الملكة رانيا العبد الله تدعو خلال مؤتمر الفاتيكان لإنهاء التمييز ضد الأطفال
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ألقت الملكة رانيا العبدالله، ملكة الأردن، كلمة قوية في إطار مؤتمر الفاتيكان الدولي حول حقوق الأطفال، الذي استضافه البابا فرنسيس، ناقشت فيها التحديات العالمية التي تواجه الطفولة، مع تركيز خاص على خطورة التمييز القائم على الهوية أو الجغرافيا.
في كلمتها التي أثارت تفاعل الحضور، طرحت الملكة رانيا سؤالاً جوهرياً: كيف سمحنا لإنسانيتنا الوصول إلى واقع يتقبل معاناة بعض الأطفال، على أساس اسمهم أو عقيدتهم أو مكان ولادتهم؟ مشيرة إلى أن العالم يقسّم الأطفال بشكلٍ تعسفي إلى فئتين: "أطفالنا" و"أطفالهم"، مما يُعمّق الأزمات الإنسانية ويُبرر تجاهل معاناة ملايين الأطفال تحت مبررات سياسية أو ثقافية.
وأضافت: "لا يمكن أن تُقاس حقوق الطفل بحدود جغرافية أو انتماءات دينية. فكل طفل يستحق الحماية والفرص ذاتها، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدةً أن هذا التمييز "الفاصل الزائف" يتناقض مع القيم الإنسانية المشتركة.
حظيت كلمة الملكة رانيا بتأييد واسع، حيث أشاد البابا فرنسيس بمواقفها، مؤكداً أن "حماية الأطفال مسؤولية دينية وأخلاقية لا تقبل التجزئة". كما دعم ممثلو منظمات دولية، مثل اليونيسف، دعواتها إلى معالجة الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع، مثل فلسطين وسوريا واليمن، حيث يعيش ملايين الأطفال دون تعليم أو رعاية صحيه
ناقش المؤتمر عدة قضايا، منها:
1. حماية الأطفال في النزاعات خاصةً النازحين واللاجئين.
2. مكافحة الفقر: تقديم دعم مالي وتعليمي للأسر الفقيرة.
3. التعليم الشامل ضمان وصول جميع الأطفال إلى مدارس آمنة.
4. محاربة الاتجار بالبشر التي تُعد الأطفال أكثر ضحاياها.
يذكر ان الملكة في دعم التعليم وحقوق الطفل، أسست عدة مبادرات في الأردن، مثل "مدرستي" لإعادة تأهيل المدارس، وشاركت في حملات دولية لمكافحة عمالة الأطفال. وقد جعلت من قضايا اللاجئين، خاصةً الأطفال السوريين، أولوية في خطابها العالمي.
توصيات المؤتمر
خرج المؤتمر بتوصيات، منها:
- تعزيز التعاون الدولي لإنهاء تجنيد الأطفال في الحروب.
- تمويل برامج دعم نفسي واجتماعي للأطفال في مناطق النزاع.
- إشراك القيادات الدينية في نشر ثقافة التسامح وحماية الطفل
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: رانيا الأردن فرنسيس الملکة رانیا
إقرأ أيضاً:
في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".
إعلانوخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.
ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.
إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.
كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.
إعلانويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.
وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".