الاتحاد الأوروبي يردّ على احتمال فرض رسوم جمركية أميركية
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
قال قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إن التكتل سوف يكون مستعدا لاتخاذ تدابير مضادة في حال فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية إضافية على السلع الأوروبية ولكنهم شددوا أيضا على استعدادهم لإجراء محادثات.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، قبيل قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي في بروكسل "باعتبارنا منطقة اقتصادية قوية، فإننا قادرون على صياغة شؤوننا الخاصة ويمكننا أيضا الرد على سياسة الجمارك بسياسة مماثلة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أوروبا بوصفها قوة تقف على أرضها، يجب أن تكسب الاحترام وبالتالي الرد".
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق فرض رسوم جمركية جديدة على البضائع القادمة من الصين وكندا والمكسيك. كما هدد، بفرض رسوم مماثبة على الاتحاد الأوروبي بسبب الفائض التجاري لدول مثل ألمانيا.
وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، وصل حجم التجارة عبر الأطلسي إلى رقم قياسي بلغ 1,2 تريليون يورو (1,23 تريليون دولار أميركي) في 2021. وفي 2023، كان يوجد لدى الاتحاد الأوروبي فائض بمقدار 155,8 مليار يورو في تجارة السلع، بينما كان يوجد لدى الولايات المتحدة فائض بقيمة 104 مليار يورو في تجارة الخدمات.
وقال شولتس إن الهدف ينبغي أن يكون في نهاية المطاف تحقيق التعاون، مضيفا "من الواضح أن الشرط المسبق للتفاهم هو معرفة نقاط قوتك. أوروبا تستطيع التصرف".
وأكد شولتس أن الجانبين يستفيدان من تبادل السلع والخدمات، وقال "إذا جعلت سياسة الجمارك هذا الأمر صعبا، فسيكون ذلك سيئا بالنسبة للولايات المتحدة وسيئا بالنسبة لأوروبا".
بدوره، صرح لوك فريدن رئيس وزراء لوكسمبورج "لطالما كانت الصراعات التجارية سيئة.. ولكننا لسنا أضعف من الولايات المتحدة. إذا أراد شخص حربا تجارية، فسوف ينالها".
وشدد بيتري أربو رئيس الوزراء الفنلندي على أنه "يجب أن نتفاوض مع ترامب.. لن أبدأ حربا، أريد بدء مفاوضات". أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: رسوم جمركية الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
خبير يرصد تداعيات فرض الولايات المتحدة 10% رسوما جمركية على الوارادت المصرية
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم والتي شملت بعض الدول العربية ومنها مصر برسوم جمركية بنسبة 10%، لن يكون تأثيرها كبيرا وسيكون محدودا خاصة وأن الصادرات المصرية لأمريكا تمثل نحو 10% تقريبا من إجمالي حجم الصادرات المصرية ولذا سيكون تأثيرها المباشر محدودا ومحصورا .
أوضح غراب، أن أغلب الصادرات المصرية إلى واشنطن من الملابس الجاهزة والمنسوجات وهذه تخضع لاتفاقية الكويز التي وقعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 والتي تعفي المنتجات المصرية المصدرة لأمريكا من الرسوم, وبعد تطبيق اتفاقية الكويز على بعض الصادرات يصبح حجم الصادرات المصرية التي تدخل السوق الأمريكية بدون اتفاقية الكويز نحو 5% على أقصى تقدير ولذا سيكون تأثير القرار محدودا .
وأشار غراب، إلى أن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كافة دول العالم يؤدى لزيادة أسعار المنتجات الأجنبية المستوردة على الأمريكيين أنفسهم لحين الاعتماد على المصانع الأمريكية في تصنيع هذه المنتجات وتعويض نقصها بالأسواق الأمريكية، موضحا أن الحل أمام مصر البحث عن اسواق بديلة للسوق الأمريكي لاستيعاب الصادرات المصرية مثل الاسواق الإفريقية والشرق الاوسط وغيرها، موضحا أن قرارات ترامب يمكن استغلالها في جذب الشركات الصينية والأجنبية الأخرى التي فرضت علي بلادها رسوم جمركية عالية بحيث تقوم بنقل استثماراتها إلى مصر وتقوم بالتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر لأمريكا برسوم جمركية مخفضة .
وتابع غراب، أن قرارات ترامب التجارية سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي فقد تؤدي لحدوث ركود تضخمي على المستوى العالمي وتزيد الضغوط التضخمية نتيحة ارتفاع تكلفة الواردات في جميع دول العالم وتراجع حجم الصادرات ما يؤدي لاضطراب سلاسل الإمدادات, وهذا يؤثر على سوق النقد الأجنبي، موضحا أن ذلك يودي لارتفاع التضخم في أمريكا وعالميا ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة ما يضغط على العملات المحلية بالدول الأخرى, مضيفا أن البنك المركزي المصري في اجتماعاته المقبلة قد يلجأ إلى التحوط في قرارات خفض سعر الفائدة فقد يخفض من سعر الفائدة ولكن بوتيرة أقل من التوقعات بسبب التأثيرات السلبية لقرارات ترامب التجارية .