أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص «ADRA»، ذراع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، لتنظيم وتطوير قطاع الأعمال، بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، تصريح «روّاد المستقبل» الأوَّل من نوعه في المنطقة،الذي يتيح للأطفال «من 4 أعوام إلى 18 عاماً» اكتساب المعرفة بما يتناسب مع أعمارهم وطاقتهم الاستيعابية للمشاركة في المعارض والفعاليات في إمارة أبوظبي، واكتساب المهارات الأساسية لرواد الأعمال لتأسيس المشاريع التجارية وإدارتها.


وتهدف هذه المبادرة إلى تعليم جيل المستقبل المهارات الريادية وتنمية الوعي التجاري والمالي، وتعزيز الابتكار، وغرس روح المبادرة لديهم، وتهيئتهم وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في مجتمع الأعمال ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم منظومة ريادة الأعمال في أبوظبي، وتسهيل ممارسة الأعمال لمختلف الفئات، وتوفير الفرصة لليافعين لرسم تطلعاتهم الريادية والنجاح في سوق العمل مستقبلاً.
وتشمل تجربة «رواد المستقبل»، عدداً من الأنشطة التي لا تتطلَّب موافقات خارجية، وتضمُّ أعمال المشغولات اليدوية والبيئية، وخدمات التصميم، وتغليف الهدايا، والطباعة على المنسوجات والملبوسات، وبيع العطور بالتجزئة، وبيع الهدايا بالتجزئة، وخدمات الخط والرسم، وبيع الحلي والإكسسوارات غير الثمينة، وبيع البراويز والصور واللوحات الفنية بالتجزئة، وكذلك الأنشطة الغذائية كالبيع بالتجزئة لسلع تشمل المثلجات والتمور والحلوى والتوابل والبهارات والمشروبات الباردة والساخنة وزيت الزيتون والمخللات والفواكه والخضراوات الطازجة.
وحرصاً على سلامة أفراد المجتمع في أبوظبي، تأتي الموافقة على الأنشطة الغذائية من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، لضمان الامتثال لقواعد السلامة الغذائية.
وشارك عدد من المتطوعين من برنامج «المتطوِّع الصغير»، التابع للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في إطلاق المبادرة خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للأعمال من أجل غرس ثقافة الريادة لدى الأطفال واليافعين، وتعزيز مهاراتهم التجارية والإبداعية، وأسهموا في تنظيم الفعالية ودعم المشاركين، ما أتاح لهم تجربة تعليمية وعملية مميَّزة.
وقال محمد منيف المنصوري، المدير التنفيذي لسلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص «ADRA»، إن إطلاق تصريح «روّاد المستقبل» يُمثِّل أولى خطوات سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص «ADRA» نحو تمهيد الطريق للأعمال التجارية الجديدة، وتوفير الفرص لليافعين ممَّن يتميَّزون بالروح الريادية ويطمحون لتأسيس أعمالهم الخاصة المستقبلية.
وأضاف أن، هذا التصريح يتيح لروّاد المستقبل الاستفادة من القدرات الاقتصادية للإمارة وسوقها المتنوّع والحيوي، بالتعرف على ممارسة الأعمال ضمن نشاطات متنوّعة، ويأتي ذلك في إطار التزامنا الراسخ بتعزيز ريادة الأعمال، ودعم فئات واسعة ومتنوّعة من الكوادر المهنية للمشاركة في مجتمع الأعمال من اليافعين والشباب، من أجل الإسهام في مسيرة التنمية الاقتصادية في الإمارة وتعزيز مكانتها بوصفها وجهة مفضَّلة للعمل والاستثمار.
وقالت الريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن إطلاق تصريح «روّاد المستقبل» بالتعاون مع سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص «ADRA»، كخطوة رائدة لتمكين أطفالنا من استكشاف عالم ريادة الأعمال واكتساب المهارات الريادية اللازمة لتأسيس مشاريعهم المستقبلية.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة تعكس رؤيتنا لتعزيز الوعي المالي والتجاري لدى الأجيال الناشئة، وغرس ثقافة الابتكار والمبادرة في نفوسهم، ما يُسهم في إعداد جيل مبدع وقادر على المساهمة في بناء اقتصاد مستدام ومزدهر لإمارة أبوظبي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي

إقرأ أيضاً:

عُمان.. حينما تمتد الروح من التاريخ إلى المستقبل

لفت جناح سلطنة عُمان في معرض إكسبو 2025 بأوساكا اليابانية الأنظار، عندما قام صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد بافتتاح الجناح.. فلم يكن المعرض مجرد مشاركة تقدم عُمان في إطار تقليدي، بدا الأمر مختلفا كثيرا، فكانت عُمان حاضرة في سياقها الحضاري الذي يتناسب مع احتفالية عالمية مثل هذه، خاصة وأن اليابان معنية كثيرا بالجوانب الحضارية والثقافية والمعرفية التي أبدعها الإنسان عبر تاريخه الطويل، كما أن الأمر يبدو متناسقا مع اللحظة التاريخية الراهنة التي يحتاج فيها العالم إلى العودة إلى الجذور وإبراز المنجز الإنساني الحضاري في وقت تتآكل فيه هذه المنجزات لصالح قيم سطحية ومادية.

لقد كشفت تفاصيل المعرض للعالم المجتمِع في أوساكا الكثير عن عمق الهوية العمانية الممتدة من الماضي نحو المستقبل والتي يمكن أن تبرز في كل التفاصيل حتى تلك الأكثر حداثة ومواكبة للعصر. وكانت كل هذه التفاصيل حاضرة منذ العتبات الأولى لجناح سلطنة عُمان، الجناح الذي صممه شباب عمانيون خبروا أرض عُمان ورمزية كل شيء فيها، وسمعوا همس الماء الذي يعزف حولها سمفونية خالدة.. فكان الجناح أكثر من مجرد مبنى، إنه سردية مرئية وحقيقية لروح عُمان الممتدة عبر الزمان والمكان.

وبعد تجاوز العتبات التي تحكي قصة الحضارة العمانية تستطيع الأمم القادمة من كل الاتجاهات التي تلتقي في اليابان أن تقرأ رسالة عُمان في هذه التظاهرة وتعبر من فوق الجسور التي بنتها هناك: جسر التفاهم، وجسر للحوار، وجسر للسلام.. وكلها جسور تصنع شعار الحضور العماني في المعرض «روابط ممتدة» وهو شعار يكشف عن فهم عُمان العميق لمثل هذه المشاركات التي لا بدّ أن تتجاوز المستوى القريب إلى مستوى أكثر عمقا يعبر عن علاقة عُمان عبر التاريخ بالعالم والتي كانت على الدوام مبنية على فكرة التلاقي لا التصادم، والتفاعل لا الانغلاق. فلم تغادر أرض عُمان التي مرت عليها قوافل الحضارات وأبحرت منها السفن إلى أقصى المحيطات جوهرها الأصيل رغم أنها منغمسة في اشتغالات العالم بالتكنولوجيا والابتكار والإبداع في كل مجالاته.

ولا أحد يمكن أن يتصور أن معارض إكسبو عبر العقود الماضية كانت منصات تجارية، رغم أهمية هذا الجانب، لكنّ رسالتها أعمق من ذلك فهي أقرب إلى فضاء رمزي يعكس رؤى الأمم لأنفسها وللعالم.. وهي في بعد آخر من أبعادها العميقة اختبار للهوية، ونافذة على المستقبل فتستطيع أن ترى في هذه المعارض إلى أي مدى أنت متمسك بهويتك ومدى بعدك أو قربك من المستقبل الذي تتحدث عنه وتطرب لحكايته.

ولذلك كانت عُمان حريصة على بناء جناحها وفق كل هذه المرتكزات لتشارك العالم قيمها وتجاربها وتطلعاتها؛ فاختارت عمان بكثير من الذكاء أن تدشن جناحها بصبّ الماء في مجسم يروي سيرة إنسان عاش قبل آلاف السنين، وكأنها تقول إن الزمن ليس قيدا بل جسر، وإننا نأتي من بعيد لنذهب أبعد.

وهذه الرؤية العميقة تبحث عن تفعيل قوي للقوة الناعمة عبر الجسور التي تبنيها الثقافة الحاضرة في الجناح وعبر التصميم، وأيضا، عبر عرض نادر للهُوية التي تجمع بين الأرض والإنسان والماء، فيما يمكن أن يكون تناغما لا تستطيعه إلا الحضارات العريقة.

ومن خلال المحاور الستة التي يعرضها الجناح ـ من السياحة والاستثمار إلى الهوية والعلاقات الدولية ـ تقدّم عُمان نفسها على الشكل الذي تريده للعالم أجمع وليس لنفسها فقط.. عالم أكثر وئاما، وأكثر تفهما، وأكثر تعاونا.

ولا شك أن معنى مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض أكبر بكثير من حجم المعرض، لأن رؤيتها فيما تقدمه تستحضر عبقرية المكان، وذاكرة الإنسان، وحكمة التاريخ، لتبني شراكة حقيقية مع المستقبل. وتدرك عُمان أنه ليس ثمة مكان يمكن أن تعرض فيه هذه الرؤية ويستطيع أن يستوعبها في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من اليابان، البلد الذي يقدّس التراث بالقدر الذي يحتفي فيه بالتكنولوجيا، وهو البلد الذي يرى في عُمان صديقا تاريخيا يحمل روح الشرق ويتمسك بالمبادئ والقيم الحضارية والإنسانية.

وبهذا المعنى تمضي عُمان في مسيرتها، بهدوئها المتزن، وبخطابها النبيل، وبحضورها الأخلاقي قبل أن يكون سياسيا أو اقتصاديا. وفي إكسبو أوساكا، تثبت مجددا للعالم أنها لا تذهب إليه لتبرز نفسها فقط، ولكن، وهذا هو الجوهر، لتُظهر للعالم وجها من السلام الممكن، ومن الجمال القابل للعيش، ومن الإنسانية التي لا تزال قادرة على الحلم، رغم كل التحديات. وستبقى عُمان تراهن على هذه المفردات رغم ما في العالم من مآزق ومن انهيارات وزلازل كونية.

مقالات مشابهة

  • أكاديمية طويق تطلق برنامج "قادة تقنيات المستقبل" لتطوير الموظفين
  • عُمان.. حينما تمتد الروح من التاريخ إلى المستقبل
  • آرني سلوت: محمد صلاح يعرف جيدًا كيف يعود للتسجيل
  • قمة AIM للاستثمار تنطلق غداً في أبوظبي
  • الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية
  • «مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
  • تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
  • ماذا تفعل للوقاية من زيادة الوزن والسمنة؟
  • مبادرة «نشء الفجيرة» تطور المهارات التقنية للشباب
  • 341 متطوعاً استفادوا من «ساند للحماية المدنية»