الخوف من عدم السماح لهم بالعودة.. نشطاء يعلقون على مغادرة جرحى غزة للعلاج
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
ورغم أن هذا يمثل تطورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الجرحى العالقين في القطاع منذ شهور طويلة، فإن العدد المسموح بخروجه يوميا ليس كافيا برأي البعض.
ووفقا لحلقة 2025/2/3 من برنامج "شبكات"، فقد نص الاتفاق في مرحلته الأولى على السماح بخروج 300 شخص يوميا بين مريض وجريح مع مرافقيهم عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.
واليوم الاثنين، غادرت الدفعة الثالثة من الأطفال المرضى والجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم غزة متجهين إلى مصر، وذلك بعد دفعتين خرجتا يومي السبت والأحد وضمتا 84 جريحا و116 مرافقا.
ويتم نقل الجرحى الفلسطينيين بحافلات تابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى مصر عبر معبر رفح، وذلك بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وبعثة الاتحاد الأوروبي المدنية والمخابرات المصرية.
وسيتلقى المرضى والجرحى العلاج في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة مثل مستشفى العريش العام، ومستشفى الشيخ زويد المركزي ومستشفيات جامعة الزقازيق وغيرها.
عدد قليل ومخاوف من التهجير
وتأتي الخطوة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، الذي سيسمح في المرحلة الأولى منه بخروج مصابين في الحرب ومرافقيهم وعدد من "الحالات الإنسانية" بما يصل إلى 300 شخص يوميا.
إعلانلكن هل هذا العدد كاف في ظل توقف العديد من المستشفيات في غزة عن العمل؟ وهو تساؤل طرحه ممثل منظمة الصحة العالمية بالقطاع.
وقد علق نشطاء على مواقع التواصل على الأمر بقولهم إن العدد ضئيل جدا قياسا بعشرات آلاف الجرحى والمرضى الذين يحتاجون للخروج، في حين حذر آخرون من "تهجير ناعم" للسكان بذريعة العلاج.
وعلى سبيل المثال، كتب ناشط يدعى سالم سيف، أن العدد ضئيل، داعيا لإجلاء كل المصابين والمرضى من القطاع بشكل آني، وإعادتهم بعد تلقي العلاج.
كما كتب حساب يدعى "أبو أدهم" أن الوضع الصحي منهار في القطاع، وأن المستشفيات لم تعد تعمل في الوقت الراهن، مضيفا "لا توجد أدوية ولا أطباء، والجميع يخرج للعلاج".
أما علي، فكان رأيه أن الخوف "يكمن في التهجير الناعم بحجة الإجلاء الطبي لخاطر عيون دونالد ترامب"، مضيفا "إن شاء الله ما يتعرضوا للتحقيق أو يمنعوهم من العودة لغزة".
وأخيرا، تساءلت ناشطة تدعى عبير حسن: "يا ترى الناس دى حتروح فين بعد ماتتعالج ؟"، مشيرة إلى أن إسرائيل "قالت مش راجعين لغزه تاني (لن يعودوا)، اللى بيطلع مش حيرجع.. حيروحوا فين بقى إن شاء الله؟".
إدارة معبر رفح
وبموجب الاتفاق، سيكون معبر رفح مفتوحا خلال المرحلة الأولى لمغادرة الجرحى والمرضى فقط، ولن يسمح باستخدامه من أجل الدخول إلى غزة.
وقد تم نشر بعثة الاتحاد للمساعدة عند معبر رفح، وفقا لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي كتبت على منصة "إكس" أن "هذه البعثة المدنية ستدعم الطاقم الحدودي الفلسطيني، وستتيح نقل أفراد خارج غزة، بينهم من يحتاجون إلى عناية طبية".
وبناء على ذلك، سيعمل معبر رفح البري خلال الفترة القادمة بموجب اتفاقية تشغيل المعابر المبرمة بين السلطة والاحتلال عام 2005، على أن تتكفل بعثة الرقابة الأوروبية بمهمة المراقبة المدنية لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
إعلان 3/2/2025المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بعد ضرب ترامب للصين، هل ستغزو السلع الصينية الأسواق التركية.. خبراء أتراك يعلقون
بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركية قياسية بنسبة 54٪ على الصين، توجهت الأنظار إلى تركيا. هل ستتدفق السلع الصينية بأسعار رخيصة إلى تركيا؟ الخبراء يحذرون بشأن السوق المحلي.
إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين بنسبة 54٪ دفعت الشركات الصينية إلى البحث عن أسواق بديلة. وفقًا للخبراء، قد تكون تركيا واحدة من هذه الأسواق الجديدة.
هذا التحول في التجارة العالمية قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار في تركيا على المدى القصير، ولكن هذا الوضع يمثل تهديدًا كبيرًا للمنتجين المحليين.
من المتوقع أن توجه السلع الصينية التي تم إغلاق أسواق الولايات المتحدة أمامها إلى الدول التي تقدم مزايا ضريبية، والسؤال المطروح هو كيف ستتعامل تركيا مع هذا التحول. في حين أن الاستيراد قد يصبح مغريًا، فإن المنتجين المحليين يطالبون باتخاذ تدابير لحمايتهم.
لماذا تركيا؟ فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية جديدة على العديد من البلدان التي تعاني من عجز تجاري كبير. تركيا ليست من ضمن هذه القائمة، لكن يتم تصنيفها ضمن قائمة الرسوم العامة بنسبة 10٪.
في تصريح لخبراء الاقتصاد لموقع يورونيوز التركي، أوضح مصطفى سنمِز أن هذا الوضع قد يبدو وكأنه ميزة، لكنه في الحقيقة يمثل “فهمًا خاطئًا”.
تشمل الدول المستهدفة من قبل ترامب الصين (%54)، الاتحاد الأوروبي (%20)، فيتنام (%46)، تايوان (%32) وغيرها من الدول الآسيوية والأوروبية الكبرى. وعلى الرغم من أن الرسوم المفروضة على تركيا أقل من تلك التي تفرض على هذه الدول، يُتوقع أن يكون لها تأثيرات طويلة الأمد.
هل ستتدفق السلع الصينية إلى تركيا؟ يشير الخبراء إلى أن الدول المنتجة مثل الصين، التي تواجه خطر فقدان السوق الأمريكية، قد توجه مخزوناتها الفائضة إلى أسواق ثالثة مثل تركيا. وهذا قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار في تركيا على المدى القصير، لكنه سيؤدي إلى ضرر كبير للمنتجين المحليين.
ويشرح سنمِز هذه النقطة بقوله: “إذا قامت الصين بالممارسات التخريبية (التفريغ)، فإن المنتجين المحليين في تركيا سيتعرضون لضغوط. السلع الرخيصة ستغزو السوق المحلية، مما يؤدي إلى ضعف الصناعة”.
التأثير الأول على الولايات المتحدة: الأسعار المرتفعة تتوقع الخبيرة الاقتصادية من جامعة أكسفورد، كلاريسا هان، أن أول من سيتأثر بالرسوم الجمركية هم المستهلكون الأمريكيون. وقالت هان: “ستقوم الشركات بنقل التكاليف الجديدة إلى العملاء، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار”، مشيرة إلى أن التضخم في السوق الداخلي سيكون أمرًا لا مفر منه.
وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز، إن الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط سيكونون الأكثر تأثرًا بهذه العملية، مضيفًا: “ستتسع فجوة عدم المساواة في الدخل، وستحدث خسارة في الثروة”.
الشركات التكنولوجية صامتة: ماذا ستفعل تسلا وآبل؟ قد تجد الشركات التكنولوجية التي تعتمد على الإنتاج في آسيا نفسها في موقف صعب بسبب القرارات الجديدة. على سبيل المثال، تأتي 51٪ من إنتاج تسلا من مصانعها في الصين، بينما تصنع آبل الجزء الأكبر من هواتف آيفون في الهند وفيتنام. قد تضطر هذه الشركات إلى تعديل استراتيجياتها بسبب الرسوم الجديدة.
ويطرح مصطفى سنمِز أسئلة مثل: “كم عدد الشركات التي ستكون مستعدة لنقل مصانعها إلى الولايات المتحدة؟ هل سيكون هناك قوة عمل كافية وبنفس الظروف الاقتصادية؟”
اقرأ أيضاكيف تستفيد من ارتفاع الذهب؟ خبير تركي يجيب بالأرقام…