في ظل التساؤلات العديدة حول حقوق الموظفين في الإجازات الاعتيادية، وطرق الحصول عليها، والتعويض عنها، حدد القانون القواعد المنظمة لهذا الأمر بشكل واضح. حيث تضمنت المواد القانونية ضوابط منح الإجازات السنوية، وإجراءات التقديم للحصول عليها، بالإضافة إلى آلية التعويض عنها في حال عدم التمكن من الاستفادة منها لأسباب تتعلق بمصلحة العمل.

الإجازة الاعتيادية السنوية

وبموجب نص المادة 49 من قانون الخدمة المدنية، يحق للموظف الحصول على إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل، ولا تُحتسب ضمنها أيام العطلات الرسمية والأعياد، باستثناء العطلات الأسبوعية، وذلك وفقًا للتدرج التالي:

15 يومًا خلال السنة الأولى، وذلك بعد مرور 6 أشهر من تاريخ استلام العمل.

21 يومًا لمن أكمل سنة كاملة في الخدمة.

30 يومًا لمن أمضى 10 سنوات في الخدمة.

45 يومًا لمن تجاوز سن الخمسين عامًا.

الموظفون من ذوي الإعاقة يستحقون 45 يومًا سنويًا بغض النظر عن مدة خدمتهم.

كما يجوز للسلطة المختصة زيادة مدة الإجازة الاعتيادية بما لا يتجاوز 15 يومًا للموظفين العاملين في المناطق النائية أو الفروع الخارجية للوحدة خارج الجمهورية.

ولا يجوز تقصير الإجازة أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك لأسباب قومية.

آلية التقديم للحصول على الإجازة وترحيلها

بموجب نص المادة 50، يجب على الموظف التقدم بطلب للحصول على إجازته السنوية.

لا يجوز للوحدة ترحيل الإجازة إلا لأسباب تتعلق بمصلحة العمل، وفي حدود الثلث ولمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

في حال عدم تقديم الموظف طلبًا للإجازة، يسقط حقه فيها ولا يحق له المطالبة بمقابل مالي عنها.

إذا تقدم الموظف بطلب للإجازة ورفضته الجهة المختصة، فإنه يستحق تعويضًا نقديًا عنها، يُصرف بعد ثلاث سنوات من نهاية العام المستحق عنه الإجازة، وذلك وفقًا للأجر الوظيفي لذلك العام.

مفاجأة بشأن إجازات شهر رمضان 2025.. 9 أيام للموظفين والبنوك والمدارسكل ما تحتاج معرفته عن الإجازات الرسمية السنوية بالقطاع الخاص في 2025

تحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات التفصيلية للحصول على الإجازة وآلية ترحيلها.

االإجازة المرضية

بموجب المادة 51، يستحق الموظف إجازة مرضية عن كل ثلاث سنوات في الخدمة، وفقًا لما يقرره المجلس الطبي المختص، وذلك على النحو التالي:

أول 3 أشهر: بأجر كامل.

الثلاثة أشهر التالية: بأجر يعادل 75% من الأجر الوظيفي.

الستة أشهر التالية: بأجر يعادل 50% من الأجر الوظيفي، وترتفع إلى 75% لمن تجاوز سن الخمسين.

يحق للموظف طلب مد الإجازة المرضية بدون أجر إذا قرر المجلس الطبي المختص احتمال شفائه. كما يمكنه طلب تحويل الإجازة المرضية إلى إجازة اعتيادية إذا كان لديه رصيد من الإجازات الاعتيادية.

يجب على الموظف إبلاغ جهة عمله خلال 24 ساعة من انقطاعه عن العمل للمرض، إلا إذا تعذر عليه ذلك لأسباب قهرية. وتضع السلطة المختصة الإجراءات المنظمة للحصول على الإجازة المرضية.

حالات خاصة

الموظف الذي يعاني من مرض مزمن (وفقًا لقرار من وزير الصحة) يحصل على إجازة استثنائية بأجر كامل حتى يشفى أو تستقر حالته أو يُثبت عجزه الكامل.

إذا ثبت العجز الكامل، يبقى الموظف في إجازة مرضية مدفوعة الأجر حتى سن التقاعد.

يحق للموظف المريض طلب إنهاء إجازته والعودة للعمل، بشرط تقديم طلب رسمي وموافقة المجلس الطبي المختص.

وحسم القانون الجدل بشأن الإجازات الاعتيادية والمرضية والتعويض عنها، مما يوفر للموظفين حقوقًا واضحة ويحدد مسؤولياتهم تجاه جهة العمل، مع ضمان عدم الإضرار بمصلحة العمل نفسه.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قانون الخدمة المدنية الاجازات السنوية الخدمة المدنية الاجازات الاعتيادية الاجازات المزيد للحصول على

إقرأ أيضاً:

يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا

برلين- تتواصل المشاورات بين حزبي الاتحاد المسيحي والاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط خلافات حادة حول عدة قضايا جوهرية، أبرزها ملف الهجرة والاندماج، الذي شكل محورا رئيسيا في الحملات الانتخابية للأحزاب، وكان أحد الأسباب التي عززت صعود اليمين المتطرف في البلاد.

ويواجه مشروع قانون الجنسية الجديد انتقادات واسعة، بسبب ربطه منح الجنسية الألمانية بمواقف سياسية معينة، خاصة بما يتعلق بإسرائيل. ويرى منتقدو القانون أنه يستهدف الجالية المسلمة والعربية، خصوصا النشطاء المناصرين للقضية الفلسطينية.

ويقول المحامي المقيم في برلين، أحمد عابد للجزيرة نت إن "الحكومة الألمانية تحاول بتعديل قانون الجنسية قمع الانتقادات الموجهة لجرائم الحرب الإسرائيلية بغزة، وبالتالي عقاب أفراد المجتمعين العربي والإسلامي بسبب عملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني".

الحكومة الألمانية تحاول عبر تعديل قانون الجنسية منع الانتقادات لجرائم إسرائيل بغزة (وكالة الأناضول) إسقاط وتضييق

ويضيف أن إقرار القانون، يعني عمليا استبعاد ملايين المسلمين بألمانيا من حقوقهم الديمقراطية، وقد يحرم البعض من الحصول على الجنسية الألمانية، بينما يواجه آخرون خطر فقدانها، ما يمنعهم من التصويت أو الترشح في الانتخابات.

بدورها، وصفت النائبة السابقة في البوندستاغ (البرلمان) الألماني، سفيم داغديليم، القانون بأنه "تهديد لحرية التعبير"، وقالت إنه يستخدم أداة "سحب الجنسية" كوسيلة "لترهيب" المعارضين، وتساءلت عن مدى توافق هذه التعديلات مع مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

ولا تزال معاداة السامية موضوعا جدليا بألمانيا، حيث تُستخدم تعريفات واسعة لهذا المصطلح في السجال السياسي والقانوني.

إعلان

ووفقا لعابد، فإن الحكومة الفدرالية "تسعى لمعادلة إسرائيل باليهودية، بحيث يصبح أي انتقاد للسياسات الإسرائيلية معاداة للسامية"، وأوضح أن هذه المساواة نفسها قد تكون شكلا من أشكال "معاداة السامية"، لأنها تخلط بين اليهودية كديانة وسياسات حكومة إسرائيل.

وفي السياق نفسه، حذَّرت داغديليم من أن "انتقاد حكومة بنيامين نتنياهو، التي تضم وزراء من أقصى اليمين المتطرف، قد يُجرَّم باعتباره معاداة للسامية"، مما يهدد حرية التعبير والصحافة بألمانيا.

من جهته، تساءل رئيس اتحاد الصداقة الفلسطيني في مدينة فوبرتال، جمال محمود، عما إذا كان "سيتم تصنيف كل من يتظاهر ضد الإبادة الجماعية في غزة أو ينتقد الدعم الألماني للحكومة الإسرائيلية على أنه معادٍ للسامية؟".

وأضاف أن القانون الجديد قد يؤدي إلى تضييق الخناق على الجالية الفلسطينية بألمانيا، عبر منع الأفراد الذين ينشرون محتوى مناهضا لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي من الحصول على الجنسية الألمانية.

وأشار إلى حالات ترحيل لناشطين أوروبيين وأميركيين بسبب مواقفهم السياسية، وتوقع أن تتكرر هذه الإجراءات ضد فلسطينيين وعرب مقيمين بألمانيا.

حقوقيون ألمان رأوا أن انتقاد حكومة بنيامين نتنياهو (يسارا) قد يُجرَّم باعتباره معاداة للسامية (الجزيرة) "تمييز عنصري"

ويرى حقوقيون أن التعديلات القانونية المقترحة تهدف لردع النشاطات الاحتجاجية المؤيدة للفلسطينيين بألمانيا، وتقول داغديليم إن السلطات الألمانية "تسعى لتخويف الناس ومنعهم من التظاهر دفاعًا عن الفلسطينيين"، وهو ما اعتبره الناشط الحقوقي جورج رشماوي خطوة قد تضعف الحراك الشعبي والطلابي المناهض للسياسات الإسرائيلية.

وأضاف رشماوي أن القانون "سيخلق حالة خوف ورعب داخل الجالية الفلسطينية"، وبالتالي منعها من القيام بدورها بالدفاع عن حقوق شعبها ومناهضة الإبادة الجماعية في غزة والتطهير العرقي بالضفة الغربية.

وبظل هذه التطورات، بدأت منظمات حقوقية ألمانية وأوروبية التحرك لمواجهة القانون، عبر تشكيل شبكة من المحامين المدافعين عن حقوق الفلسطينيين في ألمانيا.

إعلان

وأشار رشماوي إلى تعاونهم مع مركز الدعم القانوني الأوروبي، الذي يضم محامين في العواصم الأوروبية الكبرى، إضافة إلى التنسيق مع الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية، ومنظمات مثل "أطباء ضد الحرب النووية"، وكذلك شخصيات سياسية وصحفيون.

وأكد على ضرورة إسقاط هذه القوانين التي "تخلق مجتمعًا منقسمًا إلى ألمان من الدرجة الأولى، ومجنسين من الدرجة الثانية، ما يعزز التمييز والفصل العنصري".

استرضاء أم قمع؟

وفي سياق آخر، يرى الصحفي والخبير بالشأن الأوروبي لؤي غبرة، أن هذه النقاشات تأتي كجزء من محاولة الأحزاب التقليدية استمالة الناخبين اليمينيين، والمحافظين الغاضبين من سياسة استقبال اللاجئين، خاصة بعد سلسلة الهجمات الدامية التي نفَّذها مهاجرون بألمانيا.

وقال غبرة للجزيرة نت "هناك ضغوط كبيرة على الحكومة الألمانية لإثبات أنها تتخذ موقفا صارما تجاه الهجرة، خصوصا مع تزايد شعبية الأحزاب اليمينية، لكن المشكلة أن هذا النهج لا يعالج جذور المشكلة، بل يخلق انقسامات داخل المجتمع".

وأضاف "بدلا من تبني سياسات اندماج فعالة، يجري طرح قوانين تزيد من التمييز ضد المهاجرين، وتجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية، هذا لا يخدم الديمقراطية الألمانية، بل يضر بصورتها عالميا، خاصة وأن ألمانيا تقدم نفسها كدولة حامية لحقوق الإنسان".

وفي خضم هذا الجدل، يبقى السؤال الأهم: هل تسعى الحكومة الألمانية لحماية أمنها القومي، أم أنها تستخدم قوانين الجنسية كأداة سياسية لقمع الأصوات المعارضة؟

وبينما ترى السلطات أن القانون يهدف لمنع التطرف وتعزيز الاندماج، يؤكد معارضوه أنه يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان وحرية التعبير، ويميز بين المواطنين بناء على مواقفهم السياسية.

وما بين الدفاع عن السيادة الألمانية وحماية الحقوق الديمقراطية، يبدو أن هذا القانون سيظل محل صراع سياسي وقانوني طويل داخل ألمانيا وخارجها.

إعلان

مقالات مشابهة

  • السوداني يترأس الجلسة الاعتيادية للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات
  • تعرف على إجراءات النيابة الإدارية خلال التحقيق مع الموقوف عن العمل
  • استشاري يكشف عن العوامل المؤثرة على جودة النوم بعد انتهاء الإجازة .. فيديو
  • وقائع التلبس.. متى تثبت بمشروع القانون الجديد؟
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • بالفيديو.. من رحم التوقف وركام السنوات.. تنهض البصرة من جديد
  • س وج.. كل ما تريد معرفته عن مواد قانون المسؤولية الطبية الجديد| إنفوجراف
  • تعليمات الدوام الرسمي والدوام المرن تدخل حيز التنفيذ / تفاصيل