بوابة الوفد:
2025-04-06@05:06:23 GMT

جحيم ترامب

تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT

ثلاث نقاط يجب الحديث عنها  قبل مناقشة ما يدعو للقلق الحقيقي من تصريحات «ترامب» بتطهير غزة وتهجير أهلها إلى الأردن ومصر: 

الأولى : أن الموقف المصري واضح رافض للتهجير، قولاً واحداً لا يحتاج إلي شرح  أو تفسير، غير قابل للمناقشة أو الدراسة .

الثانية  : أن خطة التهجير القسري للفلسطينيين خطة قديمة ، حاول الآباء المؤسسون للصهيونية تنفيذها عن طريق امتلاك الأراضي العربية وطرد أصحابها وإقامة المستوطنات ومن ثم إقامة دولة ذات أغلبية يهودية ، وكانت البداية بترويج الشعار الكاذب : « بأن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض » ! ، وظلت فكرة الترحيل والتهجير وطرد الفلسطينيين إلى دول عربية مجاورة قائمة كحل جذري لإنهاء الصراع العربي الصهيوني ، عن طريق القتل وارتكاب المجازر وحرق القرى وترويع الأهالي ؛ إذن نحن أمام فكرة ليست من بنات أفكار «ترامب» ولا من بنات خالته ! 

الثالثة  : أن الموقف الأمريكي الداعم للكيان المحتل بلا حدود علي حساب العرب جذري وثابت ولم ولن يتغير ، فمثلاً يقول الرئيس «السابع والثلاثين» للولايات المتحدة ريتشارد نيكسون في كتابه «نصر بلا حرب » : « إن التزامنا ببقاء إسرائيل إلتزام عميق ، فنحن لسنا حلفاء رسميين ، وإنما يربطنا معاً شيء أقوى من أى قصاصة ورق : إنه التزام معنوى ، إنه التزام لم يخل به أى رئيس في الماضي أبداً ، وسيفى به كل رئيس فى المستقبل بإخلاص ، إن أمريكا لن تسمح أبداً لأعداء إسرائيل الذين أقسموا على النيل منها بتحقيق هدفهم في تدميرها» .

هذا الموقف الأبدي الداعم للكيان المحتل أكده الرئيس السابق «جوبايدن» في حملة لجمع التبرعات عام 2023 ، ووصف نفسه بأنه صهيوني وأن هذه حقيقة لا يعتذر عنها ، مؤكداً أنه كان مؤيدا قويا جداً لإسرائيل منذ دخوله مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1973 .  

ثم جاء «دونالد ترامب»  الرئيس «السابع والأربعون»  للولايات المتحدة ، ليوقع بشكل مختلف على صحيفة التأكيدات السابقة ، وقال أثناء حصوله علي الميدالية الذهبية « لثيودور هرتزل»  في حفل الذكرى السنوية الـ 125 للمنظمة الصهيونية في نيويورك نوفمبر 2022  : « إن إسرائيل معجزة  في العصر الحديث ، وعلاقتها بالولايات المتحدة عميقة الجذور متعددة الأبعاد ، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا مجرد حليفين على أساس عسكري ، ولكن اقتصاديًا وسياسيًا، نحن حلفاء أخلاقياً وثقافياً وروحياً » .  

الذي يدعو للقلق في تصريحات «ترامب» الأخيرة ، ليس فكرة التهجير في حد ذاتها ، ولا الدعم الأمريكي للكيان المحتل ، بل التحول في تلك السياسات الأمريكية في عهد «ترامب» من دور الوسيط ـ وإن كان أعور ـ  إلي الدخول كطرف مباشر في هذا الصراع ، وتبني الأفكار الصهيونية المتشددة ومحاولة تنفيذها علي أرض الواقع دون النظر إلي عواقب أو نتائج تلك السياسات «الغشيمة» . 

الذي يدعو للقلق ، أننا أمام رجل لا يعترف بالقانون الدولي ولا يحترم سيادة الدول ، وليس لديه مانع من إشعال الحجيم في العالم وليس في الشرق الأوسط فقط ؛ لتنفيذ احدى صفقاته المشبوهة ، بتلك «البجاحة» التي تريد رسم غزة كما تراه الأحلام التوراتية المتطرفة ، هذا الرجل بتلك التصريحات شريك في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في حق أهل غزة من التهجير القسري والتطهير العرقي . 

 الخلاصة : أن ما يفعله «ترامب» هو الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية دون تجميل أو تزييف ، ودون وضع محسنات طعم أو إضافة رتوش دبلوماسية ، الفارق الوحيد بين «صترامب» ومن سبقوه هي «البجاحة» والغطرسة وفرض إرادة القوة ، ومن ينتظر من هذا «الفوضوي» غير ذلك فعليه إعادة التفكير مرة أخرى . 

في النهاية : يجب أن يعلم «ترامب» ومن معه أننا لسنا لقمة سائغة يمكن مضغها ثم بلعها دون أن يدفع الثمن ، وأنه كما يملك أوراق ضغط  لتنفيذ مخططاته ، فلدينا أدوات لوقف تلك المخططات و إفشالها . 

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء . 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جحيم ترامب ترامب غزة الموقف المصري نصر بلا حرب الصراع العربي الصهيوني جوبايدن التهجير القسري للفلسطينيين وطرد الفلسطينيين فكرة التهجير الأمريكي البجاحة الفوضوي

إقرأ أيضاً:

الرئيس الإيراني: تصرفات الولايات المتحدة تتناقض مع دعوتها للتفاوض

انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت تصرفات الولايات المتحدة تجاه بلاده، معتبرا أنها تتناقض مع دعوة واشنطن للتفاوض.

وقال الرئيس الإيراني ، إن طهران تريد التفاوض من موقع الندية، لا أن يتم تهديد إيران من جهة، ومن جهة أخرى تُطرح دعوات للتفاوض. 

وتسائل بزشكيان، "إذا كنتم تريدون التفاوض، فلماذا التهديد إذًا؟"، بحسب ما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية.

وأكد الرئيس بزشكيان خلال لقاء عيد النوروز مع مجموعة من المواطنين والمسؤولين ونواب البرلمان الإيراني، على عزم الحكومة في معالجة المشاكل المعيشية للمواطنين.

وأعلن الرئيس الإيراني أن الحكومة لديها برامج خاصة لمعالجة الأوضاع المعيشية: "نعمل على إنشاء هيكلية جديدة تساعد، من خلال مشاركة أهل الخير وتعاون الشعب، في ألا يبقى أحد في إيران جائعًا عبر تحويل بعض الخدمات المعيشية إلى خدمات قائمة على المساجد والمناطق السكنية، يمكننا معالجة هذه المشكلات."

مقالات مشابهة

  • الرئيس الإيراني: تصرفات الولايات المتحدة تتناقض مع دعوتها للتفاوض
  • بعد رسوم ترامب.. أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
  • كيف يتعامل ترامب مع تصعيد إسرائيل في غزة؟ باحث يجيب
  • العجمة: في ديربي الهلال والنصر واحد من المدربين سيواجه جحيم الجماهير.. فيديو
  • نائب الرئيس الأمريكي: رسوم ترامب انتقام مخفف من منافسينا
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري: الشعب المصري لن يفرط في حقوقه.. قطر: نشيد بالدور المحوري للأشقاء بمصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • الرئيس الفرنسي يدعو الشركات لتعليق استثماراتها في الولايات المتحدة
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران