"استراتيجيات الدمج الثقافي.. مصر وعمان نموذجا" في ندوة بمعرض القاهرة للكتاب
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
استضافت القاعة الرئيسية ببلازا 1 ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين ندوة بعنوان "استراتيجيات الدمج الثقافي.. مصر وعمان نموذجا"، بمشاركة نخبة من الشخصيات الثقافية والتخصصية في مجال الدمج المجتمعي.
شارك في الندوة كل من الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، السفير عبد الله الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى القاهرة، الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الكاتبة فاطمة المعدول، والفنانة التشكيلية أمنية السيد، وأدارت الجلسة الدكتورة رشا عبد المنعم.
في بداية الندوة، رحبت الدكتورة رشا عبد المنعم بالحضور وضيوف المنصة، مؤكدة على أهمية الموضوع الذي تتناوله الندوة وهو الدمج الثقافي لذوي الإعاقة في المجتمع، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي يقدمه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في هذا المجال.
وأوضحت أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في مجال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بينما تبرز سلطنة عمان كإحدى التجارب الناجحة في تعزيز الإتاحة والدمج الثقافي.
ومن جانبها، عبرت الدكتورة إيمان كريم عن سعادتها بمشاركة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في هذا الحدث، مشيدة بالدور الذي يلعبه معرض القاهرة للكتاب في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدت أن 15 مليون شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في مصر، وأنه من المهم أن يتم دمجهم في المجتمع بكل جوانبه، بما في ذلك الثقافة والفنون.
كما استعرضت أبرز القوانين التي تضمن حقوقهم، مشيرة إلى مشاركة المجلس في المعرض على مدار 13 عامًا بجناح مجاني يعرض منتجات ثقافية لذوي الإعاقة ويعزز التواصل المجتمعي معهم.
وأضافت أن المجلس يسعى لتعزيز التعاون مع وزارة الثقافة من خلال بروتوكولات تهدف إلى تقديم الأدوات الثقافية المتساوية للجميع.
أما السفير عبد الله الرحبي أعرب عن سعادته بالمشاركة في فعاليات معرض القاهرة للكتاب، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الثقافة والفنون لذوي الإعاقة.
وتحدث عن تجربة الدمج الثقافي في سلطنة عمان، قائلا: بدأت عمان مبكرًا في الاهتمام بهذه الفئة، حيث بادرت بتوفير طرق برايل وتقديم الأخبار بطريقة الإشارة منذ أكثر من 15 عامًا.
وأكد الرحبي أن الثقافة ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي عامل رئيسي في تعزيز العدالة الاجتماعية، كما تناول دور التشريعات العمانية في دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والفنية.
واستعرضت الكاتبة فاطمة المعدول تجربتها الشخصية في العمل مع الأطفال ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أنه كان من الصعب عليها استكمال عملها بسبب قلة القنوات المفتوحة لتلك الفئة في الماضي.
وأضافت أنها قد قدمت العديد من العروض المسرحية وكتبت عدة كتب حول الدمج، مؤكدة أن لكل طفل الحق في الحياة والمشاركة الثقافية، وأشارت إلى أن عملها مع الأطفال ذوي الإعاقة علمها الإنسانية والحب، معتبرة أن التجربة كانت بمثابة تعليم للجميع حول كيفية التعامل مع هذه الفئة.
وتحدث الدكتور وليد قانوش عن أهمية الدمج الثقافي في مجال الفنون التشكيلية، مشيرًا إلى أن التعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بدأ منذ فترة وأثمر عن نتائج إيجابية في الفترة الأخيرة.
وأكد على أهمية استمرار هذا التعاون من خلال مبادرات مختلفة، سواء مع الجامعات أو الإدارات التعليمية، لدعم الفئات المهمشة وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في النشاط الثقافي.
وفي كلمتها، شكرت الفنانة أمنية السيد على استضافتها في الندوة، مستعرضة تجربتها الشخصية بعد تعرضها لحادثة أدت إلى جلوسها على كرسي متحرك، وقالت إنها بدأت الاهتمام بذوي الإعاقة منذ عام 2014، مشيرة إلى أهمية أن يكون هناك وعي أكبر تجاه هؤلاء الأشخاص في الفعاليات الفنية والثقافية، سواء في المعارض أو المسارح. وأضافت أن الحضارة المصرية القديمة كانت من أولى الحضارات التي اهتمت بذوي الإعاقة، وأن هذا الاهتمام يجب أن يستمر ويترسخ في المجتمع.
واختتمت الندوة بعزف موسيقي رائع من الفنانة نيرة عصام، وسط تصفيق حار من الحضور، كما تم تكريم ضيوف المنصة بدروع تكريمية تقديرًا لمساهماتهم في دعم الدمج الثقافي للأشخاص ذوي الإعاقة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مصر وعمان نموذجا استراتيجيات الدمج الثقافي المجلس القومی للأشخاص ذوی الإعاقة ذوی الإعاقة فی الدمج الثقافی مشیرة إلى
إقرأ أيضاً:
احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، ولتعزيز الفهم والدعم للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، نظمت جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، بالتعاون مع عدد من الفاعلين الجمعويين بمنطقة المنارة، صباح اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 فعالية متميزة لفائدة الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، وذلك بمقر الجمعية المتواجدة بجماعة سعادة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الرامية إلى تسليط الضوء على هذه الفئة الاجتماعية التي تتطلب اهتماماً أكبر من جميع مكونات المجتمع، والتي تعمل على تعزيز حقوقهم النفسية والتربوية. وقد شهد النشاط مشاركة مميزة من الأطفال المستفيدين الذين استفادوا من ورشات ترفيهية وتربوية متنوعة، شملت الصباغة، الأنشطة الرياضية، وورشة التشجير، في أجواء حافلة بالفرح والبهجة.
وقد تم تنظيم هذه الصبحية بتنسيق وتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، حيث أكد السيد حمزة الباز، رئيس جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار جهود الجمعية للتفاعل مع المجتمع المحلي والعمل على دمج الأطفال في محيطهم السوسيو-ثقافي. وأضاف الباز أن الجمعية تسعى إلى تفعيل الأنشطة الداعمة لحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير بيئة تعليمية وتربوية دامجة.
من جانبها، عبّرت الاستاذة نسيمة سهيم، الفاعلة الجمعوية ورئيسة جمعية مودة للتنمية، عن اعتزازها بهذا التعاون المثمر، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لتشجيع الأطفال على التعبير والإبداع، وتحفيزهم على التفاعل مع محيطهم بشكل إيجابي. كما أشادت بالدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم هذه الفئة.
وشارك في هذا النشاط عدد من الفاعلين الجمعويين البارزين في المنطقة، من بينهم:
•الأستاذ ياسين أنزالي، رئيس جمعية النسيم الاجتماعية للتربية والتخييم،
•الأستاذة حياة كسكاسة، رئيسة جمعية المروى للتنمية،
•الأستاذ ياسين سمكان، رئيس نادي يزن الرياضي المراكشي،
•الإطار الرياضي فاطمة الزهراء غية، التي ساهمت في تنشيط الأنشطة الرياضية.
وفي ختام النشاط، تم الاتفاق على وضع برنامج مستقبلي للعمل المشترك بين الجمعيات المشاركة، يتضمن تنظيم أنشطة دورية تهدف إلى النهوض بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال التربية الدامجة والدعم النفسي والاجتماعي المستمر.
كما توجهت الجمعية بكلمة شكر وتقدير لآباء وأمهات الأطفال المستفيدين، مؤكدة على أهمية دورهم في دعم أطفالهم، وداعية الله أن يوفقهم في مهامهم اليومية.