تبون ومتلازمة الهوس بالمغرب…حوار لوبينيون يكشف عزلة الجزائر وزيف دعم فلسطين
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
زنقة 20. الرباط
في مقابلته الأخيرة مع صحيفة L’Opinion الفرنسية، حاول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مرة أخرى، تسويق صورة الجزائر كدولة قوية ذات نفوذ إقليمي. لكن خلف كلماته، برزت حقيقة عزلة بلاده وافتقارها إلى استراتيجية واضحة. تناول مواضيع متعددة، من العلاقات مع الصين والولايات المتحدة، إلى أزمة الساحل، والأوضاع في مالي وتونس، مرورًا بالصراع في غزة، لكن هوسه المعتاد بالمغرب والصحراء المغربية كان حاضراً كالعادة.
صرّح تبون بأن الجزائر ستكون مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في اليوم الذي يتم فيه إنشاء دولة فلسطينية. أراد من خلال هذا التصريح تأكيد التزام بلاده بالقضية الفلسطينية، لكنه كشف في الواقع عن التناقضات في موقفه. فعلى مدى سنوات، استخدمت الجزائر القضية الفلسطينية كورقة سياسية دون تقديم أي دعم عملي حقيقي. بينما لعب المغرب دورًا نشطًا في الوساطة وإرسال المساعدات الإنسانية، اكتفى النظام الجزائري بالخطب الرنانة التي لم يكن لها أي تأثير ملموس.
المفارقة الكبرى أن تبون، من خلال هذا التصريح، ترك الباب مفتوحًا أمام احتمال التطبيع مع إسرائيل، وهو ما سبق لنظامه أن استخدمه للهجوم على المغرب. فعندما استأنف المغرب علاقاته مع تل أبيب عام 2020، وصف الخطاب الرسمي الجزائري ذلك بـ “الخيانة”. أما الآن، فإن تبون نفسه يلمّح إلى إمكانية اتخاذ خطوة مشابهة في المستقبل، ما يكشف عن ازدواجية واضحة في مواقفه.
وفي محاولة أخرى لإظهار القيادة، تحدث تبون عن الوضع في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب، لكن خطابه لم يتجاوز الشعارات المعتادة. فشل النظام الجزائري في الحد من توسع الجماعات الإرهابية، سواء داخل أراضيه أو على حدوده. في مالي، تزداد الأوضاع الأمنية سوءًا، وتأثير الجزائر يتراجع بشكل ملحوظ. أما في تونس، فإن دعمها لقايس سعيد لم يجلب الاستقرار، بل ساهم في عزلة البلاد أكثر. يحاول تبون تقديم الجزائر كقوة إقليمية، لكن الواقع يشير إلى أن وزنها الدبلوماسي يكاد يكون معدوماً.
وكما كان متوقعًا، لم تخلُ المقابلة من هجومه المعتاد على المغرب. أعاد تبون تكرار خطاب دعمه لجبهة البوليساريو، متجاهلاً التحولات الكبرى التي يشهدها الملف دولياً. لم يذكر الدعم الأمريكي والإسباني والفرنسي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، كما تجاهل فتح عشرات الدول لقنصلياتها في العيون والداخلة، وهو اعتراف فعلي بسيادة المغرب على الصحراء.
في النهاية، لم تأتِ مقابلة تبون بأي جديد. محاولته تقديم نفسه كزعيم قوي لم تسفر إلا عن تعزيز صورة نظام مرتبك غارق في تناقضاته. ستستمر الجزائر في فقدان نفوذها الدولي طالما بقيت رهينة سياسة المواجهة العقيمة، مستغلة المغرب كذريعة لتغطية إخفاقاتها الداخلية، ومعتقدة أن الدبلوماسية تُبنى على الشعارات الفارغة. وبينما يظل تبون متمسكًا بخطاب متجاوز، يواصل العالم المضي قدمًا بدونه.
في الآونة الأخيرة، يبدو أن هواية تبون المفضلة هي إجراء المقابلات الصحفية مع أي جهة تطلبها. استعراض إعلامي، خطابات جوفاء، وهوس مرضي بالظهور في الصورة. وكما يقول المثل: “قل لي بماذا تفتخر، أقل لك مما تعاني”.
الجزائر والمغربتبونشنقريحةالمصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: الجزائر والمغرب تبون شنقريحة
إقرأ أيضاً:
تألّق عربيّ.. «الفيفا» يكشف التصنيف العالمي الجديد لمنتخبات كرة القدم
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اليوم الخميس، “التصنيف الجديد للمنتخبات الوطنية، والذي شهد تقدم منتخبي مصر والجزائر عالميا”.
ووفق التصنيف، “على الصعيد العالمي، “واصلت الأرجنتين تصدرها للتصنيف، تليها إسبانيا في المركز الثاني، في حين تراجعت فرنسا إلى المركز الثالث”.
وأكد “فيفا”، “خوض المنتخبات حول العالم 245 مباراة دولية منذ آخر إصدار للتصنيف العالمي لمنتخبات الرجال، مع خوض منتخبات إفريقيا وأوقيانوسيا وآسيا وأمريكا الجنوبية للتصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، بينما كانت منتخبات أوروبا على موعد مع دوري الأمم الأوروبية”.
عربيا، ووفق التصنيف، “واصل المنتخب المغربي تألقه على الساحة الدولية حيث جاء في المركز 12 عالميا في التصنيف الشهري الصادر عن “فيفا”، ليحل في صدارة المنتخبات العربية والإفريقية، وحصل “أسود الأطلس” على 1694.24 نقطة، متفوقا على منتخبات عريقة مثل “الأوروغواي، المكسيك، والدنمارك”.
وبحسب التصنيف، “تقدم “المنتخب المصري” مركزا واحدا ليحتل المرتبة 32 عالميا، بعد أن كان في المركز 33 خلال التصنيف السابق، والثاني عربيا وإفريقيا، ومثله فعل “منتخب الجزائر”، محتلا المركز 36 في الترتيب العالمي الجديد، والثالث عربيا، بعد المغرب ومصر، والرابع إفريقيا، بعد كل من المغرب والسنغال ومصر”.
آسيويا، وبحسب التصنيف، “استمرت صدارة “منتخب اليابان” يليه “إيران وكوريا الجنوبية وأستراليا وقطر وأوزبكستان والسعودية والعراق في قائمة التصنيف على مستوى القارة الآسيوية”.
Spain jump into the top two in the latest #FIFARanking! ????????????
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) April 3, 2025