منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قائمة الترشيحات لمنصبه الوزاري في الإدارة الجديدة، أثار العديد من الأفراد في القائمة الكثير من الجدل بسبب تصريحاتهم المثيرة للرأي العام وانتقاداتهم. 

تجسدت هذه الجدلية في جلسات الاستماع التي عقدت في الكونغرس الأمريكي والتي جذبت اهتمام وسائل الإعلام بسبب الشخصيات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالرئيس ترامب.

أحداث الجلسات الثلاث في الكونغرس

في يوم الخميس الماضي، عُقدت ثلاث جلسات استماع متوازية في الكونغرس الأمريكي، شهدت كل واحدة منها تساؤلات عدائية من أعضاء مجلس الشيوخ حول مواقف المرشحين الذين أعلن ترامب عنهم.

أبرز هؤلاء كان كاش باتيل، مرشح ترامب لرئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الذي واجه أسئلة صعبة حول ماضيه مع حركة QAnon ونظريات المؤامرة. في جلسة أخرى، كان روبرت ف. كينيدي جونيور، مرشح وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، في مرمى النيران بسبب تصريحاته المثيرة للجدل حول اللقاحات. 

أما تولسي جابارد، مرشحة منصب مديرة الاستخبارات، فقد كانت محط تساؤلات حول مواقفها السياسية وآرائها بشأن القضايا المثيرة للجدل.

التوجه العام لهذه الترشيحات

ووفقًا للكاتبة سوزان بي جلاسر في مقالها في نيويوركر، فإن هذه الترشيحات تكشف عن سمة مشتركة بين هؤلاء الأفراد: هم يجسدون المرشحين الذين لا يترددون في تقويض مصداقية المؤسسات التي سيتم تكليفهم بقيادتها. باتيل، ووعد في حال توليه منصب رئيس FBI بإغلاق المقر الرئيسي وإعادة فتحه كمتحف للدولة العميقة. 

بينما كان كينيدي جونيور يشكك بشكل متكرر في المؤسسات العلمية، ومن بينها مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، قائلًا إن سياسة التطعيم تشبه "معسكرات الموت النازية".

الجمهوريون وتبرير الترشيحات

 تجدر الإشارة إلى أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ حاولوا تبرير هذه الترشيحات التي واجهت انتقادات شديدة، مثلما فعل ثوم تيلس، السيناتور الجمهوري الذي حاول تهدئة الأجواء بتوزيع ورقة تحمل عبارة "قائمة الأعداء" تلميحًا إلى انتقاد باتيل الإعلامي. 

ومن الواضح أن هؤلاء المرشحين يتمتعون بسجل حافل في تشويه سمعة المؤسسات التي سيقودونها، وهو ما يعد من أبرز السمات التي يقدرها ترامب في اختياراته.

تفاصيل الجلسات

 الجلسات كانت مسرحًا لمجموعة من المواقف الصعبة التي تعرض لها المرشحون، مثلما حدث في جلسة استماع روبرت كينيدي جونيور حيث وجه له السيناتور بيل كاسيدى سؤالًا مباشرًا حول تأثير اللقاحات، ليقوم كينيدي بتقديم إجابة مبهمة دون أن يحدد موقفه بوضوح. 

أما تولسي جابارد فقد رفضت مرارًا الإجابة على سؤال حول تسريبات إدوارد سنودن وما إذا كان يعتبر خائنًا.

التفسير السياسي وراء التعيينات

من الواضح أن التعيينات تمثل شكلًا من أشكال الانتقام السياسي بالنسبة للرئيس ترامب، حيث أن وجود هؤلاء الأشخاص في المناصب العليا يمكن أن يُعتبر محاولة للانتقام من خصومه في المؤسسات الأمريكية.

 وقد أكدت جلاسر أن ما يحدث هو إعادة تشكيل للمؤسسات الأمريكية بطريقة تتماشى مع أجندة ترامب.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: ترامب الكونغرس

إقرأ أيضاً:

ترامب يبث فيديو لاستهداف تجمعا حوثيا كانوا يخططوا لهجمات بالبحر الاحمر

بث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو لاستهداف المقاتلات الحربية تجمعا لحوثيين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على السفن في البحر الأحمر.

 

وقال ترامب معلقا على الفيديو الذي نشره على منصة "إكس"  "اجتمع هؤلاء الحوثيون لتلقي تعليمات بالهجوم. عفواً، لن يكون هناك هجوم من قبل هؤلاء الحوثيين!".

 

 

وأضاف ساخرا "لن يغرقوا سفننا مرة أخرى!".


مقالات مشابهة

  • "ذا سيمبسونز" يتنبأ بوفاة ترامب 12 أبريل.. حقيقة الفيديو المثير للجدل
  • ترامب ينشر فيديو يوثق القضاء على تجمع حوثي كان يخطط لهجوم بحري جديد
  • رغم التهديدات..الجمهوريون في الكونغرس يوافقون على إعفاءات ضريبية وخفض الإنفاق
  • ترامب يبث فيديو لاستهداف تجمعا حوثيا كانوا يخططوا لهجمات بالبحر الاحمر
  • أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
  • بعد رسوم ترامب.. أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي وسط انتقادات من الكونغرس
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • مفاجأة تفتح الباب أمام ضلوع الاستخبارات الأمريكية في اغتيال كينيدي
  • بعد صورته المثيرة للجدل.. هل جدد محمد صلاح عقده مع ليفربول؟