أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربا اقتصادية منذ قدومه إلى الحكم وحديثه عن فرض رسوم جمركية على السلع الواردة من المكسيك وكندا إلى أمريكا، ما انعكس على أسعار العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين، تأثيرات كبرى بشكل واسع، ما سيضر بأسواق العملات المشفرة عالميا، نظرا للاستجابة القوية لتلك العملات مع الاضطرابات السياسية عالميا.

يقول كادان ستادلمان، كبير مسؤولي التكنولوجيا في منصة كومودو، في تصريح لموقع «TheStreet Crypto» المهتم بسوق البيتكوين والعملات المشفرة، إنه غالبًا ما يُنظر للبيتكوين على أنه أداة للتحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي، لكن قد يشهد تقلبات متزايدة مع رد فعل المستثمرين على سياسات التعريفات المقررة الجديدة.

انخفاض سعر البيتكوين في الأسواق العالمية مع بداية اليوم

ومع بداية اليوم، واصل سعر البيتكوين انخفاضه ليسجل حاليا مستوى الـ93 ألف دولار لكل بيتكوين، وهو أدنى مستوى له خلال الأسبوعين الماضيين، فيما تسبب ذلك التصحيح في تبخر مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية لأكبر لأهم عملة مشفرة عالميا، إذ وصلت حاليا لـ1,870 مليار دولار أمريكي، ومع انخفاض سعر البيتكوين بنسبة تزيد عن 14% منذ أن وصل لأعلى مستوى له على الإطلاق في 20 يناير.

فيما أشار بعض من المحللين إلى أن الارتباط المتزايد ما بين مؤشر ستاندرد آند بورز 500 والعملات المشفرة أوضح أن أسواق الأصول الرقمية من المرجح أن تشهد العديد من التقلبات المماثلة عن تلك التي تشهدها الأسواق التقليدية، حيث يجري التعامل مع عملة البيتكوين على وجه الخصوص بنحو متزايد باعتبارها في الأساس أداة تحوط محفوفة بالمخاطر، ودائما ما ترتفع قيمتها أو تنخفض جنبا إلى جنب مع الأسواق المالية التقليدية.

تحرك عملة البيتكوين والأسهم التقليدية دائما ما يتأثر بالاضطراباتت الاقتصادية

تجلى ذلك بشكل واضح في الطريقة التي تتحرك بها عملة البيتكوين والأسهم التقليدية معًا، ذلك خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية، ومن قبل، فقد سببت التوترات الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط الخريف الماضي لانخفاض قيمة البيتكوين بشكل ملحوظ عالميا، بينما سجَّلت صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين تدفقات خارجية كبيرة.

وفي جائحة كورونا، شهدت عملة البيتكوين ارتباطًا متزايدًا بسوق الأسهم، خاصة بعد أن شهد سعر أكبر عملة مشفرة في العالم «بيتكوين» التحرك بانتظام بالتزامن مع سوق الأسهم الأمريكية، مع وجود العديد من الضغوط الاقتصادية.

ولفت إلى أنه ومع استمرار التهديد الخاصة بالرسوم الجمركية وزعزعة استقرار أسواق الأصول التقليدية والرقمية خلال الأسابيع المقبلة، فتظل احتمالات الاضطراب مرتفعة، خاصة بعد أن شهدت كل من عملة البيتكوين وصناديق الاستثمار المتداولة بالبورصة خسائر كبرى وعمليات تصفية بسبب حالة من عدم اليقين في السوق، وحال دخول الرسوم الجمركية المقترحة على المكسيك وكندا حيز التنفيذ، فمن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه وتنهار أسواق العملات الرقمية بشكل ملحوظ.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البيتكوين الأسواق العالمية أدني مستوى عقوبات الأسواق التقليدية التكنولوجيا العملات المشفرة عملة البیتکوین

إقرأ أيضاً:

أحمد معطي: قرارات ترامب تحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق الدكتور أحمد معطى، الخبير الاقتصادي، على القرارات التجارية الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات المستوردة من الخارج، قائلاً: "الخطاب الذي ألقاه الرئيس ترامب والذي أطلق عليه 'يوم التحرير الاقتصادي الأمريكي' يحمل في طياته رسائل اقتصادية هامة، إذ يسعى ترامب من خلال هذه القرارات إلى استعادة ما يسمى 'العصر الذهبي' للاقتصاد الأمريكي، ومن خلال فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على السيارات المستوردة، فإن الهدف هو تعزيز الصناعات الأمريكية وحمايتها من المنافسة العالمية."

وأشار معطى إلى أن ترامب حدد أن الرسوم الجمركية ستبدأ من 5 أبريل بنسبة 10% على جميع دول العالم كحد أدنى، مع فرض رسوم إضافية على بعض الدول مثل الصين تصل إلى 34%. وأضاف: "الرسوم المفروضة على الصين ستخفض إلى 24% بعد خصم العشر في المئة المقررة. هذه الخطوات تعكس توجهات ترامب لحماية الاقتصاد الأمريكي، لكنها قد تؤدي إلى توترات تجارية أكبر."

وتابع معطى قائلاً: "أحد النقاط الهامة التي أشار إليها ترامب في خطابه هو دعوته للدول التي ترغب في خفض الرسوم الجمركية إلى فتح مصانع لها داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه الخطوة تعكس رغبته في جذب الاستثمارات الصناعية إلى أمريكا، وهو ما قد يسهم في تقليص العجز التجاري مع بعض الدول."

وأوضح معطى أن ترامب ركز بشكل خاص على قضية التلاعب بالعملات، خاصة من جانب بعض الدول مثل الصين، التي سبق وأن خفضت من قيمة عملتها بهدف تعويض الرسوم الجمركية المفروضة عليها. 

وأضاف: "ترامب حذر من أن أي تلاعب بالعملات من قبل الدول قد يفسد تأثير الرسوم الجمركية، حيث أن هذا النوع من التلاعب قد يفسح المجال للدول لتفادي آثار الرسوم الجمركية."

وفيما يتعلق بتوقعاته حول تأثير هذه القرارات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، قال معطى: "من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية. على سبيل المثال، شهدنا ارتفاعاً في أسعار الذهب بنسبة أكثر من 3% ليصل إلى 3160 دولار للأونصة، بينما تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ.

وتابع معطى قائلا: "أيضا كان هناك تراجع سريع في أسواق الأسهم الأمريكية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل S&P 500 وناسداك داو جونز. كما تراجع سعر خام النفط إلى 72.8 دولار للبرميل، وهذا التراجع يعكس حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب عدم اليقين الذي تسببه هذه السياسات."

وأردف معطى: من الواضح أن ترامب يسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط المستورد، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق توازن في سوق الطاقة. هذا الهدف يتماشى مع سياسات خفض التضخم التي يسعى لتحقيقها عبر تخفيض أسعار النفط.

وفي ختام تصريحاته ، أكد معطى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام الاقتصادي العالمي، خاصة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى. وأضاف: "من المرجح أن تزداد التوترات التجارية بين أمريكا والدول التي تفرض عليها الرسوم الجمركية، وقد نشهد المزيد من التحولات في الأسواق العالمية نتيجة لهذه السياسات.

مقالات مشابهة

  • تذبذب أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار اليوم متأثرة بفرض رسوم ترامب الجمركية
  • الداخلية تضبط قضايا تجارة عملة بقيمة 12 مليون جنيه
  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية قد تعود عليه بالخسارة في الانتخابات المقبلة
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • ترامب عن هبوط الأسواق بعد فرض الرسوم: مستعد لإجراء مفاوضات بشرط
  • أحمد معطي: قرارات ترامب تحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية
  • أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار
  • هبوط الأسهم الأوروبية عند الافتتاح بعد رسوم ترامب الجمركية
  • إريك ترامب: العملات المشفرة طريقنا للنجاح بعد إلغاء عائلتنا ماليًا