رشا طبيلة (أبوظبي)

تستخدم مدارج الطائرات في طارات الإمارات أحدث التقنيات المتعلقة بالأمن والسلامة والاستدامة والحفاظ على البيئة، لا سيما في مطاري زايد الدولي ودبي الدولي.
فبحسب الهيئة العامة للطيران المدني حول عدد من التقنيات المستخدمة في مطاري «زايد الدولي» ودبي الدولي، يتم استخدام تقنية «اتبع الضوء الأخضر» (Follow The Greens) في المطارين، حيث تعتمد التقنية على نظام إنارة ذكي يعمل على إطفاء جميع الأضواء على مسارات الطائرات بين المدرج ومواقف الطائرات، وتشغيل الأضواء فقط عند مرور الطائرات في مسارات محددة مسبقاً.


وتساهم التقنية في تنظيم الحركة الأرضية في المطار، حيث يعمل هذا النظام الذكي على تقليل الوقت المستغرق للمناورة الأرضية للطائرات للوصول إلى المدرج أو موقف الطائرات، ويعزز كفاءة عمليات المطار، إضافة إلى تقليل استهلاك الوقود وانبعاثات الكربون، تساهم هذه الوفورات في الطاقة والوقود في تحقيق أهداف دولة الإمارات بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

أخبار ذات صلة محمد بن راشد: «مطار دبي» قصة نجاح تُجسّد نهج التميُّز في رسم ملامح المستقبل محمد بن راشد: دبي مطار العالم


وقام مطار زايد الدولي في عام 2024 بتغيير أكثر من 1200 إنارة من أضواء هالوجين إلى أضواء LED خلال إعادة تأهيل المدرج الشمالي للمطار، ويساهم هذا التحويل في دعم خطط الاستدامة، حيث تستهلك هذه الأضواء نسبة 70% أقل من الطاقة مقارنة بأضواء الهالوجين، إضافة إلى مزايا أخرى مثل تقليل الأثر البيئي، وذلك لاستخدامها طاقة مستدامة ولعمرها الافتراضي الأطول، مما يساهم في تقليل تكاليف الصيانة والحاجة لاستبدالها بشكل دوري.

وفي سبتمبر من العام الماضي، افتتحت «مطارات أبوظبي» المدرج الشمالي لمطار زايد الدولي (13L/31R)، وبدأت تشغيله من جديد بعد إنجاز إعادة التأهيل قبل موعده المحدَّد الذي كان مقرَّراً في وقت لاحق من عام 2024، حيث أصبح المدرج جاهزاً بالكامل لهبوط الطائرات وإقلاعها، بعد أن شهد تحسينات ملحوظة شملت إصلاح المدرج وإعادة تعبيده باستخدام 210 آلاف طن من الأسفلت، لضمان توفير أعلى قوة واستمرارية.

ودُمِجَت العديد من التقنيات المتطورة مثل نظام مراقبة الرؤية الأرضية الاحتياطي لزيادة السلامة، ونظام الهبوط الآلي المتطوِّر (ILS) الذي يعزِّز دقة العمليات. إضافة إلى ذلك، تضمَّنت عمليات التأهيل استبدال أكثر من 1.200 ضوء هالوجين عالي الاستهلاك للطاقة بإضاءة LED صديقة للبيئة، ما يعكس التزام مطارات أبوظبي بالاستدامة.

وتُسهم هذه التحديثات في تحسين أنظمة الملاحة الحيوية، والارتقاء بمعايير السلامة وكفاءة العمليات التشغيلية، خاصةً في ظل الظروف المناخية الصعبة. ويقوم مطار دبي الدولي بتطبيق نظام ذكي لمراقبة المدرج والكشف عن حطام الأجسام الغريبة التي قد تشكل خطراً على سلامة عمليات الطيران. يقوم النظام بمسح المدرج على مدار 24 ساعة، وعند اكتشافه لأي جسم غريب، ينبه أفراد عمليات ساحة المطار إلى المواقع المحددة بحيث يمكن انتشاله بسرعة، يعزز الاكتشاف المبكر لحطام الأجسام الغريبة سلامة العمليات في المطارات، ويساهم في زيادة الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة، وذلك من خلال تقليل الأضرار التي تلحق بالطائرات وتفادي تأخير الرحلات.

ولا يقتصر تبني التقنيات الحديثة في المدرجات القائمة حالياً، فالمشاريع المستقبلية على رأسها مبنى المسافرين الجديد قيد الإنشاء في مطار آل مكتوم الدولي، الذي تم اعتماد تصميمه في أبريل من العام الماضي، سيضم 5 مدارج متوازية بأعلى المواصفات التشغيلية، أربعة منها تعمل بصورة مستقلة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مطار زايد الدولي الهيئة العامة للطيران المدني مطار دبي الدولي زاید الدولی

إقرأ أيضاً:

متحف زايد الوطني يعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منح بحثية بقيمة مليون درهم

أعلن متحف زايد الوطني أسماء الباحثين الثمانية الحاصلين على مِنَحٍ مِن صندوق متحف زايد الوطني للبحوث لعام 2024، الذي يُموِّل الأبحاث المتعلقة بثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها وتراثها. واختير الباحثون الثمانية من 79 متقدِّماً، لمنحهم التمويل تقديراً لتميُّز أبحاثهم، وشملت قائمة الحاصلين على هذه المنح باحثِين من دولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا والهند والولايات المتحدة الأميركية.

واختارت لجنة من الخبراء مجموعة من المشاريع البحثية المتميِّزة التي تغطِّي مجموعة واسعة من الاختصاصات والمواضيع التي تُعمِّق معرفتنا بدولة الإمارات والمنطقة. وتشمل هذه المشاريع تحليل المخلَّفات العضوية، وإعداد موسوعة للأشجار المحلية في دولة الإمارات، ودراسة العمارة الحديثة والمعالم المعاصرة في الدولة، واستخدام الفخار، إلى جانب مبادرة رقمية لحفظ النقوش الصخرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يجسِّد صندوق متحف زايد الوطني للبحوث التزام الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بالتعلُّم من ماضينا، وتعزيز فهمنا بتاريخ المنطقة وثقافتها. إنَّ صندوق البحوث لا يقتصر على دعم الباحثين وحسب، بل يُسهم أيضاً في صون التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة بشقَّيه المادي وغير المادي. ومن خلال هذه المشاريع البحثية المتنوّعة، يغطِّي صندوق البحوث مجموعة واسعة من المواضيع التي تسلِّط الضوء على عمق التاريخ والثقافة في دولة الإمارات والمنطقة بأسرها».

أخبار ذات صلة وزير الخارجية الأميركي يشارك في محادثات الناتو ببروكسل ركنة العين تسجل أقل درجة حرارة على الدولة

وقال الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «بعد النجاح الذي حقَّقه صندوق البحوث في عامه الأول، نحن فخورون بالإعلان عن المجموعة الجديدة من الباحثين المستفيدين. تتناول المشاريع المختارة مجموعة واسعة من المواضيع، من علم الآثار والهندسة المعمارية إلى إرث الشيخ زايد الدائم، وتعكس المشاريع المختارة التزام متحف زايد الوطني بتوسيع آفاق المعرفة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستفادة من البحث العلمي لتعميق فهمنا لتاريخ المنطقة، وأودُّ أن أغتنم هذه الفرصة لتهنئة جميع المستفيدين من هذه المنح، وأتطلَّع بشوق لمعرفة نتائج أبحاثهم».

يُذكَر أنَّ صندوق البحوث يخصِّص ميزانية سنوية تبلغ مليون درهم موزَّعة على مِنَحٍ بحثية بمبالغ متفاوتة، ما يجعله أحد أهم برامج التمويل البحثي في المنطقة. وتتضمَّن قائمة الباحثين الحاصلين على مِنح عام 2024:

الدكتورة فاطمة المزروعي (دولة الإمارات العربية المتحدة) – رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، الأرشيف والمكتبة الوطنية – تاريخ التعليم النظامي في إمارة أبوظبي: قراءة في وثائق قصر الحصن (1957-1966).
فاطمة الشحي وحصة الشحي (دولة الإمارات العربية المتحدة) – دائرة الآثار والمتاحف، رأس الخيمة: إعادة بناء تاريخ وتكنولوجيا واستخدامات الفخار من خلال دراسة بقايا الفخار من المواقع الأثرية في رأس الخيمة.
مروان الفلاسي (دولة الإمارات العربية المتحدة) – موسوعة الأشجار المحلية في الإمارات: الأشجار المعمّرة والموسمية، تجميع، تحليل، وتعليق، كتاب مصوَّر يتضمَّن شرحاً شاملاً للمحتوى.
الدكتور خالد العوضي (دولة الإمارات العربية المتحدة) – التراث العابر للحدود: وضع العمارة الحديثة والمعالم المعاصرة في دولة الإمارات على الخريطة العالمية.
الدكتور ميشيل ديجلي إسبوستي (إيطاليا) – أستاذ مشارك، معهد الثقافات المتوسطية والشرقية، الأكاديمية البولندية للعلوم – مشروع بحث الأبراق: الحياة والموت في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد.
الدكتورة أكشيتا سوريانارايان (الهند) – زميل ما بعد الدكتوراه جيرالد أفيراي وينرايت، معهد ماكدونالد للأبحاث الأثرية، جامعة كامبريدج – فهم استخدام الأواني على المدى الطويل في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية من خلال تحليل بقايا المخلفات العضوية.
الأستاذ ياسر الششتاوي (الولايات المتحدة الأمريكية) – أستاذ مساعد، كلية الدراسات العليا للهندسة والتخطيط والحفظ المعماري، جامعة كولومبيا – هدية زايد للشعب: دراسة مطبعية مورفولوجية للبيت الوطني الإماراتي.
الدكتور ويليام زيميرل (الولايات المتحدة الأميركية) – محاضر أول، كلية الفنون والعلوم الإنسانية؛ عضو هيئة تدريس ببرنامج دراسات الطرق العربية وبرنامج التاريخ، جامعة نيويورك أبوظبي – فن النقوش الصخرية في جنوب وشرق شبه الجزيرة العربية، مركز دراسة افتراضي للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في دولة الإمارات.
يعمل صندوق متحف زايد الوطني للبحوث، الذي أطلقه المتحف في عام 2023، على تمويل الأبحاث التي تُثري فهم التراث الثقافي والتاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويتماشى مع مهمة المتحف في الحفاظ على قيم ومساهمات الوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب اللّٰه ثراه. ويهدف إلى أن يكون مؤسَّسة بحثية عالمية المستوى، وهيئة موثوقة تُعرِّف بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وثقافتها من عمق الماضي حتى اليوم.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • سيف بن زايد: استمرار جهود فريق الإمارات تجاه متضرري ميانمار
  • حاملة الطائرات هاري إس ترومان.. مطار متنقل على الماء
  • 100 خدمة ذكية على مدار الساعة على تطبيق «التوطين»
  • تفجير مُسيطر عليه قرب مطار بغداد الدولي صباح السبت
  • انطلاق حملة كبرى لتأهيل طريق مطار بغداد الدولي
  • متحف زايد يعلن قائمة الحاصلين على منح بحثية بقيمة مليون درهم
  • دمار عدد من الطائرات بمطار الخرطوم الدولي – شاهد الفيديو
  • متحف زايد الوطني يعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منح بحثية بقيمة مليون درهم
  • 8 فائزين بمنح صندوق أبحاث متحف زايد
  • متحف زايد الوطني يعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منح بمليون درهم