بدء أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأ مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، جلسته العامة، لمناقشة طلب النائب ناجح جلال، وأكثر من عشرين عضوا من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي في مصر.
كما يناقش المجلس الطلب المقدم من النائب عادل اللمعى، وأكثر من عشرين عضوا من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة، بشأن آليات تحسين جودة النظام البحثى والتكنولوجي وسبل توجيه البحث العلمي نحو التخصصات ذات الأولوية، وتطوير نظام البعثات الخارجية وتعزيز مشاركة العلماء المصريين بالخارج.
وقال "عبدالرازق" إن الحكومة قد وافقت بجلسة الأمس على مناقشة طلبي المناقشة العامة، وأضاف أن مقدمي طلبي المناقشة العامة التي وافقت على مناقشتهما الحكومة متواجدين بالجلسة العامة، وأن الأمانة العامة للمجلس تأكدت من حضور ومشاركة كافة الأعضاء الموقّعين على طلب المناقشة العامة، ومنح رئيس المجلس الكلمة للنائب ناجح هلال لعرض طلب المناقشة العامة المقدم منه على الجلسة العامة.
وجاء في المذكرة الإيضاحية، لطلب المناقشة العامة المقدم من النائب عادل اللمعي، أن البحث العلمي والتطوير التكنولوجي يشكل محورًا رئيسيا في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدول على التنافس في الاقتصاد المعرفي، وأن جودة المنظومة البحثية تعد معيارا حاسما في تحديد قدرة أي دولة على إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
وأشارت إلى أنه تتزايد الحاجة إلى تطوير نموذج متكامل لدعم البحث العلمي في مصر، بحيث يكون أكثر ارتباطا بالأولويات الوطنية، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات التكنولوجية العالمية، وأكثر انفتاحا على التعاون الدولي واستقطاب العقول والخبرات البحثية.
وتضمن طلب المناقشة، أن توجيه البحث العلمي نحو التخصصات ذات الأولوية هو أحد المحاور الاستراتيجية التي ينبغي التركيز عليها لضمان استغلال الموارد البحثية بفاعلية، فمع التطور السريع في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة، والعلوم البيئية، أصبح من الضروري إعادة هيكلة آليات دعم وتمويل البحث العلمي بما يضمن توافقها مع احتياجات الدولة، ويوفر البيئة المناسبة لإنتاج معرفة تطبيقية ذات مردود اقتصادي واجتماعي ملموس، ويستلزم ذلك تعزيز التعاون بين الجهات البحثية والمؤسسات الصناعية، الضمان تحقيق التكامل بين البحث والتطوير والإنتاج، مما يسهم في تحويل المعرفة إلى حلول عملية تخدم المجتمع والاقتصاد.
دور المراكز العلمية والبحثية المتخصصة في تعزيز التعاون بين الباحثين
وأوضحت المذكرة، أنه يبرز دور المراكز العلمية والبحثية المتخصصة في تعزيز التعاون بين الباحثين، وخلق بيئات علمية تفاعلية تحفز الابتكار، إذ تتيح تلك المراكز تبادل المعرفة والخبرات بين العلماء وتسهم في رفع جودة الأبحاث من خلال توحيد الجهود البحثية حول قضايا استراتيجية ذات أولوية وطنية.
وشدد الطلب على ضرورة تعزيز مشاركة العلماء المصريين بالخارج في الأجندة البحثية الوطنية يمثل فرصة هامة لتوظيف الكفاءات البحثية المصرية المنتشرة في مختلف دول العالم، والاستفادة من خبراتهم في دعم المشروعات البحثية الوطنية، وتسهيل عمليات نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الداخل.
وجاء في الطلب كذلك، رغم الجهود التي تبذلها الدولة في دعم البحث العلمي، لا تزال هناك تحديات تتطلب المزيد من العمل الضمان تطوير المنظومة البحثية وفقا لأفضل المعايير الدولية فهناك حاجة إلى زيادة حجم الاستثمار في البحث والتطوير، وتوفير أطر تمويل مرنة تشجع على تنفيذ مشروعات بحثية طموحة. كما أن تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات البحثية، وتطوير سياسات تحفيزية للباحثين يعدان من العوامل الأساسية لضمان جودة البحث العلمي وزيادة تأثيره في دعم التنمية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ المستشار عبدالوهاب عبدالرازق الحكومة التعليم الجامعي البحث العلمي النائب عادل اللمعي المناقشة العامة البحث العلمی طلب المناقشة
إقرأ أيضاً:
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.
الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.
New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming
March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…
— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025
إعلانوقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.
لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:
"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".
وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.
كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.
وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".
إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".
كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.
في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.
أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".
ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.