوظائف، لافتةً إلى أن نحو 40% من الوظائف في العالم قد تتأثر بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحذّر التقرير من أن مكاسب الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي غالباً ما تصبّ في صالح رأس المال على حساب اليد العاملة، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة في توزيع الدخل ويقوّض الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الدول النامية.

تأثير الذكاء الاصطناعي على معدلات البطالة

وتتماهى هذه التحذيرات مع مخاوف سابقة أعرب عنها صندوق النقد الدولي، حيث أشار في وقت سابق إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم من معدلات البطالة وعدم المساواة. وفي يناير كانون الثاني، كشف المنتدى الاقتصادي العالمي أن 41% من أرباب العمل يخططون لتقليص عدد الموظفين في المجالات التي يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي.

وسلّط تقرير الأونكتاد الضوء على التفاوتات المتزايدة بين الدول، موضحاً أن 40% من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي يتم عبر 100 شركة فقط، معظمها متمركزة في الولايات المتحدة والصين. كما أشار إلى أن عمالقة التكنولوجيا مثل "آبل" و"إنفيديا" و"مايكروسوفت"، الذين يُعدون من أبرز المستفيدين من الطفرة التكنولوجية الحالية، يمتلكون قيمة سوقية تعادل الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية بأكملها.

وفي ختام التقرير، حذّرت المنظمة من أن هذا التركّز في القوة التكنولوجية، سواء على مستوى الدول أو الشركات، يهدد بتوسيع الفجوات الرقمية ويُعرّض العديد من البلدان لخطر التخلف عن ركب التطور، مشيرةً إلى أن 118 دولة –معظمها من دول الجنوب العالمي– مغيّبة عن المناقشات الدولية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.

هل تلحق الدول النامية بركب الذكاء الاصطناعي؟

أكّدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في تقريرها أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على استبدال الوظائف، بل يمتلك القدرة أيضاً على خلق صناعات جديدة وتمكين العاملين، شريطة أن يتم الاستثمار بشكل كافٍ في برامج إعادة التأهيل والتدريب على المهارات الجديدة والمتقدمة.

وشدد التقرير على ضرورة ألا تتخلّف الدول النامية عن الركب، مؤكداً أن ذلك يتطلب أن "تحصل هذه الدول على مكان لها على طاولة النقاش" عند وضع الأطر التنظيمية والأخلاقية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وقدّمت الأونكتاد في تقريرها مجموعة من التوصيات إلى المجتمع الدولي بهدف دعم نمو شامل وعادل في هذا المجال، من أبرزها إنشاء آلية للإفصاح العام عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوفير بنية تحتية مشتركة لهذه التكنولوجيا، وتشجيع استخدام النماذج مفتوحة المصدر، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات لمشاركة المعرفة والموارد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وأشارت المنظمة إلى أن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون محفّزاً للتقدم والابتكار والازدهار المشترك –ولكن فقط إذا قامت الدول بتوجيه مساره بشكل فعّال". وختم التقرير بالتأكيد على أن "الاستثمارات الاستراتيجية، والحَوْكمة الشاملة، والتعاون الدولي، تُعدّ مفاتيح أساسية لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يتحول إلى أداة لتكريس الفجوات القائمة".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • وزير الري يوجه الشكر لموظفي الوزارة لتفانيهم في العمل خلال أجازة عيد الفطر
  • وزير الري: فترة إجازة العيد شهدت تكثيف المرور الميداني لرصد التعديات
  • تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
  • إصابة هالاند تفتح الباب لمرموش.. وجوارديولا يواجه تحديات الغياب والرحيل
  • محافظ البحيرة تتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين بأبو حمص| صور
  • الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
  • الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف
  • رئيس مركز دير مواس يتابع سير العمل بالمركز التكنولوجي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم