ندوة تناقش الحوار الاجتماعي في نمو الأعمال
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
نظم الاتحاد العام للعمال اليوم ندوة لأطراف الإنتاج الثلاثة بالتعاون مع وزارة العمل وغرفة تجارة وصناعة عمان تحت عنوان «نحو حوار اجتماعي أكثر استدامة» في فندق موفنبيك بمحافظة مسقط التي تستمر على مدى يومين متتاليين. رعى الافتتاح معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبمشاركة عدد من الجهات المحلية والدولية.
يأتي تنظيم هذه الندوة من منطلق تشكيل لجان تخصصية دائمة للحوار الثلاثي لضمان استمراره وإكسابه الأهمية حيث إن سلطنة عمان عملت بهذا المنهج حرصًا على تنظيم الحوار الاجتماعي وتحسينه وتجويده.
تضمنت الندوة في يومها الأول جلستين نقاشيتين، اشتملت الجلسة الأولى على ثلاث أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى (الإطار الدولي للحوار الاجتماعي في معايير العمل الدولية)، وتناولت الورقة الثانية (الإطار التشريعي والمؤسسي للحوار الاجتماعي في سلطنة عمان)، كما تناولت الورقة الثالثة (المشاركة المجتمعية في رسم السياسات الاقتصادية وآلية التكامل مع الجهات ذات العلاقة).
كما تضمنت الجلسة الثانية ورقتي عمل، استعرضت الورقة الأولى التجربة السنغافورية في مجال الحوار الاجتماعي، وقد اختتمت الجلسة الثانية بورقة عمل حول (أثر الحوار الاجتماعي في نمو الأعمال).
وقال نبهان بن أحمد البطاشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للعمال: الانتقال بالحوار الاجتماعي إلى إطار مؤسسي يتسم بالشمولية والاستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الوقوف على التحديات وتحليل الوضع الراهن، وبحث مقومات النجاح التي باتت ملامحها تتضح من خلال النهج الحكومي الداعم لطرفي الإنتاج (أصحاب العمل، والعمال) على جميع الأصعدة.
وأكد أن التفاعل المكثف بين اللجان الوطنية المشتركة وفرق العمل والمنتديات، إلى جانب تبادل المعلومات، يعزز دور لجنة الحوار المشترك كفرصة للتطوير المستمر. ويشمل ذلك استكمال هيكلة الحوار الاجتماعي، وحوكمة إجراءاته، واستحداث أمانة فنية متخصصة بكافة الموارد اللازمة، مع توسيع نطاق المشاركة لتشمل الجهات المالية والاقتصادية والاجتماعية، لضمان سياسات قائمة على الأدلة، مشيرًا إلى أن الحوار الاجتماعي يعد ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة تعزيز النمو الاقتصادي الشامل وتوفير العمل اللائق.
من جهته أكد لوك تراينجل، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، أن الاجتماع يمثل حدثًا بارزًا ليس فقط لسلطنة عمان، بل لمنطقة الخليج والعالم العربي، حيث يعد تعزيز الحوار الاجتماعي هدفًا أساسيًا للحركة النقابية والشركاء الاجتماعيين. وأوضح أن انعقاد الندوة في عمان يحمل دلالة عميقة، إذ اختارت السلطنة نهجًا قائمًا على الحوار والتشاركية لضمان استقرار العلاقات الاجتماعية في مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن العلاقات الاجتماعية بين أطراف الإنتاج الثلاثة في سلطنة عمان قد بلغت مستويات متطورة بفضل استمرارية عمل لجنة الحوار المشترك بين أطراف الإنتاج الثلاثة إلى جانب اللجان المعنية بتوفيق نزاعات العمل التي سجلت العديد من النجاحات وعلى سبيل الذكر لا الحصر دورها في الحفاظ على استقرار سوق العمل والعمال إبان جائحة كوفيد 19. ونحن نثق في قدرة الشركاء الاجتماعيين في السلطنة على النجاح تحقيق هذا الهدف وتسجيل إنجاز جديد ببعد وطني وإقليمي.
وقال مبارك بن خميس الحمداني مدير دائرة الاقتصاد السلوكي بوزارة الاقتصاد: إن وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على مسألة مراجعة ودراسة آليات الإنفاق الحكومي، إلى تطوير المعايير التي تضمن أن تسهم هذه سياسات الإنفاق الحكومي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولدى الوزارة مصفوفة المشاريع التنموية تعمل على مراعاة آليات اختيار المشاريع بحيث توفر هذه المشاريع أكبر قدر من فرص العمل وتوفير فرص المحتوى المحلي.
وأضاف الحمداني: إن وزارة الاقتصاد تعمل أيضا على مراعاة أن تكون هذه المشاريع تخدم التنمية الإقليمية وتحسين مستويات التنمية البشرية. حيث إنه في المرحلة القادمة سيتم التركيز بشكل أكبر على المشروعات ذات الأثر الأكبر فيما يتعلق بمشاريع المحتوى المحلي التي تقوم بدورها أيضاً في توفير فرص عمل بشكل أكبر.
وقالت الدكتورة هند بنت عمار السكرتيرة التنفيذية للاتحاد العربي للنقابات: إن مشاركة سلطنة عمان ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة قد تمت دعوتها للحضور بصفة مراقب في اجتماع مجموعة العشرين في الهند، الذي تابعت من خلاله مراحل اتخاذ القرارات الدولية الكبيرة التي كانت أيضاً ممثلة بأطرافهم الإنتاجية الثلاثة، حيث إن مشاركة الشركاء الاجتماعيين بما فيهم الاتحاد العام للعمال في سلطنة عمان تجربة مميزة ومشجعة لان تتكرر في الكثير من المشاركات الدولية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الحوار الاجتماعی الإنتاج الثلاثة الاجتماعی فی سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
وزير الإنتاج الحربي: مصانعنا لم تتوقف خلال الإجازات الرسمية
في إطار المتابعة المستمرة لجهود تطوير الصناعات الدفاعية والمدنية، قام المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بزيارة مفاجئة لشركتي أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي) و أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي)، لمتابعة سير العمل على أرض الواقع ورفع الروح المعنوية للعاملين القائمين بتنفيذ ورديات العمل ببعض خطوط الانتاج للانتهاء من العقود الموقعة في التوقيتات المخططة.
بدأت الجولة بزيارة شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي)، لتفقد سير العملية الإنتاجية، و استمع الوزير إلى ما استعرضه الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط رئيس مجلس إدارة الشركة وكذا أطقم العمل بالشركة من معلومات و بيانات حول معدلات و خطط الإنتاج و موقف المخزون وآخر مستجدات المشروعات التى تشارك الشركة في تنفيذها و إجراءات تنفيذ خطط التطوير، كما تفقد خطي إنتاج البارود الثنائي و الـ (TNT) و محطة معالجة مياه الصرف لما لها من دور حيوي في تغذية الأقسام الإنتاجية باحتياجاتها من المياه اللازمة أثناء العملية التصنيعية.
كما تابع الوزير، خلال الزيارة، مدى التزام العاملين بتطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية والتزامهم بارتداء مهمات الأمان ومعدات الوقاية الشخصية، مؤكداً حرص الوزارة على تطبيق كافة اشتراطات السلامة والصحة المهنية التي تكفل توفير بيئة عمل آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعنصرين البشري والمادي بالشركات والوحدات التابعة.
الجدير بالذكر أن شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة تقوم بإنتاج العديد من المنتجات العسكرية من المواد الدافعة للذخائر وأخرى للمحركات الصاروخية ويوجد أيضاً بالشركة وحدة تركيز حامض النيتريك والكبريتيك، كما تقوم الشركة بالإستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بها لتصنيع عدد من المنتجات المدنية مثل (بارود خراطيش الصيد، النيتروسليلوز الحبيبي الذي يُستخدم فى صناعة الأحبار، النيتروسليلوز المبلل بالكحول المستخدم فى صناعة الدهانات، المفرقعات المستخدمة في أعمال التفجير بمشروعات التعمير وشق الطرق)؛ حيث تضم الشركة (مصنع 18 الحربي) مجمعين صناعيين بإجمالى (30 مصنعا) وتتميز بقدرات هندسية متطورة (ميكانيكية - كهربائية -كيميائية - أجهزة دقيقة) وورش صيانة متطورة وتمتلك خبرات وقدرات تكنولوجية تمكّنها من إجراء التحاليل والاختبارات (الكيميائية - الفيزيائية - الميكانيكية - والتصوير الإشعاعي) لجميع الخامات المستخدمة فى الصناعة وكذلك المنتج النهائى.
و في سياق متصل قام وزير الدولة للإنتاج الحربي – عقب زيارته للشركة (مصنع 18 الحربي) – بجولة تفقدية مفاجئة لشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي) أحد أهم الركائز الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، حيث قام الوزير بتفقد خطوط الإنتاج والتأكد من سير العملية الإنتاجية و فق الخطط الموضوعة و عدم وجود اى عوائق لسير العملية الإنتاجية، كما تفقد قطاع إنتاج الذخيرة المتوسطة، حيث تضم الشركة أربع مصانع و هي (إنتاج الأسلحة الصغيرة والمتوسطة، ذخيرة الأسلحة الصغيرة، الذخيرة المتوسطة، تجميع و تعبئة الذخائر المتوسطة و القنابل)، كما تضم الشركة أحدث ماكينات الخراطة ذات التحكم الرقمي CNC والتي يعمل بعضها بنظام الروبوت، كما تمتلك الشركة ماكينات متعددة المحاور Multi -Spindle والتي تفوق قدرتها الإنتاجية أكثر من عشرة أضعاف الماكينات العادية، و تضم أيضاً العديد من تباب ضرب النار إلى جانب عدة معامل بها أحدث الأجهزة والمعدات والتي يتم استخدامها لإجراء القياسات والتحاليل اللازمة على جميع المواد و الخامات المستخدمة قبل بدء العملية الإنتاجية.
أشاد الوزير خلال الجولة، بجهود العاملين الذين واصلوا العمل خلال عطلة العيد، مشيراً إلى أن الإنتاج الحربي يمثل ركيزة اساسية في دعم الإقتصاد الوطني وتعزيز استراتيجية توطين التكنولوجيات الصناعية الحديثة.
وفي ختام جولته، توجه الوزير بخالص الشكر و التقدير للعاملين بجميع شركات الإنتاج الحربي التي واصلت العمل طوال فترة عطلة عيد الفطر وتفانيهم في العمل خلال الاجازة، وحثهم على مواصلة الجهود للحفاظ على ريادة الإنتاج الحربي في تلبية احتياجات القوات المسلحة ومتطبات السوق المحلية و الدولية.
رافق الوزير خلال الجولة، المهندس إميل حلمي إلياس،نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، والمهندس محمد شيرين محمد، المشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.