تحقيق عسكري: فشل خطير في منظومة القبة الحديدية خلال الساعات الأولى من هجوم السابع من أكتوبر
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
كشف تحقيق عسكري إسرائيلي عن فشل كبير في أداء منظومة "القبة الحديدية" خلال الهجوم المفاجئ الذي نفذته فصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث لم تتمكن المنظومة من اعتراض أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته القناة الـ12 الإسرائيلية.
وذكر التقرير، أن الوثائق اطلعت عليها الرقابة العسكرية، تُظهر أن الإخفاق يعود إلى أعطال تقنية، ونقص في الذخيرة، وتراجع فعالية الإنذار الاستخباراتي، ما أدى إلى اختراق غير مسبوق للدفاعات الإسرائيلية.
خلال أربع ساعات، أُطلقت 3,700 صاروخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، بينها 1,400 صاروخ في الدقائق العشرين الأولى فقط. وأظهر التحقيق أن غياب تحذيرات استخبارية دقيقة جعل المنظومة تعمل في وضعها الاعتيادي، ما أدى إلى ضعف الاستجابة أمام الهجوم الكثيف.
بحسب التحقيق، تعطلت بعض بطاريات الدفاع فور بدء القصف نتيجة أعطال تقنية غير متوقعة، فيما استنفدت البطاريات العاملة مخزونها خلال ساعات، ما سمح لحوالي 50% من الصواريخ بالوصول إلى أهدافها، خاصة في مدن مثل "سديروت" و"نتيفوت".
ساهم الهجوم البري الذي تزامن مع القصف في منع وصول تعزيزات إلى بطاريات الدفاع، وأدى إلى مقتل ضابط وجنديين أثناء محاولتهم إيصال الذخيرة عبر شاحنة عسكرية.
على الرغم من الإخفاق الدفاعي لمنظومة "القبة الحديدية"، أسفر القصف عن مقتل 14 شخصًا فقط، وهو عدد أقل من المتوقع مقارنة بحجم الهجوم. وبحسب تحقيق الجيش الإسرائيلي، فإن نصف الضحايا كانوا من سكان التجمعات البدوية، التي تفتقر إلى بنى تحتية للحماية مثل الملاجئ وصفارات الإنذار.
ويرجع الجيش هذا العدد المحدود من القتلى إلى فعالية أنظمة الإنذار المبكر، التي منحت السكان وقتًا كافيًا للاحتماء، بالإضافة إلى الالتزام المدني بالإجراءات الوقائية، حيث لجأ معظم السكان إلى الملاجئ فور سماع التحذيرات.
شكل الهجوم الذي أطلقت عليه حركة حماس اسم "طوفان الأقصى" تحديًا استراتيجيًا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وأثبت أن "القبة الحديدية" ليست درعًا منيعًا أمام قصف مكثف ومنسق.
وأجبرت هذه الثغرات الجيش الإسرائيلي على إعادة تقييم قدراته الدفاعية وخططه العسكرية لمواجهة تحديات مماثلة في المستقبل.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بعد الإمارات والسعودية.. أذربيجان تستحوذ على حصة من حقل غاز "تامار" الإسرائيلي اتهامات بالتحريض وترهيب الشهود.. النيابة الإسرائيلية تفتح تحقيقًا ضد سارة نتنياهو إسرائيل تصعد عملياتها العسكرية في جنين: نسف 21 منزلا وسقوط خمسة قتلى حركة حماسصاروخأنظمة الدفاع الجويطوفان الأقصىإسرائيلالصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب ضحايا روسيا السعودية إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب ضحايا روسيا السعودية حركة حماس صاروخ أنظمة الدفاع الجوي طوفان الأقصى إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب قطاع غزة ضحايا روسيا السعودية بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس لبنان فولوديمير زيلينسكي سوريا نظام الدفاع الجوی الإسرائیلی القبة الحدیدیة طوفان الأقصى یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
مسجد في قلب مدينة القدس المحتلة، وهو شاهد على تاريخ عريق يروي قصص الصحابة والفتح الإسلامي. يحمل هذا المسجد اسم الصحابي الجليل عكاشة بن محصن، ويشكل رمزا للأصالة والتحدي في وجه محاولات التهويد والطمس، وتعرض منذ بنائه للعديد من الانتهاكات التي تسعى لتغيير هويته الإسلامية.
الموقعيقع مسجد عكاشة غرب القدس، شمال البلدة القديمة بالقرب من حي المصرارة.
سبب التسميةسمي مسجد عكاشة بهذا الاسم تيمنا بالصحابي عكاشة بن محصن رضي الله عنه.
يقع مسجد عكاشة، الذي بُني في أواخر العصر العثماني في القرن الـ19، مقابل القبة القيمرية في القدس.
يُنسب المسجد إلى عكاشة بن محصن، أحد صحابة النبي محمد ﷺ، الذين قدموا إلى القدس أثناء الفتح الإسلامي في القرن السابع، ويُقال إنه دُفن في هذا الموقع.
أما القبة القيمرية، الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من القدس، فتُنسب إلى مجموعة من الشهداء المجاهدين الذين دُفنوا هناك، وقد شُيّدت في القرن الـ13 على يد المماليك، وتُعرف بـ"مقابر الشهداء"، إذ دُفن فيها عدد من جنود الأيوبيين والمماليك، ومن بينهم:
الأمير الشهيد حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيمري (توفي في منتصف ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفوارس (توفي في 10 ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير حسام الدين خضر القيمري (توفي في 14 ذي الحجة سنة 661هـ). الأمير ناصر الدين أبو الحسن القيمري (توفي في 20 صفر سنة 665هـ). الأمير ناصر الدين محمد جابر بك، أحد أمراء الطبلخانة في الشام وناظر الحرمين في القدس والخليل (توفي ليلة الاثنين 11 محرم 776هـ). إعلانكما توجد خارج القبة مقبرة تضم رفات عدد من المجاهدين الآخرين.
هاجم الاحتلال الإسرائيلي مسجد عكاشة والقبة القيمرية أثناء أحداث "ثورة البراق" في 26 أغسطس/آب 1929 ودنس جنوده المصاحف، ونزعوا لوحة فضية مكتوبا عليها "عكاشة" كانت قد صنعت في إسطنبول، وسرقوا مبلغا من المال من منزل إمام المسجد، كما ذكر الإمام نفسه بعد أسبوع في نداء إلى الحاج أمين الحسيني، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى.
وطلب الإمام من المجلس المساعدة في إعادة بناء القبر وتوفير 4 أو 5 غرف للحجاج المسلمين، كما ناشده بناء جدار لحمايته وعائلته.
وعندما كتب الإمام نداءه عام 1929 كان هو وعائلته العرب الوحيدين المتبقين في الحي، الذي كان في مطلع القرن الـ20 مختلطا بين اليهود والعرب.
يوجد على جدران المسجد نقشان باهتان محفوران في الحجر بجانب الباب الحديدي الكبير. أحدهما باللغة العربية، وفيه "لا إله إلا الله محمد رسول الله. هذا مزار سيدنا عكاشة، صاحب رسول الله"، أما الثاني فيشير إلى أن القبر هو "ضريح الصحابي عكاشة"، وأنه تم ترميمه سنة 1380هــ.
وأجريت في يونيو/حزيران 1987 حفريات وأعمال بناء نفذتها بلدية القدس لإنشاء خندق في موقع القبة القيمرية ومسجد عكاشة تسببت في اختفاء معالم عدد من القبور الإسلامية كانت موجودة في المكان.
وأُغلق المسجد بعد احتلال غربي القدس عام 1948، ومُنع فيه الأذان والصلاة حتى 2024، ويقع فيما يُسمى "شارع شتراوس" داخل حي (مئا شعاريم)، ويجاوره منتزه وتملأ فناءه النفايات.
انتهاكات الاحتلال للمسجدتمنع سلطة الآثار الإسرائيلية الاقتراب من المسجد لوقوعه في قلب حي يهودي متدين، وحولته إلى مزار يهودي وأطلقت عليه اسما يهوديا، وبدأت الجماعات اليهودية باقتحامه وإقامة الطقوس الدينية فيه باعتباره قبر ابن السيدة راحيل.
هذا الاقتحام جاء بعد أن أصبح من الصعب على تلك الجماعات المتطرفة الوصول إلى قبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) على مدخل مدينة بيت لحم بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2024.
إعلانحطم المستوطنون بعض القبور الإسلامية في مسجد عُكاشة ورمموا قبرا واحدا زعموا أنه قبر "بنيامين"، شقيق النبي يوسف عليه السلام.
كما وضعوا فيه المقاعد وخزائن الكتب الدينية والسواتر الخشبية والشمعدانات، وشرعوا بأداء الصلوات. ونصبوا شمعدانات عيد (الحانوكاة) داخل مسجد ومقام عكاشة الأثري، وبدؤوا يقتحمونه يوميا لأداء الصلوات، كما كتبوا على جدرانه باللغة العبرية مدعين أنه قبر "بنيامين بن يعكوڤ".
وحولت بلدية القدس "مسجد الصحابي عكاشة" إلى مستودع للأدوات والآلات الخاصة بها، وأهملت "القبة القيمرية" رغم ما تحمله من قيمة تاريخية وأثرية مهمة.