ناقش "الصالون الثقافي" في جلسته الثانية؛ بعنوان "الواقع الفلسفي"؛ مجموعة من الأسئلة الفلسفية المعاصرة حول “التحديات التي يواجهها الفكر الفلسفي في العالم العربي والعصر الحديث”.

حضر الندوة عدد من كبار الأساتذة في الفلسفة: الدكتورة سامية عبد الرحمن، أستاذ الفلسفة المعاصرة وفلسفة القيم بكلية الآداب جامعة عين شمس، الدكتور عصمت نصار، أستاذ الفكر العربي المعاصر، الدكتور أشرف منصور، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، الدكتور محمد مدين، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب جامعة القاهرة، وأدارت الجلسة الدكتورة سهير عبد السلام حنفي، أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة حلوان ووكيل مجلس الإعلام بمجلس الشيوخ.

في بداية الجلسة، وجهت الدكتورة سهير عبد السلام؛ الشكر؛ للدكتور أحمد بهي الدين؛ على جهوده المميزة في تنظيم هذا المعرض الثقافي؛ الذي يعد منارة للكتاب والأدباء في العالم؛ مشيرة إلى أهمية الدور الذي يؤديه المعرض في إثراء الثقافة العربية والعالمية.

وأضافت "الإنسان دائمًا في صراع مع الطبيعة؛ ومع كل ما هو جديد يحاول السيطرة على هذا الواقع، الذي هو الآن مليء بالمخاوف التي لا نستطيع السيطرة عليها، وبين طيات محاولات السيطرة تكمن الفلسفة لأنها هي التي تقدم التبرير والتعميم والتخصص وتطرح حلولاً لمشكلات الواقع، ستظل الفلسفة رغم اختلاف العلوم هي أم العلوم".

وتحدث الدكتور محمد مدين، الذي أعرب عن سعادته بالمشاركة في المعرض السنوي؛ الذي يعد من أقدم المعارض الدولية للكتاب؛ وأشار إلى ارتباطه الشخصي بالمعرض منذ عام 1969، حيث كانت له تجارب عديدة في اختيار الكتب التي يفضلها، مؤكداً أن المعرض كان نقطة انطلاقه الأولى لعالم الفلسفة.

 وأوضح أنه مهتم بقضايا خاصة بالفلسفة، موضحًا أن الفلسفة تميز بين ما نفعله وما لا نفعله، وتطرح أسئلة من قبيل -هل الفلسفة مرض أم علاج-".

 كما تحدث عن كيفية تدريس الفلسفة في الدول الغربية، مشيراً إلى أهمية العلاقة بين الأستاذ والطالب في خلق بيئة تعليمية تحفز على التفكير النقدي.

من جانبه، تحدث الدكتور عصمت نصار؛ عن "الواقع المعيش"، مستعرضًا ثلاثة محاور رئيسية: الواقع المعيش، المستقبل المظلم، ووميض من الأمل لمعالجة هذا الواقع عبر تجديد الفكر الفلسفي.

 وأوضح أنه في الواقع الحالي، يعاني الفكر من الأحادية في الاختيار، مثل اختيار الرجل المناسب في المناصب القيادية، مؤكدًا أن هذه الأحادية هي ما تمنعنا من إحداث التغيير الفعلي في المجتمع.

وأوضح أن الحل يكمن في تبني التفكير النقدي؛ وتعليم الطلاب كيفية الحوار والتفاعل مع الأفكار المختلفة؛ كما أكد أن الفلسفة لا يمكن أن تكون بديلاً لعلوم أخرى؛ مثل؛ علم النفس وعلم الاجتماع، حيث لا يمكن للعلوم الأخرى صناعة النقد والتأويل كما تفعل الفلسفة.

وتحدثت الدكتورة سامية عبد الرحمن؛ عن "الفلسفة وتحديات العصر"، مشيرة إلى أن الفلسفة ظاهرة إنسانية ووجودية منذ بداية الإنسان، وأنها تواجه العديد من التحديات مثل التهميش والرفض في بعض الدول العربية.

وأشارت إلى أن الفلسفة تخلت عن دورها بسبب النقل عن الآخر، مشددة على ضرورة أن يكون لدينا فكر فلسفي مرتبط بهويتنا الثقافية؛ وأن نتجنب تكرار الفكر الغربي.

كما طرحت عدة تساؤلات مُهمة مثل: "ما الفلسفة التي نريدها اليوم؟"، "كيف نقنع الآخرين بأهمية الفلسفة في عصر الذكاء الاصطناعي؟"، و"هل لدينا مشروع فلسفي مصري؟".

أما الدكتور أشرف منصور، فقد تناول موضوع "حضور الفلسفة في المجال العام"، مشيرًا إلى التناقض بين تراجع الفلسفة في التعليم؛ وزيادة اهتمام المجتمع بها في المجال الثقافي العام.

 وأوضح أن هناك إقبال كبير من الجمهور على قراءة الكتب الفلسفية، بما في ذلك الكتب الأكاديمية المعقدة؛ وأن حركة الترجمة الفلسفية نشطت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة؛ رغم التحديات المالية.

وقال إن المكتبات ودور النشر أصبحت تستثمر في نشر الكتب الفلسفية، مشيرًا إلى أن الفلسفة أصبحت حاضرة بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي، مع وجود العديد من القنوات والحلقات التي تتناول المواضيع الفلسفية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العصر الحديث الصالون الثقافي العالم العربي الفكر الفلسفي المزيد أستاذ الفلسفة الفلسفة فی وأوضح أن

إقرأ أيضاً:

إطلاق قافلة دعوية كبرى بإدارة أوقاف عتاقة لنشر الفكر الوسطي بالسويس

انطلقت اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، القافلة الدعوية الكبرى التابعة لإدارة أوقاف عتاقة بمحافظة السويس، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير وتصحيح المفاهيم الخاطئة، تحت رعاية وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وإشراف الشيخ ماجد راضي فرج، وكيل وزارة الأوقاف بالسويس.

انطلقت القافلة من مسجد إبراهيم نافع، بحضور الشيخ محمد فتحي مسلم، مدير عام الدعوة، والشيخ أبوبكر محمد جادالله، مدير الإدارة، وعدد من أئمة إدارة عتاقة، وجمع غفير من رواد المسجد.

كما أعلنت مديرية أوقاف السويس عن انطلاق الأسبوع الثقافي يوم الأحد 6 أبريل بمسجد المصطفى في حي الأربعين، شارع المدينة المنورة، ضمن خطة الوزارة لعقد أسابيع ثقافية بـ 27 مسجدًا في مختلف المحافظات، خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل عقب صلاة العشاء.

ويتناول الأسبوع الثقافي عدة موضوعات هامة، منها، دوام العمل الصالح بعد رمضان، زواج القاصرات جريمة في حق البنت والمجتمع، أخلاق الإسلام في التعامل مع ذوي الهمم.

وجه الشيخ ماجد راضي فرج، وكيل وزارة الأوقاف بالسويس، خالص الشكر والتقدير لجميع قيادات الدعوة والأئمة والعاملين في الحقل الدعوي والإداري، تقديرًا لجهودهم الكبيرة خلال شهر رمضان المبارك وفي تنظيم صلاة عيد الفطر.

وأشاد بدور الأئمة في نشر القيم الإسلامية السمحة، وإحياء ليالي رمضان بروح إيمانية، إلى جانب تنظيم ساحات العيد بما يليق بهذه المناسبة الجليلة، مؤكدًا أن المديرية مستمرة في جهودها الدعوية لترسيخ الفكر الوسطي وتعزيز روح التسامح بين أفراد المجتمع.

مقالات مشابهة

  • تجديد حبس متهم بسرقة 1137 لوحة فنية حال بيعها بثمن بخس في قصر النيل
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • لترويجها الفكر السلفي المتشدد.. تأجيل دعوى إلغاء ترخيص قناة الرحمة لـ 13 أبريل
  • بمشاركة 350 دار نشر .. اربيل تحتضن معرض الكتاب الدولي بنسخته الـ17
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مجلس الوزراء العراقي يدرج مطالب المعلمين في جلسته المقبلة
  • ‏غياب تيبو كورتوا عن قائمة ريال مدريد للمباراة الثانية على التوالي. أندري لونين ضمن القائمة التي ستواجه فالنسيا
  • إطلاق قافلة دعوية كبرى بإدارة أوقاف عتاقة لنشر الفكر الوسطي بالسويس
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • أسامة حمدي: الطبيب الذي يعمل في مستشفى للطوارئ هو بطل