إيران في حالة من الجمود.. تهديدات للاقتصاد وتأجيج للغضب الشعبي
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعيش إيران في حالة من الجمود، حيث لا أحد يستطيع التنبؤ بما إذا كانت البلاد ستتجه نحو المفاوضات أو الحرب، وهو خيار يتوقف على المرشد الأعلى علي خامنئي.
ووفقًا لمقال لشبكة إيران انترناشيونال، في هذه الحالة من عدم اليقين أبطأت أو أوقفت العديد من التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بينما يقتصر ما يحدث على القمع، التقييد، وانتهاك حقوق المواطنين.
في الوقت ذاته، أصبح الرئيس مسعود طبيبكتيان، الذي يظل مخلصًا لخامنئي، نسخة أضعف من سابقيه محمد خاتمي وحسن روحاني، وهو ما يزيد من غضب الشعب الإيراني، ولم تحدث أي تغييرات إيجابية في البلاد بعد مرور ستة أشهر على تولي بزشكيان الرئاسة، بينما يتركز الانتباه على المواجهة بين خامنئي ودونالد ترامب.
وتصريحات خامنئي الأخيرة لم توضح كثيرًا المسار الذي ستسلكه إيران، يراها بعض المحللين بمثابة علامة على الاستعداد للمفاوضات، بينما يرى آخرون أن هذه التصريحات تشير إلى استمرارية السياسات المعادية للولايات المتحدة.
هذا الغموض ساهم في تعميق الركود الاقتصادي في البلاد، حيث فقدت العملة الإيرانية أكثر من 30% من قيمتها منذ بداية سبتمبر، فيما قفزت معدلات التضخم إلى 50% وفقًا للتقارير الإعلامية من طهران.
في الوقت نفسه، لا يزال موقف ترامب من المفاوضات غامضًا، وقد يضع شروطًا يصعب على إيران قبولها، فسياسته تجاه إيران أيضًا لا تزال غامضة، مع موقف واحد واضح وهو معارضة حصول إيران على أسلحة نووية.
هذا الوضع الطويل من الانتظار والتعليق لم يشل فقط الشؤون الأساسية للبلاد بل فاقم من الأزمة الاقتصادية وظروف الحياة المعيشية، وصادرات إيران النفطية، التي كانت تحت عقوبات قاسية، لا تزال مستمرة بشكل سري، لكن من المتوقع أن تتراجع مع عودة ترامب إلى الساحة السياسية.
وفي الوقت نفسه، يتم إهدار الكثير من الإيرادات النفطية من قبل قادة الحرس الثوري الإيراني والمقربين من النظام، فسوق الأسهم والاستثمارات والإنتاج تشهد حالة من الغموض التام، فيما تستمر أسعار السلع الأساسية في الارتفاع.
كما وصل سعر الدولار والعملات الذهبية إلى مستويات قياسية، بينما يعاني الناس من صعوبة في شراء الأساسيات مثل البطاطا والبصل.
في هذا السياق، استنتج العديد من الإيرانيين أن المفاوضات أو عدمها لن تغيّر من واقعهم، إذ أظهرت سنوات من المفاوضات والاتفاقات والفشل المتكرر أن حياتهم اليومية تظل في أزمة بغض النظر عن نتائج المحادثات.
وبات الناس يدركون الآن أن الاتفاق أو عدمه لن يؤثر في مصيرهم، حتى وإن تم تخفيف العقوبات وعودة مبيعات النفط، فإن الإيرادات لن تفيدهم، بل ستوجه إما لدعم وكلاء إقليميين مثل حزب الله وحماس أو يتم استخدامها لشراء ولاء القوات الأمنية أو تضيع بسبب الفساد.
بناءً على ذلك، يعتقد الكثيرون أن الإصلاح لم يعد ممكنًا، وأن الحل الوحيد هو نهاية إيران، وهذه المشاعر باتت أكثر وضوحًا في الخطاب العام وفي المساحات الإلكترونية.
بالنسبة للكثيرين، لم يعد يهم ما إذا كانت مفاوضات إيران والولايات المتحدة ستنجح أم لا، لأن التجربة الماضية أثبتت أن إيران لن تتغير، وعندما تكون ضعيفة، تتفاوض وتتساهل لتخفيف الضغط الدولي؛ وعندما تكون قوية، تستأنف سياساتها العدوانية.
هذه الثقة المنهارة هي نتيجة سنوات من الوعود غير المنفذة واستغلال النظام للأزمات الداخلية والدولية، والآن، أكثر من أي وقت مضى، يشعر الناس بالغضب وخيبة الأمل، وتزداد هذه المشاعر تعبيرًا عبر اللغة الحادة والمباشرة ضد خامنئي نفسه.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيران على خامنئي
إقرأ أيضاً:
محمد الدويش يفتح النار: هل يُعاقب النصر بينما تُغضّ الأطراف الأخرى؟
ماجد محمد
طرح الإعلامي الرياضي محمد الدويش تساؤلات موجهة لجماهير نادي النصر، متناولًا ما يُعرف بـ”فكر المظلومية” الذي يتبناه بعض المشجعين.
وتساءل الدويش عن كيفية تفسير بعض الأحداث التي يعتبرها مؤشرات على تحيز ضد النصر، مثل:تنافس الحكام على طرد لاعبي النصر، في حين يتقاضون عن تصرفات مشابهة من لاعبي الفرق الأخرى، وتصرفات اللجان المختصة التي تتعارض مع نصوص اللوائح الواضحة.
وأكد الدويش أنه، رغم هذه التساؤلات، لا يغفل عن أخطاء الإدارة والمدرب واللاعبين، مشيرًا إلى أنه يتعرض للتشكيك في نصراويته بسبب انتقاده لهذه الجوانب حتى بعد تحقيق الفريق للفوز.
إقرأ أيضًا:
تعليق الدويش على رفض احتجاج النصر