رئيس دينية الشيوخ: نعيش مرحلة فارقة في حياتنا ويجب الاصطفاف خلف القيادة الحكيمة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
أكد الدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، أننا نعيش الآن فترة فارقة في حياتنا لأنه تحيط بنا فيها الكثير من التحديات التي تهدد سيادتنا وأمننا واستقرارنا.
وأوضح عامر خلال مناقشة رسالة دكتوراه بكلية اللغات والترجمة للبنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين تَدَخُل تأباه سيادة أي دولة على أرضها، واستهانة واضحة بصبر الفلسطينيين لأيام طويلة تحت اعتداءات الاحتلال الغاشم، وبعد ذلك يؤمرون بكل بساطة أن يتركوا أرضهم والتي من أجلها لاقوا ما لاقوا، وكأن الدماء التي سالت والآلاف الذين استشهدوا والأطفال الذين شردوا والمصابين الذين أعيقوا عن مواصلة الحياة، والمناطق التي دمرت عن آخرها كأن كل هذا ذهب هباء منثورا.
وأشار إلى أن طرح نقل الفلسطينيين إلى مصر والأردن قتل للقضية الفلسطينية وانتهاك يفوق انتهاك أرض فلسطين، وما يحدث لبعض دول المنطقة هي تحديات لمصر كما هي تحديات لهذه الدول، وهذا يحتاج منا أن نعيد ترتيب أوراقنا ولنبدأ أولا بما ينبغي أن يكون وهو التأييد والاصطفاف خلف القيادة السياسية الحكيمة والثقة في حكمتها في التصرف في كل ما يتعلق بالبلاد وبالمنطقة وقدرتها على إدارة الوضع بما فيه مصلحة البلاد والعباد.
وشدد على أنه لا بد للجميع تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، فاستقرار البلد وأمنه وسيادته هو الأساس الذي تنطلق منه مصالح أبنائه جميعا، مشددا على أنه لا بد للجميع الاندماج في منظومة واحدة وهي ترشيد الاستهلاك، والحفاظ على الموارد وعدم إهدارها والابتعاد عن التبذير والإسراف والشراء دون الحاجة وفوق الحاجة والإشباع والتبديد والإتلاف والإهلاك وكل ما من شأنه أن يضر اقتصادنا وإضعافه.
ولفت عامر إلى أن أهل مصر سيظلون في جهاد متصل كما قال الصحابي الجليل سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، حينما خطب في أهل مصر، والجهاد ليس بالأسلحة وإنما له صور متعددة بحسب ما يكون من تعويقات وتحديات من قبل المغرضين بل يكون في بعض تلك التحديات ما يحتاج إلى جهاد شديد من الشعب كله.
وأشار رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، إلى أنه يجب أن نكون على قلب رجل واحد حتى تستطيع بلادنا مواجدهة هذه التحديات وهذا دورنا في الرباط والجهاد.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر الأوقاف مجلس الشيوخ لجنة الشئون الدينية الفلسطينيين يوسف عامر المزيد
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: كيف نبقي أثر شهر رمضان حيًا في حياتنا ؟
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، انه تعلمنا من شهر رمضان الكثير ، وما زال يحتاج منا أن نقرأه ونتعلم من نفحاته ومنحه، وأن نقف عند كل دقيقة وجليلة من روحانياته حتى نتبعها فيتربى فينا ذلك النبيل الذي أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وينشأ فينا ذلك المجاهد الذي يرهب عدو الله وعدونا.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن رمضان ليس موسم للعبادة والقرب وحسب، بل ينبغي أن يكون منطلقا لسلوك قويم وحال مرضي يدوم بعد رمضان، ولا ينبغي أن يكون رمضان مدة تعلو فيه الهمة ثم تخمد بعده، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
واشار الي انه لا ينبغي أن يفتر المؤمن بانقضاء رمضان فإن رمضان من خلق الله، ولما كادت همم المسلمين تفتر بانتقال سيد الخلق وحبيب الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم الخلق على الإطلاق، قام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقال : « ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت» [رواه البخاري].
ولذا فيحسن بنا أن نقول من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد انقضى، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ولا يقضى عليه سبحانه وتعالى، فاثبت أيها المسلم على طاعتك، ولا تترك كتاب الله فاتلوه آناء الليل وأطراف النهار، ولا تترك صلاة القيام، ولا تترك حسن الأخلاق السماحة والمسامحة التي كانت في رمضان، ولا تتجرأ على المحرمات فإن الله حرم المعاصي في رمضان وفي كل زمان ومكان، فكن عبدا لله وحده، واخلص له العبادة.
ولقد فتح الله علينا أبواب خير، ومواسم شكر بعد رمضان ليصبرنا على رحيله عنا، فشرع زكاة الفطر شكرا لنعمه وتعاونا بين المسلمين، وإغناء للفقراء،
ثاني مواسم الخير والشكر مما يصبرنا على فراق شهر رمضان هو عيد الفطر المبارك.