خرج المختبر الوطني للمحتوى المحلي في ختام أعماله بـ100 فرصة تطويرية، منها 58 فرصة استثمارية في تعزيز المحتوى المحلي، تسهم في توفير الكثير من الوظائف موزعة على عدد من القطاعات الرئيسية في الصحة والطاقة والمعادن، والبناء والتشييد، والكهرباء والمياه، والقطاع العسكري والأمني، وبقيمة محتفظ بها في الاقتصاد الوطني تصل لمئات الملايين من الريالات.
وخرج المختبر بعدد من المبادرات منها مبادرة اعتماد إطار الاستراتيجية الوطنية للمحتوى المحلي، وهو أمر مهم جدا كي تستكمل الجهود والأطر التنظيمية للمحتوى المحلي، ولتواكب استراتيجته «رؤية عمان 2040» وخططها الخمسية، خاصة أننا على أعتاب خطة خمسية جديدة.
كنت آمل من جميع الجهات المشاركة بلا استثناء أن تقدم فرصا استثمارية وفقا لاحتياجاتها من الشراء من الخارج، خاصة أن لائحة تنظيم المحتوى المحلي تحدد متطلبات المحتوى المحلي بـ3 ملايين ريال عماني وأعلى، وهناك مشتريات مكررة لدى الوحدات والشركات الحكومية تتجاوز مئات ملايين الريالات العمانية سنويا، حتى يتم توطين صناعاتها فورا، كبداية قوية وكبيرة للمحتوى المحلي، فتوطين الأصول والصناعات والخدمات والتعمين من أهم أهداف المحتوى المحلي؛ كي تصبح سلطنة عمان مركزا إقليميا لصناعات محددة، وكمقترح أن يبدأ جهاز الاستثمار هذه البداية القوية والكبيرة، فالقطاع الخاص العماني أغلبه مشغول بما لديه من مشاريع، وقد يتردد للبدء بهذه البداية القوية التي تحتاج إلى رأسمال ضخم، وضمانة بوجود أسواق داخلية وخارجية تستوعب المنتج الجديد فورا، لذا فالبدايات القوية لجهاز الاستثمار في الاستثمار في صناعات ضخمة يعبّد الطريق أمام القطاع الخاص ليكمل ما بدأه الجهاز، وأن يتملك المصنع بعد ذلك ليكمل الطريق.
إن إيجاد مؤشرات أداء دقيقة وعديدة تقيس التقدم في المحتوى المحلي كل عام، هو أحد الأهداف المذكورة في موقع «المديرية العامة للمحتوى المحلي» بمجلس المناقصات، لكن لاحظت أن الدليل الاسترشادي للمحتوى المحلي في المشتريات الداخلية للجهات الحكومية، يحتوي على مؤشرين فقط لقياس الأداء، بما لا تتعدى المشتريات عن 10,000 ريال عماني، والموجهة للشراء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويفتقد الدليل مؤشرات لها علاقة بالشراء بنسبة 10% من مجمل المشتريات، والموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أو ما يتصل من مؤشرات لها علاقة بالمحتوى المحلي للمشتريات التي تناهز 3 ملايين ريال عماني وأكثر، فمؤشرات الأداء يجب أن تشمل جميع هذه العناصر والجهات المتصلة بها، حتى تتحقق الأهداف الكبيرة لسياسة المحتوى المحلي.
د. طاهرة اللواتية إعلامية وكاتبة عُمانية
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المحتوى المحلی للمحتوى المحلی
إقرأ أيضاً:
مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها
فيما تنشط الاتصالات الدبلوماسية لمنع توسّع رقعة المواجهات، تخرق زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الأجواء حاملة معها رسائل مهمة بالنسبة إلى الوضع الحدودي.وكتب الان سركيس في" نداء الوطن":تدلّ كل المعطيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية إلى احتمال تجدّد الحرب في أي لحظة. وتؤكّد مصادر مطلعة أن الدول الكبرى على اطلاع بموقف إسرائيل، والأخيرة باتت في موقع القوي في المنطقة بعد هزيمة "حماس" في غزة و"حزب الله" في لبنان والضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن، وبالتالي تريد إبعاد أي خطر عن حدودها ومستعدّة لفعل أي شيء كي تصل إلى مبتغاها.
إذاً، ترتفع احتمالات تجدد الحرب حسب الدبلوماسين الغربيين، وما يزيد من هذه الاحتمالات عوامل عدّة أبرزها:
أولاً: أخذ الجيش الإسرائيلي قسطاً من الراحة، وأعاد تعبئة مخازنه بالذخائر المطلوبة. ومع تسليم واشنطن شحنات أسلحة جديدة، بات الجيش الإسرائيلي قادراً على استئناف أي حرب.
ثانياً: وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ومنحه الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب أي هدف يهدّد أمنها، في حين كانت إدارة الرئيس جو بايدن تمارس ضغوطات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب.
ثالثاً: استئناف الحرب في قطاع غزة، وهذا الأمر يرفع من احتمال عودتها إلى لبنان.
رابعاً: عدم تسليم "حزب الله" سلاحه، ومحاولة إعادة بناء قدراته.
خامساً: سقوط النظام السوري والذي كان يشكّل خط إمداد لـ "حزب الله"، والصعوبة التي تواجهها إيران في إيصال أسلحة ودعم لـ "الحزب"، ما يجعل الحسم هذه المرة أسهل.
سادساً: ارتفاع منسوب الضغط على إيران، وهذا الأمر قد يدفعها إلى إعادة القتال بما تبقى من "حزب الله" وذلك لتخفيف الضغط عنها.
تنشط الاتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لمعالجة الثغرات. وإذا كانت الدول الكبرى لا ترغب بتجدّد الحرب، إلا أنها لا تستطيع ضبط إسرائيل ومنعها من الردّ.
وحسب مطلعين على أجواء الاتصالات مع واشنطن والتي يقوم بها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فالموقف الأميركي واضح في هذا السياق، إذ تعتبر واشنطن أن المسؤولين اللبنانيين يطالبون بوقف الغارات الإسرائيلية والانسحاب من النقاط التي تحتلها إسرائيل وهذا مطلب حق، لكن هناك واجبات في المقابل.
باتت الدولة اللبنانية على يقين بأن تهديدات إسرائيل جديّة، وتحاول تكثيف نشاطها واجراءاتها لوقف إطلاق الصواريخ وعدم تعريض لبنان للخطر ومنع تجدد الحرب في أي لحظة. ويُنتظر وصول التحقيقات إلى نتيجة مقنعة، فإذا كان "حزب الله" هو من أطلق الصواريخ فهذه مصيبة، والمصيبة الأكبر حسب المتابعين، هي إطلاق تلك الصواريخ من جهة أخرى، وهذا يعني أن البلد يعاني من الفلتان، وكل عصابة قادرة على اقتناء صواريخ وجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة.
اُعطيت التوجيهات السياسية للأجهزة برفع منسوب التشدّد في منطقة جنوب الليطاني وجعلها منطقة خالية من السلاح غير الشرعي، والعمل السريع على تطبيق القرار 1701، كما ينتظر لبنان الرسمي زيارة أورتاغوس التي وفي حال تم إبلاغها بعدم الرغبة في وضع جدول زمني لسحب السلاح ورفض تشكيل لجان للتفاوض، عندها فعلاً قد تفتح أبواب الحرب والجحيم أمام لبنان، لأن سلطته تكون قدّ فضّلت رغبات "حزب الله" على أمنيات الشعب اللبناني بالعيش بأمان واستقرار.
مواضيع ذات صلة مجلس النواب الأميركي يوافق على تمرير قرار يقضي بتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أيلول المقبل لتفادي الإغلاق Lebanon 24 مجلس النواب الأميركي يوافق على تمرير قرار يقضي بتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أيلول المقبل لتفادي الإغلاق