هالة الخياط (أبوظبي)

توظف قطارات الاتحاد، المطور والمشغل لشبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات، الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تحسين كفاءة عمليات السكك الحديدية واستدامتها، بما يعزز مكانتها الرائدة في قطاع النقل بالسكك الحديدية، ووضع معايير جديدة تسهم في نمو القطاع. وتعاونت قطارات الاتحاد مع جامعة نيويورك أبوظبي بإجراء تجارب لاستخدام أحدث تكنولوجيا الروبوتات التي يمكنها العمل كبديل للبشر في أعمال ومهام التفتيش والصيانة والكشف على الأصول.



وتعتبر قطارات الاتحاد واحدة من أبرز المشاريع التكنولوجية في قطاع النقل، حيث تم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لتحسين الكفاءة والسلامة في العمليات التشغيلية. وقالت قطارات الاتحاد إنها تعمل على استكشاف الحلول المبتكرة بالشراكة مع المؤسسات الرائدة وبالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، حيث أجرت عدداً من التجارب لتوظيف تكنولوجيا متطورة مثل الروبوتات وغيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين كفاءة عملياتها، وإجراء المراقبة الدورية لتحقيق أعلى مستويات الأداء وتخفيض الأثر البيئي إلى أقل حد ممكن. وأكدت قطارات الاتحاد أنه وبالتعاون مع الخبراء في مختلف المجالات تتطلع إلى مواصلة الريادة، ومواكبة التطورات التقنية، ووضع معايير جديدة لقطاع النقل، وتحقيق مزيد من التميز الابتكار بما يسهم في رسم ملامح مستقبل مزدهر لقطاع النقل بالسكك الحديدية.

وخلال مشاركته في معرض جلوبال ريل نهاية العام الماضي، عرض مركز الذكاء الاصطناعي والروبوتات في جامعة نيويورك أحدث تكنولوجيا الروبوتات التي يمكن استخدامها كبديل للبشر في أعمال التفتيش والصيانة والكشف على الأصول، حيث تم تزويد أحدث تكنولوجيا الروبوتات بالاستشعار المتقدم حتى يتمكنوا من إدراك بيئتهم بطريقة تشبه الإنسان، ومن ثم يمكنهم الاستفادة من هذه المعلومات واستخدامها أثناء عمليات التفتيش والصيانة للسكك الحديدية. ومن خلال شراكة قطارات الاتحاد مع جامعة نيويورك تم دمج الروبوتات المستقلة رباعية الأرجل وثنائية الأرجل في عمليات التفتيش والصيانة للسكك الحديدية التابعة لقطارات الاتحاد، وتم إنشاء التوأمة الرقمية، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية داخل نظام الحوسبة التابع لقطارات الاتحاد للسكك الحديدية حيث يمكن لكل موظف مسح الأصول التي يهتم بها، لتحديد الموقع الدقيق لذلك الأصل والحصول على المزيد من المعلومات، مثل ما إذا كان هناك أي نوع من العطل يتم اكتشافه بواسطة الروبوتات والتعامل معها. ووقعت قطارات الاتحاد مؤخراً مذكرة تفاهم مع شركة «بريسايت إيه آي» الرائدة في مجال حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في الإمارات. وتهدف المذكرة إلى استكشاف وتنفيذ الحلول الرقمية المتطورة في جميع عمليات قطارات الاتحاد بما يعزز كفاءة قطارات الاتحاد وتحقيق التحول الرقمي الشامل. وستركز الشراكة على تطوير ونشر حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتخطيط الرأسمالي والتميز المؤسسي ووحدات الأعمال الرئيسية الأخرى، ما يُسهم في تعزيز مكانة قطارات الاتحاد لتظل في طليعة الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قطاع السكك الحديدية.

أخبار ذات صلة 444 مليار درهم عقود المقاولات في الإمارات خلال 2024 "انفيروسرف" و"كارتشر الشرق الأوسط" تُبرمان شراكة لتعزيز مبادرة الاقتصاد الدائري

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الروبوتات الإمارات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی قطارات الاتحاد للسکک الحدیدیة جامعة نیویورک

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!

مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.

Dr.m@u-steps.com

مقالات مشابهة

  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
  • تفقد الانضباط الوظيفي بوزارة النقل والأشغال وهيئة الطيران وصندوق صيانة الطرق
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم