بعضها بتقنية الذكاء الاصطناعي.. لماذا تدشن إيران أسلحة نوعية وتكثف مناوراتها العسكرية؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
طهران- رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ورغبة الحكومتين الإيرانية والأميركية في الانخراط بمفاوضات لحلحلة القضايا الشائكة فإن المؤسسة العسكرية الإيرانية تسرّع وتيرة الكشف عن أسلحة حديثة، في إطار سلسلة مناورات أطلقتها عقب الهجوم الإسرائيلي على أراضيها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقد كثفت إيران منذ الأيام الأولى للعام الجاري تمريناتها العسكرية في ربوع البلاد بمشاركة قوات الجيش والحرس الثوري والتعبئة الشعبية، وأكدت على لسان المتحدث باسم الحرس الثوري اللواء علي محمد نائيني أن المناورات المتواصلة سوف تستمر حتى منتصف مارس/آذار المقبل.
وفي غضون ذلك، دأبت المؤسسة العسكرية الإيرانية خلال الأسابيع الماضية على الكشف عن أحدث إنجازاتها العسكرية، منها صواريخ وطائرات مسيرة ومضادات جوية وقاعدة لتخزين الصواريخ والزوارق فائقة السرعة، مؤكدة أن "بعض هذه القطع البحرية قادرة على ضرب سفن ومدمرات أميركية".
أحدث صاروخوبعد مضي نحو أسبوعين على هذا الكشف بث التلفزيون الإيراني الرسمي مساء أول أمس السبت شريطا مصورا قال إنه يعود لقاعدة بحرية جديدة تحت الأرض تحتوي على مئات الصواريخ المجنحة القادرة على مواجهة الحرب الإلكترونية.
إعلانكما أزاحت وزارة الدفاع الإيرانية أمس الأحد النقاب عن "أحدث صاروخ باليستي" تحت عنوان "اعتماد" بمدى 1700 كيلومتر، إلى جانب عرضها 3 أقمار صناعية محلية الصنع باسم "ناوك"، و"بارس 1″، و"بارس 2".
وعلى وقع الاحتفال بالذكرى الـ46 لانتصار الثورة الإيرانية عام 1979 أعلن الجيش الإيراني عن الاستعاضة عن سلاحه التنظيمي "جي 3" القديم ببندقية "مصاف 2" المحلية.
وكشف أمس الأحد عن جيل مطور لمنظومة "باور 373" للدفاع الجوي، موضحا أن منصات إطلاق المنظومة أصبحت مزودة برادار للتتبع والتحكم، وذلك بعد أن كانت تعتمد على رادار مركزي لاعتراض الأهداف وتدميرها في نسختها السابقة.
ويرجع الباحث في الشؤون العسكرية محمد مهدي يزدي سبب تكثيف طهران مناوراتها العسكرية وتدشينها أسلحة إستراتيجية إلى التطورات الإقليمية والدولية، واصفا الهجوم الإسرائيلي الأخير على أهداف داخل إيران بأنه "تطور خطير" دفع طهران إلى العمل على رفع قدرتها الردعية وتحديث أسلحتها القتالية.
وفي حديثه للجزيرة نت، يلمس الباحث الإيراني تهديدا مبطنا في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعرب عن أمله بتجنب توجيه ضربات لإيران، ولا سيما أن مواقفه تتزامن مع التهديد الإسرائيلي بضرب منشآت طهران النووية وتعويل تل أبيب على مساعدة ترامب لتحقيق هذا الهدف.
وبرأيه، فإن المؤسسة العسكرية الإيرانية أجرت مناورات بالذخيرة الحية لاستعراض نجاعة راداراتها ونجاح مضاداتها الجوية في صد الهجمات الصاروخية، بعد أن برهنت صواريخها الفرط صوتية على قدرتها على اختراق أحدث المضادات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
وقال يزدي إن القوات العسكرية الإيرانية تعيش أعلى درجات الاستعداد القتالي من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في تسليحها العسكري لمواجهة الأسلحة المتقدمة لدى الأعداء من جهة، ورفع سرعة الكشف عن الأهداف المعادية وتحديد النقطة المناسبة لاستهدافها من جهة أخرى، فضلا عن تفعيلها نظام مواجهة الطائرات المسيّرة المهاجمة.
إعلانوقد دشنت هذه القوات خلال مناوراتها المتواصلة -وفق المتحدث- تقنية الذكاء الاصطناعي في منظوماتها الصاروخية، إذ أطلقت صواريخ مزودة بهذه التقنية من مسيّرات متطورة، إلى جانب تنفيذها تحليقا جماعيا للمسيّرات الهجومية وعمليات قتالية بالروبوتات ضد الدبابات وناقلات الجند.
خيبة أملمن جهته، يقرأ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة طهران محسن جليلوند تكثيف بلاده مناوراتها العسكرية في سياق التوتر المتواصل بينها وبين العواصم الغربية بشأن موقف طهران من إسرائيل، مستبعدا احتواء التوتر بينهما رغم وجود رغبة لدى الحكومة الإيرانية والإدارة الأميركية للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وفي حديثه للجزيرة نت، يستذكر الأكاديمي الإيراني دعوة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في أغسطس/آب الماضي حكومة بلاده إلى زيادة الاستثمار في القطاع العسكري، ويرى أن تكثيف طهران مناوراتها العسكرية يأتي مع رفعها ميزانيتها العسكرية بنسبة 200%.
وتابع أنه بعد أسبوع من تصريحات خامنئي بشأن "التعامل بحذر مع العدو" -والتي فسرت من قبل البعض على أنها موافقة ضمنية على عزم الحكومة التفاوض مع أميركا- عاد وهاجم واشنطن أمس الأحد لدى استقباله المشاركين في مسابقات القرآن الكريم بقوله إن للشعب الإيراني الشجاعة ليقول "أميركا معتدية وكاذبة".
وترمي سياسة طهران -وفق جليلوند- إلى الموازنة بين الدبلوماسية والميدان، وتوفير أوراق ضغط بيد وفدها المفاوض، ويستشرف في الوقت نفسه توترا في العلاقات الإيرانية الغربية خلال العام الجاري.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات العسکریة الإیرانیة مناوراتها العسکریة
إقرأ أيضاً:
متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
يستضيف متحف المستقبل سلسلة من ورش العمل والجلسات التفاعلية التي تتنوع بين الموسيقى وتصميم الصوت ومستقبل الوظائف والغذاء المستدام وتقنيات الصحة والتنفس، بهدف استكشاف أحدث الابتكارات والتقنيات المستقبلية من خلال تجارب عملية وغامرة يقدّمها خبراء متخصصون.
تنطلق أولى الورش يوم السبت 12 أبريل مع جلسة تأليف الموسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي التي تقام ضمن معرض "المستقبل اليوم"، بين الساعة 3 عصراً وحتى 5 مساءً، وذلك بإشراف منسّق الأغاني الشهير DJ PINKFISH، لاستكشاف طرق ابتكار إيقاعات موسيقية فريدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما يستضيف المتحف للسنة الثانية على التوالي ورشة عمل حول مستقبل الوظائف في مجال الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وذلك يوم الأحد 20 أبريل ضمن معرض "المستقبل اليوم"، من الساعة 10:30 صباحاً حتى 12:30 ظهراً.
وتتيح الورشة للمشاركين ممن تبلغ أعمارهم 13 عاماً فما فوق فرصة المشاركة في محاكاة فعلية للتعرف على أسس تصميم تجارب الواقع الممتد (XR) والحوسبة المكانية وسرد القصص التفاعلي.
أخبار ذات صلةوينظّم المتحف يوم السبت 26 أبريل ورشة تفاعلية للطهي المستدام، لعشاق الطهي والطهاة الطموحين ومحبي الاستدامة، ومن تقديم الشيف أروى لوتاه، في الطابق السادس من الساعة 11:00 صباحاً حتى 1:30 ظهراً.
وتقدم الورشة تقنيات مبتكرة وصديقة للبيئة في إعداد الطعام، استناداً إلى إرث المطبخ الإماراتي الغني، ويتوفر عدد محدود من الأماكن في هذه الفعالية.
وتُقام ورشة تقنيات التنفس كجزء من كجزء من سلسلة الصحة المستمرة في متحف المستقبل، وذلك يوم الأحد 27 أبريل في الطابق الثالث، من الساعة 6:45 صباحاً حتى 8:45 صباحاً، وتركّز على المبادئ العلمية الصحيحة للتنفس وأثرها على تعزيز المناعة وتحسين الهضم وتحقيق السلام النفسي، حيث تساعد هذه الجلسة على زيادة القدرة على التحكم في الصحة وزيادة الحيوية.
لمزيد من المعلومات حول هذه الفعاليات والتسجيل فيها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني لمتحف المستقبل: (https://museumofthefuture.ae/en/programs ).
المصدر: وام