الوكالة الأمريكية للتنمية في مهب الريح.. من سيملأ الفراغ؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
وقع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق مساعدات الوكالة الأمريكية للتنمية كالصدمة على شعوب العالم المستقبل للمعونات والمنح، دون معرفة من سيعوض هذه المعونات التي كانت تدخل في العديد من المشروعات التنموية في كثير من البلدان.
وآثار القرار تساؤلات حول من سيعوض غياب تلك المعونات والمساعدات في حال تراجع الوكالة الأمريكية عن الوفاء بالتزاماتها.
وقال أحد العاملين في الوكالة الأمريكية للتنمية رفض الكشف عن اسمه، إن هناك حالة غموض صعبة حول مستقبل عمل الوكالة الأمريكية في مصر والدول المجاورة، مشيراً إلى توقف العديد من المشروعات حالياً في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم وغيرها.
وأوضح الموظف لـ24 أن هناك مشروعات حيوية تعمل على تطوير قطاع التعليم سواء في مصر والسودان توقفت حالياً، ولا أحد يعلم كيف سيتم استكمال الفترة التعليمية حالياً لحين اتخاذ قرار بشأن مصير المساعدات عقب 3 أشهر من دراسة الوضع.
وأشار الموظف أنه لا توجد أي خريطة أو خطة حالياً حول من سيعوض تلك الأموال لتيسير المشروعات القائمة في العديد من المجالات التنموية ولا أحد يعلم شيء إلا بعد دراسة الأمر من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم الأول من ولايته الجديدة بتعليق الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها التنموية. وجُمِّدت بذلك جميع الأموال، وتلقى المسؤولون وموظفو المشاريع أمراً يقضي بوقف العمل.
وبحسب أجندة ترامب "أمريكا أولًا" فإنَّ أمريكا لن تمول في المستقبل سوى المشاريع، التي من المؤكد أنَّها تزيد من قوة الولايات المتحدة وتجعلها أكثر أماناً وأكثر ثراءاً.
ترامب وسياسة الإكراه الاقتصادي: ضغوط على الحلفاء والخصوم - موقع 24منذ عودته إلى البيت الأبيض، تبنّى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجاً قائماً على القوة بدلاً من المساومة لتحقيق أهداف سياسته الخارجية. من يستطيع ملء الفراغ؟من جانبه، توقع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن أنه في حالة توقف المنح التعليمية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية، ستتضاءل الفرص الممنوحة من قبل الحكومة الأمريكية وقد يتم تعويضها بمنح من قبل الدول الأوروبية الأخرى وكذلك الصين أيضاً.
وأوضح السفير رخا حسن لـ24 أن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ستعيد ترتيب أوراق المساعدات المقدمة للدول المختلفة، ولن تمنعها تماماً وفي حالة تضاءل تلك المساعدات سيكون هناك تدخلات من أطراف أخرى تسعى لتعزيز تواجدها في المنطقة.
وأشار حسن إلى أنه على المدى البعيد بإمكان الصين بشكل خاص أن تملأ هذا الفراغ الموجود الآن، وهذا ما نراه كثيراً في القارة الأفريقية، ونراه في مناطق أخرى أيضاً. وعلى هذا النحو يخلق ترامب فرصاً جديدة للصين".
وعندئذٍ سيكون لدى الولايات المتحدة الأمريكية تأثير أقل في العالم، وذلك لأنَّ أموال المساعدات تعتبر أيضاً أداة للمشاركة في تشكيل سياسات البلدان الأخرى بما يخدم مصلحة الدولة المانحة.
ماسك: ترامب وافق على "إغلاق" الوكالة الأمريكية للتنمية الدوليةhttps://t.co/wlf17n8xVm
— 24.ae (@20fourMedia) February 3, 2025وأكد السفير رخا حسن أن هناك العديد من الدول التي ستستطيع الوقوف على قدميها وتتخلى عن المعونة الأمريكية والتصدي لأي سياسات قد تكون متعارضة مع سياسات تلك الدولة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب أمريكا الرئیس الأمریکی دونالد ترامب الوکالة الأمریکیة للتنمیة العدید من
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي يعلن حالة "طوارئ اقتصادية وطنية"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،الأربعاء، حالة طوارئ اقتصادية، معتبرا أن الولايات المتحدة تعرضت لإساءة في التعامل من بلدان أجنبية استمتعت ببيع سلعها وبضائعها إلى الولايات المتحدة في الوقت الذي فرضت فيه عراقيل ومعوقات لتجعل السلع المصنعة في الولايات المتحدة منبوذة وغير جذابة وغير تنافسية.
وذكرت شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية إن الرئيس الأمريكي، في كلمة أدلى بها أمام حشد في حديقة البيت الأبيض في حدث أطلق عليها "لنجعل أمريكا ثرية مجددا"، أعلن هذا القرار ليعطي لنفسه سلطات واسعة النطاق لفرض الرسوم الجمركية التي ينتوي تطبيقها على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وأشارت الشبكة إلى أن العجز التجاري الأمريكي الذي بلغ 1.2 تريليون دولار، يعني أن الولايات المتحدة استوردت بضائع وسلعا بأكثر مما صدرت خلال عام 2024- وهو رقم قياسي. غير أن خبراء اقتصاديين يتفقون بصورة كبيرة على أن الفجوة السلعية التجارية لا تحكي حقيقة القصة بأسرها للتفاعلات الاقتصادية الأمريكية مع شركائها التجاريين.
وعلى سبيل المثال، فإن الولايات المتحدة لديها فوائص في ميزان الخدمات خلال العام الماضي، إذ صدرت خدمات قيمتها 1.1 تريليون دولار. وهو رقم قياسي أيضا.
ورأى الخبراء أن العجز التجاري سيقل أثره وتخف حدته إذا نظرنا إلى حسابات الصادرات الرأسمالية والمالية (التي تتمتع فيها الولايات المتحدة بفائض)، وهو ما يتضمن صفقات الأصول الأجنبية وإعفاءات الديون الدولية.
ورغم ذلك، إن ترامب يسعى إلى استخدام التعريفات الجمركية لإعادة بناء القوة التصنيعية للولايات المتحدة. وفي بداية كلمته، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية نسبتها 10 في المائة على الأقل على السلع والبضائع القادمة إلى الولايات المتحدة، علاوة على نسب أعلى من التعريفات الجمركية على عشرات الدول التي تعاني أمريكا من عجز تجاري كبير في ميزانها التجاري معها.