واشنطن - الوكالات
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحليفه الملياردير إيلون ماسك، انتقادات حادة،  للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي جمدت الإدارة الأميركية الجديدة معظم تمويلها مؤخرا.

واعتبر ترامب أن المؤسسة الأميركية الكبرى، تُدار من طرف "مجانين متطرفين"، مؤكداً عزمه على التخلص منهم قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل أنشطتها.

وأدلى ماسك، الذي كلفه ترامب خفض الإنفاق الفدرالي الأميركي، بسلسلة تعليقات لاذعة عبر منصته "إكس"، على الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، واصفا إياها بأنها "منظمة إجرامية".

وقال رئيس شركة "تسلا" و"سبيس إكس" في منشوره: "هل تعلمون أنه بأموال دافعي الضرائب، موّلت الوكالة.. أبحاثا حول الأسلحة البيولوجية، بما في ذلك كوفيد-19 الذي قتل ملايين الأشخاص؟".

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب لتعليق جميع برامج المساعدات الخارجية الأميركية مؤقتا لمدة 90 يوما، بينما يحتدم النقاش بشأن جدوى هذه والمساعدات ومدى تأثيرها على المصالح الأميركية في الساحة الدولية.

وتصدرت الوكالة التي تتولى منذ عقود مسؤولية تنفيذ برامج المساعدات الخارجية حول العالم، قائمة المؤسسات المستهدفة في حملة إدارة ترامب لإعادة تشكيل الحكومة الفدرالية.

وتقدم USAID المساعدات الإنسانية والتنموية لدول، وذلك بشكل رئيسي من خلال تمويل المنظمات غير الحكومية والحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية أو الوكالات  الأخرى، وفقاً لخدمة أبحاث الكونغرس.

وتدير الوكالة ميزانية ضخمة تجاوزت 40 مليار دولار في السنة المالية 2023، أي ما يمثل من 1 بالمئة من الميزانية الفدرالية الأميركية.

وتصل مساعداتها إلى نحو 130 دولة حول العالم، مع تركيز خاص على الدول التي تواجه أزمات إنسانية أو تنموية.

وتتصدر أوكرانيا وإثيوبيا والأردن وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال قائمة أكبر الدول المتلقية للإعانات التي تقدمها.

ويعمل في الوكالة فريق كبير يضم أكثر من 10 آلاف موظف، يتوزع ثلثاهم في أكثر من 60 بعثة قطرية وإقليمية حول العالم.

وتنفذ الوكالة مشاريعها من خلال شبكة واسعة من الشراكات، تشمل المنظمات غير الحكومية والمتعاقدين والجامعات والمنظمات الدولية والحكومات الأجنبية.

ووضعت الوكالة في مارس 2023، ثلاث أولويات رئيسية، هي: مواجهة التحديات العالمية الكبرى كحالات الطوارئ المعقدة والاستبداد والأمن الصحي، وتطوير شراكات جديدة تدعم التنمية المحلية والقطاع الخاص، وتعزيز فعالية الوكالة من خلال تطوير قدرات موظفيها وتبني البرامج القائمة على الأدلة.

وتمتد مشاريع الوكالة عبر مجالات متنوعة، من تقديم المساعدات للمناطق المتضررة من المجاعة في السودان، إلى توفير الكتب المدرسية للأطفال النازحين في أوكرانيا، وتدريب العاملين في مجال الصحة في رواندا.

وتأسست USAID عام 1961، في عهد الرئيس جون إف كينيدي، في ذروة الحرب الباردة لمواجهة النفوذ السوفيتي، خلال تلك الفترة.

وتم ترسيخ وضعها القانوني عبر قانون المساعدات الخارجية، الذي جمع عدة برامج قائمة تحت الوكالة الجديدة، والذي أقره الكونغرس، قبل أن يصدر أمر تنفيذي وقعه كينيدي لتأسيسها كوكالة مستقلة.

لماذا تواجه انتقادات؟ 

وضعت إدارة ترامب الوكالة في مرمى انتقاداتها ضمن حملة أوسع تستهدف تقليص حجم الإنفاق الحكومي، ومحاربة ما تصفه بالتضخم البيروقراطي في المؤسسات الفدرالية.

وتعززت هذه الحملة بتعهد ماسك بخفض الإنفاق الفدرالي بمقدار تريليوني دولار.

وأصدر ترامب، بعد تنصيبه، أمرا تنفيذياً بتجميد المساعدات التنموية الخارجية الأميركية لمدة 90 يوماً.

وطالما انتقد ترامب المساعدات الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة. وجاء في نص الأمر التنفيذي المتعلق بتعليقها، أنها "لاتتماشى مع المصالح الأميركية، وفي كثير من الأحيان يتعارض مع القيم الأميركية".

كما أشار إلى أن هذه المساعدات "تسهم في زعزعة السلام العالمي، من خلال الترويج لأفكار في الدول الأجنبية تتعارض بشكل مباشر مع العلاقات الداخلية والخارجية المتناغمة والمستقرة بين الدول".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن من المتوقع أن يصدر ترامب، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، أمراً تنفيذيا رسميا لدمج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مع وزارة الخارجية.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في أول تعليق علني له حول الموضوع، الخميس، إن برامج الوكالة تخضع للمراجعة لإلغاء أي برنامج "لا يخدم المصلحة الوطنية"، لكنه لم يتطرق إلى مسألة إلغاء الوكالة كمؤسسة.

وأضاف روبيو أن توقف البرامج الممولة أميركيا خلال فترة المراجعة التي تستمر 90 يوماً، أدى إلى "تعاون أكبر بكثير" من متلقي المساعدات الإنسانية والتنموية والأمنية.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: المساعدات الخارجیة للتنمیة الدولیة من خلال

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً

 نشرت بريطانيا أمس الأربعاء قائمة من 400 صفحة لسلع أميركية قد تدرجها في أي رد محتمل على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات البريطانية على الرغم من مضيها قدما في محادثات للتوصل إلى اتفاق اقتصادي مع واشنطن.
وشملت "القائمة الإرشادية الطويلة" للمنتجات كل شيء، بدءا من المناظير وقطع غيار السيارات والجبن. كما تشمل القائمة سيارات الركاب التي تعمل بالبنزين والديزل والكهرباء، بالإضافة إلى منتجات غذائية، بما في ذلك اللحوم والأسماك.
وأكدت الحكومة أنه ليس جميع السلع المدرجة في القائمة ستخضع لأي رسوم جمركية مستقبلية.
وتقول بريطانيا إنها تبنت نهجاً "هادئاً" تجاه الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 10 بالمئة، وهي الأدنى بين الرسوم المفروضة على عشرات الدول الأخرى، بدلا من اتباع الاتحاد الأوروبي والاقتصادات الأخرى في التهديد الفوري بالرد بإجراءات خاصة بها.
وغطت القائمة التي تضم ثمانية آلاف منتج نشرتها الحكومة والتي قد تُفرض عليها أي رسوم جمركية مضادة مستقبلية، حوالي 27 بالمئة من الواردات البريطانية من المنتجات الأميركية. وتخضع القائمة الآن لمشاورات مع الشركات لمدة أربعة أسابيع.

 

أخبار ذات صلة مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين ترامب يعتزم الاستغناء عن مسؤولين بمجلس الأمن القومي المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • إقالة فريق الوكالة الأمريكية للتنمية أثناء وجوده بمنطقة زلزال ميانمار
  • كانوا يكافحون لمساعدة المتضررين من الزلزال..إقالة فريق الوكالة الأمريكية للتنمية في ميانمار
  • ماذا نعرف عن مشروع نسيج الحياة ضمن خطة إسرائيل لضم الضفة؟
  • الخارجية الأمريكية: روبيو يناقش الرسوم الجمركية مع نتنياهو
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • الصين تكشف عن خطط لتطوير طائرة أسرع من الصوت بمدى يفوق الكونكورد بـ50%.. ماذا نعرف حتى الآن؟
  • توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى توسع أنقرة في سوريا.. ماذا نعرف؟
  • طيران لبناني فوق الجنوب.. ماذا نعرف عن سيسنا؟
  • خصائص مذهلة.. ماذا نعرف عن العنب وفوائده على صحة الإنسان؟