اصطفاف في مواجهة المؤامرة على غزة والضفة.. رهان على «قمة بغداد».. و7 قرارات لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
شدد اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة على رفض الاستيطان والتهجير بجميع أشكاله، ورفض تقسيم قطاع غزة، مع ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من إدارته باعتباره جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شدد المشاركون في الاجتماع المنعقد بدعوة من جمهورية مصر العربية على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدين بجهود مصر وقطر والولايات المتحدة في إنجازه، ودعم التهدئة الشاملة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
أكد الاجتماع على دور منظمة «الأونروا» في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة إعادة إعمار القطاع بسرعة لضمان بقاء سكانه في أرضهم، وتنفيذ حل الدولتين، والتحضير لمؤتمر يونيو 2025 برعاية السعودية وفرنسا لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
شارك في الاجتماع كل من: مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، قطر، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً لدولة فلسطين، إلى جانب أمين عام جامعة الدول العربية، الوزير أحمد أبو الغيط.
رحب الوزراء بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، مع الإشادة بالجهود التي بذلتها كل من مصر وقطر، والدور المقدَّر للولايات المتحدة في إنجاز هذا الاتفاق، والتطلع إلى العمل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وفقًا لحل الدولتين، والعمل على إنهاء النزاعات في المنطقة.
أكد الاجتماع الوزاري دعم الجهود المبذولة من قبل الدول الثلاث لضمان تنفيذ الاتفاق بكامل مراحله وبنوده، وصولاً إلى التهدئة الكاملة، والتأكيد على أهمية استدامة وقف إطلاق النار، بما يضمن وصول الدعم الإنساني إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وإزالة العقبات كافة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإيوائية ومتطلبات التعافي وإعادة التأهيل، وذلك بشكل ملائم وآمن.
شدد الاجتماع على انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، والرفض التام لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة، والعمل على تمكين السلطة الفلسطينية من تولي مهامها في قطاع غزة باعتباره جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يمكن المجتمع الدولي من معالجة الكارثة الإنسانية التي تعرض لها القطاع بسبب العدوان الإسرائيلي.
ثمن الاجتماع الدور المحوري الذي لا يمكن الاستغناء عنه وغير القابل للاستبدال لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين «الأونروا»، والرفض القاطع لأي محاولات لتجاوزها أو تحجيم دورها، وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، وبشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، خاصةً في ضوء ما أظهره الشعب الفلسطيني من صمود وتشبث كامل بأرضه، بما يُسهم في تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين من سكان القطاع، ومعالجة مشكلات النزوح الداخلي، وحتى الانتهاء من عملية إعادة الإعمار.
أكد الوزراء استمرار دعمهم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة وفقًا للقانون الدولي، مع رفض المساس بهذه الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية، أو الطرد وهدم المنازل، أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلائها من أصحابها عبر التهجير، أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور أو تحت أي ظروف أو مبررات، بما يهدد الاستقرار وينذر بامتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها.
رحب الاجتماع باعتزام مصر والأمم المتحدة استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك في التوقيت الملائم، مع مناشدة المجتمع الدولي والمانحين للإسهام في هذا الجهد.وناشد الوزراء المجتمع الدولي في هذا الصدد، لا سيما القوى الدولية والإقليمية، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل بدء التنفيذ الفعلي لحل الدولتين، بما يضمن معالجة جذور التوتر في الشرق الأوسط.
نبه الاجتماع إلى أهمية التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني، في إطار وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967. وفي هذا الإطار، دعم الاجتماع جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في يونيو 2025.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأونروا تقسيم قطاع غزة تمكين السلطة الفلسطينية وزراء الخارجية العرب بالقاهرة قمة بغداد المجتمع الدولی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مجريات القمة العربية الطارئة بالقاهرة لمناقشة التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية
القاهرة – انطلقت امس الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال القمة العربية الطارئة لمناقشة التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية.
السيسي: الشعب الفلسطيني ضرب مثالا بالتمسك بأرضه رغم العدوان الإسرائيلي الغاشم
وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن المنطقة العربية تواجه تحديات جسام تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليميين بسبب الحرب على غزة التي “خلفت وصمة عار في تاريخ البشرية”، وأضاف أن “الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكان في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية”.
وشدد السيسي على التزام مصر وتمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن مصر لن تشارك في أي ظلم تاريخي يقع الشعب الفلسطيني أو أي مخطط لإفراغ الأراضي الفلسطينية من شعبها أو تهجير سكانها. وركز الرئيس المصري على أن بلاده لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل وأن السلام في المنطقة والشرق الأوسط لن يتأتى إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدا أن “الشعب الفلسطيني ضرب مثالا في التمسك بأرضه رغم العدوان الغاشم الذي مارسته إسرائيل عليه”.
وأكد السيسي أن مصر عملت على تشكيل لجنة إدارية لإدارة قطاع غزة انطلاقًا من خبرات أعضائها وبلورة خطة شاملة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانه وأنها كانت تسعى إلى التوصل لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول للأزمة.
ومن جانبه، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “يجب أن نمنع بكل الطرق استئناف القتال في غزة، ويجب احترام سلامة أراضي لبنان وسوريا”.
وأضاف: “يجب إطلاق سراح الرهائن والسجناء من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ️إنهاء الأزمة الحالية ليس كافيا ونحن بحاجة إلى إطار سياسي يضع مبادئ للتعافي”.
وأكد أن “غزة يجب أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية دون اقتطاع أي جزء منها، الوضع في الضفة الغربية مقلق وشهدت مؤخرا أكبر نزوح من نوعه منذ عقود”، ودعا إلى الدعم الكامل لعمل الأونروا بما في ذلك الدعم المالي.
العاهل الأردني يدعو لتصور قابل للتنفيذ بشأن إدارة غزة وربطها بالضفة
وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: “علينا التأكيد على رفضنا التام للتهجير وإعادة إعمار غزة ضمن جدول زمني، وعلينا إعداد تصور واضح وقابل للتنفيذ بشأن إدارة غزة وربطها بالضفة الغربية”.
وأكد “ضرورة وقف التصعيد الخطير في الضفة الغربية خاصة في شهر رمضان المبارك”، مشددا على أن “حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأضاف: “نرفض قرار إسرائيل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة الذي يخالف القانون الدولي، وسنستمر في دعم الأشقاء في غزة ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.
عباس: نشيد بالخطة المصرية
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “نشيد بالخطة المصرية الفلسطينية العربية لإعادة إعمار غزة، وندعو الرئيس الأمريكي لدعم جهود الإعمار على هذا الأساس”.
وأضاف: “خطتنا تنص على أن تتولى دولة فلسطين مهامها بغزة وتستلم أجهزة السلطة مسؤولياتها بعد هيكلة الكوادر في غزة وتدريبها بمصر والأردن”.
وشدد على أنه “يجب مضاعفة الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية” مضيفا “قررنا تعيين نائب لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين كما إصدارنا عفوا عاما عن المفصولين من حركة فتح”.
وأكد أنه “مستعدون لإجراء انتخابات عامة خلال العام المقبل حال توفرت الظروف”.
عون: علمني لبنان أن فلسطين قضية حق
ومن جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: “لقد علمني لبنان أن فلسطين قضية حق والحق يحتاج لقوة المنطق والموقف، علمني لبنان أن فلسطين قضية ثالوث فلسطيني وعربي وإنساني”، مضيفا “️علمتني حروب لبنان أن نكون مع فلسطين وشعبها وأن نقبل ما يقبله ونرفض ما يرفضونه، ️أن تكون بلداننا قوية ومزدهرة ومتماسكة هو الطريق الامثل لنصرة فلسطين”.
وشدد على أنه “️في بلدي هناك أرض لبنانية محتلة وأسرى في سجونها ولا سلام دون تحرير مل شبر من تراب أرضنا ولا سلام دون إقامة الدولة الفلسطينية”.
وأضاف: “لقد عانى لبنان كثيرا لكنه تعلم من معاناته ألا يكون ممرا أو مقرا للصراعات الدولية وأن مصالحه مع محيطه العربي”.
أبو الغيط: لا يصح أن يظلم الشعب الفلسطيني مرة أخرى بأن يقتلع من أرضه
بدوره، عد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، القمة “حدثا مهما في تاريخ القضية، قضية شعب ظُلم ولا يصح أن يظلم مرة أخرى بأن يقتلع من أرضه”، وهي قمة عنوانها “ألا ترتكب في حق الفلسطينيين نكبة جديدة وأن يحفظ للشعب حقه في الاستقلال والحرية والعيش الكريم وتقرير المصير”.
وقال أبو الغيط إن “إعادة إعمار غزة نضال نختار أن نخوضه، وإعمار غزة ممكن بوجود أهلها… ممكن إن صمت السلام وانسحبت إسرائيل من القطاع”، معربا عن “تقديره لكل جهود السلام ولدور الولايات المتحدة التاريخي والحاضر”.
وأضاف: “لكن القبول بمشروعات غير واقعية يزعزع استقرار المنطقة ويقوض هيكل السلام الذي استقر فيها لعقود”، مجددا رفض منطق تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
ورحبت المسودة بعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في القاهرة الشهر المقبل. ودعا القادة العرب، وفق المسودة، إلى إجراء انتخابات في المناطق الفلسطينية كافة خلال عام واحد إذا توافرت الظروف المناسبة لذلك.
وتتضمن “الخطة المصرية”، بحسب مسودة البيان الختامي نشرتها قناة “القاهرة الإخبارية”، قبل ساعات من انعقاد القمة، أن “تتولى لجنة غير فصائلية إدارة قطاع غزة لمدة 6 أشهر كفترة انتقالية”.
ووفق الخطة، “ستكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية (تكنوقراط) تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية”، و”سيجري تشكيل لجنة إدارة غزة خلال المرحلة الحالية تمهيدا لتمكينها من العودة بشكل كامل للقطاع وإدارة المرحلة المقبلة بقرار فلسطيني”.
وتشير الخطة إلى أن “مصر والأردن يعملان على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنشرها في القطاع”. ولففت الخطة إلى أنه “من المطروح دراسة مجلس الأمن فكرة الوجود الدولي بالأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وغزة”. ودعت إلى “إصدار قرار بنشر قوات حماية حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية”.
وقالت “الخطة المصرية” إنه “يمكن التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح إذا أزيلت أسبابها من خلال عملية سياسية ذات مصداقية”، مؤكدة “ضرورة أن تصبّ الجهود المبذولة في تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية”.
ودعت إلى “إبرام هدنة متوسطة المدى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لفترة زمنية محددة بالمناطق الفلسطينية كافة”.
وأكدت “الخطة المصرية” أن “حل الدولتين هو الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين، وأن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”، كما أدانت “قتل واستهداف المدنيين، ومستوى العنف غير المسبوق والمعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب على غزة”.
كذلك حثت الخطة على “ضرورة مراعاة حقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه دون تهجير”، مشددة على “ضرورة تكاتف المجتمع الدولي من منطلق إنساني قبل كل شيء لمعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب”.
وركزت الخطة على الإشارة إلى أن “محاولة نزع الأمل في إقامة الدولة من الشعب الفلسطيني أو انتزاع أرضه منه لن تؤتي إلا بمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار”.
وحول الهدنة في القطاع، طالبت “الخطة المصرية” بـ “ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة”، وقالت: “سيكون من أبرز آثار انهيار وقف إطلاق النار إعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار”، مشيرة إلى أن “تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين”.
وذكرت أن هناك “أهمية كبيرة للعمل على مقترح تدريجي يُراعي الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، فضلا عن ضرورة مراعاة حقه في تحقيق تطلعاته المشروعة بإقامة دولته مُتصلة الأراضي بقطاع غزة والضفة”، ومطالبة بضرورة “التعاطي مع القطاع بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن”.
وطالبت بضرورة “بدء التفكير في كيفية إدارة المرحلة المقبلة للتعافي المبكر بما يضمن الملكية الفلسطينية”. وأكدت أهمية “استمرار جهود السلطة الفلسطينية لاتخاذ مزيد من الخطوات لتطوير عمل المؤسسات والأجهزة الفلسطينية”.
ووفق “الخطة المصرية”، سيتم توفير سكن مؤقت للنازحين في غزة خلال عملية إعادة الإعمار، ومناطق داخل القطاع في 7 مواقع تستوعب أكثر من 1.5 مليون فرد، بحسب ما نقلته “القاهرة الإخبارية”.
وتتكون “الخطة المصرية” من نحو “112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي غزة وعشرات الصور الملونة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لمشاريع الإسكان والحدائق والمراكز المجتمعية، وميناء تجاري ومركز للتكنولوجيا وفنادق على الشاطئ”، بحسب وثيقة حصلت عليها “رويترز”، أشارت إلى أن تكلفة إعادة الإعمار ستبلغ 53 مليار دولار.
المصدر: RT + وكالات