خبير استراتيجي يحذر من تأثيرات سلبية لابتعاد العراق عن النظام السوري - عاجل
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
بغداد اليوم - بغداد
حذر رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل، اليوم الإثنين، (3 شباط 2025)، من الأضرار التي قد تلحق بالعراق جراء استمرار ابتعاده عن النظام الجديد في سوريا، وما له من تبعات.
وقال فيصل لـ"بغداد اليوم"، إن "مواقف العراق العدائية في العلاقة مع سوريا من المؤكد سيكون لها تأثيرات سلبية خطيرة على التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني والاجتماعي والثقافي، التي تشكل أعمدة العلاقات بين البلدين".
وأضاف، أن "الذهاب إلى علاقات عدائية وقطيعة وغلق الحدود والهجوم الإعلامي على سياسة سوريا، والتهديد بالمعنى العسكري والسياسي للنظام السوري، كلها مؤشرات سلبية على مصالح العراق الاقتصادية والطاقة، وسوريا بلد مهم زراعي واقتصادي، ومنها يمكن تصدير النفط والغاز إلى أوربا عبر المؤانى، وأيضاً أهميتها السياحية".
وأشار فيصل إلى أن "الجانب الأهم في العلاقة هو الجانب الأمني، بسبب الحدود المشتركة التي تربط البلدين، وحملات التشنج والتوتر، والعداء للنظام السوري، وهم في مرحلة انتقالية، ليست في صالح العراق، خاصة في ظل الانفتاح العربي والدولي على دمشق".
وبين، أن "المرحلة الانتقالية الحالية في سوريا لن تكون موجودة في المستقبل، بعد إقامة الانتخابات وكتابة الدستور".
وتمر العلاقات العراقية-السورية بمرحلة حساسة نتيجة التغيرات السياسية في سوريا والانفتاح العربي والدولي عليها وعلى الرغم من العلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين، شهدت الفترة الأخيرة تباعداً في المواقف بين بغداد ودمشق، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الأمني والاقتصادي.
كما تشكل سوريا ممراً مهماً للعراق، إضافة إلى دورها كمحور زراعي وسياحي مهم في المنطقة.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
تتواصل دعوات تحرير العراق مما يسمى النفوذ الإيراني حسب ما اطلقه مسؤولون أمريكيون في واشنطن تحت راية الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب مما يجعل هذه الدعوات تنذر بالتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام.
القيادي في الإطار التنسيقي عصام شاكر قال في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "ما نشره أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي تحت عنوان خطة تحرير العراق من إيران يمثل رأي شخصية معروفة بإثارتها للملفات الجدلية، وبالتالي لا يمثل بشكل عام وجهة نظر المنظومة الحكومية الأمريكية".
وبين، أن "العراق بلد مستقل لا يخضع لإرادة أي دولة، ويمتلك مساراً ديمقراطياً يتمثل بالانتخابات التي تُفضي إلى تشكيل مجلس النواب ثم الحكومة"، مؤكداً أنه "اطّلع على بعض ما جاء في الخطة المنشورة، والتي تمثل تدخلاً سافراً في استقلالية القرار العراقي، عبر التلويح بحل تشكيلات رسمية وفرض قيود وعقوبات".
ولفت شاكر إلى أن "هذه الخطة ليست معتمدة من قبل البيت الأبيض، وبالتالي فإن الأمر لا يثير اهتمامنا"، مبيناً أن "أي تدخل أمريكي مباشر في العراق ستكون له ارتدادات خطيرة، وهو ما تدركه الإدارة الأمريكية جيداً".
وأشار إلى أن "العلاقات بين بغداد وواشنطن محكومة باتفاقية استراتيجية، وأي تجاوز على هذه الاتفاقية ستكون له أبعاد خطيرة".
من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، أن "ما نشره أحد أعضاء الكونغرس مؤخراً قد يمثل رؤية مبطّنة لاستراتيجيات قد تُعتمد لاحقاً من البيت الأبيض، لكنها حتى الآن تبقى ضمن الأوراق الضاغطة".
وأوضح التميمي في حديث لـ "بغداد اليوم"، أن "واشنطن تسعى بجدية لإبرام اتفاق مع طهران ينهي حالة اللا حرب المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً في المنطقة"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة تحاول استخدام الساحة العراقية لتضييق الخناق الاقتصادي على إيران".
وتابع، أن "ما نُشر لم يأتِ من فراغ، بل قد يدخل ضمن إطار الحرب النفسية ضد النظام الإيراني"، مضيفاً أن "الخطة التي تحدثت عن (تحرير العراق من إيران) تتضمن بنوداً يصعب تنفيذها، خصوصاً تلك المتعلقة بالحشد الشعبي وتقييد بعض المصارف الحكومية".
وأكد أن "واشنطن حتى الآن لم تتبنَّ مثل هذه الخطط، لكن يبدو أن هناك أقطاباً في الكونغرس تعبر عن آراء لوبيات ذات نفوذ واسع تمثل مصالح دول متعددة في المنطقة"، مشدداً على أن "ما يحصل الآن هو ضغط إعلامي آخر ضمن سياق تحفيز الجهود الأمريكية ـ الإيرانية للوصول إلى اتفاق يجنّب المنطقة شبح الاصطدام العسكري".
ويمثل مشروع "تحرير العراق" الذي يتم الترويج له في واشنطن انعكاس القلق الأمريكي من تأثيرات إيران في المنطقة حيث يدعو بعض المسؤولين الأمريكيين إلى اتخاذ خطوات أكثر حزما لمواجهة هذا النفوذ، وهو ما يعكس تصعيدا في المواقف قد يؤدي إلى تغييرات في السياسات الأمريكية تجاه العراق والمنطقة ككل.